مََاْ غَاْدَرَ الأِشْفَاْقُ لِي بَعْضَ الدَّمِ
حَتَّى نَزَفْتُ الشّعْرَ مِلْيءَ تَأَلُّمِي
أَعْيَاْكَ عُمْقُ الجُرْحِ يُلْهُبُ مُدْمُعِي
حَتَّي تَجَرَّدَ فِيْ مَرَاْيَا مَكْلَمِي
وَسَقِمْتُ مِنْ وَجَع الخَرِيْفِ يَلُفُّنِي
وَيُطَوِّفُ الذِّكْرَى بِلَيْلٍ مُظْلِمِ
وَسَبَحْتُ فِيْ بَحْرِ الغُيُوْمِ مُكَبَّلاً
وَالجِيْدُ أَعْتَى مِنْ تَجَاْذُبِ مِعْصَمِي
فَتَحَشْرَجَتْ أَنْفَاْسُ صَدْرِي فِيْ أَسَيً
وَأَخَذْتُ أَسْقِي الصَّمْتَ بَوْحَ تَكَلُّمِي
فَصَرَخْتُ مِنْ هَمٍّ يُأَلِّبُ حَسْرَتِي
وَنَطَقْتُ أَهْذِيْ كَالأَصَمِّ الأَعْجَمِ
-------
يَا دَارَ قُدْسٍ بِالجِوَاْرِ تَجَلَّدِي
وَارْجِي صَبَاحَاً دَارَنا وَلْتسْلَمِي
اسْتَنْسَرَتْ أُمَمُ البُغَاْثِ بَأَرْضِنَا
وَتَكَاْلَبَتْ ضِدَّ الصِرَاْطِ الأَقْوَمِ
قَدْ طُفْتُ فِي طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ
أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْدَ خَمْدِ المَصَرَمِ
وَمَرَرْتُ بِالأَرْضِ الحَلُوْبِ الطَّيّبِ
فَوَجَدْتُهَا جَفَّتْ بِفِعْلِ المُجْرِمِ
فَوَقَفْتُ فِيهَا أَحْرُفِي تَنْعِي لَكُمْ
وَجْهَ الرَبِيْعِ بِثَغْرِهِ المُتَبَسِّمِ
-------
يَا دَاْرَ مَجْدٍ قَدْ تَوَاْرَي نَجْمُهَا
أَتُرَى تُقَاْمُ الدَّاْرُ بَعْدَ تَهَدُّمِ؟
إِنِّي رَأَيْتُكِ فِيْ عَرِيْنِكِ حُرَةً
وَبَنَو العُرُوْبَةِ فِيْ شُمُوْخِ الهَيْثَمِ
هَلْ تُثْمِرُ الرُؤْيَا فَيَقْْطُفُهَا غَدِي
أَمْ أَنَّهَا تُمْسِي نَسِيْمَ تَوَهُّمِي؟
إِنِّي عَزَمْتُ بِأَنْ أُجِيْرَكِ فَاعْلَمِي
أَنَّيْ سَأَقْطُفُ مِنْ جِنَانِكِ مَنْهَمِي(مطعمي)
أَنِّي سَأَنْصُبُ دُوْنَ ثَغْرِكِ مَأْتَمِي
وَأُلَمْلِمُ الزَّمَنَ الحَزِيْنَ بِجُعْبَتِي
لِأَصُوْغَ مِنْ أَلَقِ الثُّرَيَّا مَعْلَمِي
بَيْنِي وَبَيْنَ الفَجْرِ سِدْرَةُ خَاْلِدٍ
أَطْوِي المَعَاْرِجَ كَيْ أُطَاْوِلَ مَغْنَمِي
فَلْتَرْقُب الدُّنْيَا قُدُوْمِي .. إِنَّنِي
سَأُعَلِمُ التَّاْرِيْخَ مَاْلَمْ يَعْلَمِ
-------
عُذْرَاً فِإِنَّ قَصِيْدَتِي لَمْ تَبْتَدِي
هَلْ غَاْدَرَ الشُّعَرَاْءُ مِنْ مُتْرَدَّمِ؟
د. ياسر عمر عبد الفتاح يكتب .. معلقةٌ على أستار الأقصى (معارضة لمعلقة عنترة بن شداد)
الأربعاء، 11 نوفمبر 2009 11:54 ص