خالد صلاح

بالصور.. عزة فهمى بين خان الخليلى وجيروزاليم بوست

الخميس، 22 أكتوبر 2009 01:46 م
بالصور.. عزة فهمى بين خان الخليلى وجيروزاليم بوست عزة فهمى رئيس مجلس إدارة شركة "حُـلَى مصر" ومصممة الحُلِى المعروفة
كتبت ناهد إمام
إضافة تعليق
بدأت المهندسة عزة فهمى رئيس مجلس إدارة شركة حلى مصر ومصممة الحلى المعروفة، والتى تقوم بالإعلان عن منتجاتها وتصميماتها فى الصفحة الأولى بصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية منذ أيام وحتى اللحظة، عملها كمصممة للمشغولات الذهبية والنحاسية والفضية منذ 30 عاماً عرفت خلالها دولياً على أنها أفضل مصممة للحلى المستوحاة من التراث العربى والإسلامى، حيث كانت أول سيدة تدخل باب هذه الصناعة المميزة فى العقد السادس من القرن الماضى، بلمسة خاصة تمزج الطابع الثقافى الإسلامى بالفن المعاصر وأصول صياغة الذهب يدوياً.

ولدت عزة فهمى ونشأت فى سوهاج، وتخرجت من كلية الفنون الجميلة قسم الديكور، وفى عام 1969 اطلعت على كتاب ألمانى عن المجوهرات الأوروبية، يعود تاريخه إلى العصور الوسطى، قررت بعدها النزول إلى إحدى الورش بحى خان الخليلى، حيث عملت مع أحد صناع التحف الفضية هناك بعد انقضاء ساعات عملها الحكومى وتتلمذت على يديه، وعرفت على أنها المرأة الوحيدة فى الورشة والتى تمكث أحياناً حتى منتصف الليل.

هذه البدايات الصعبة لفهمى حفرت بداخلها معانى كثيرة، منها نبؤة إحدى صديقاتها بأنها ستصبح فى يوم ما أشهر مصممة حلى على مستوى العالم، وهكذا صمدت عزة فهمى فى ورش خان الخليلى ومرت بجميع مراحل الصناعة قبل أن يسمح لها بتصميم قطع بنفسها، وكان أول شىء تبيعه خمسة خواتم من الفضة.

فتحت فهمى ورشتها الخاصة فى أحد أحياء القاهرة الفقيرة، وكان يعمل معها عامل واحد فقط، وشهدت إحدى محطات حياتها المهنية تجربة السفر إلى لندن ودراسة صناعة الحلى هناك، وفى عام 2002 أنشأت مصنعاً على أطراف القاهرة، ويعمل فيه حالياً 180 عاملاً، من الرجال والنساء.

ولعزة فهمى التى أقامت أول معارضها عام 1974فلسفة خاصة فى صناعتها للحلى فمنتجاتها تحمل شعار "تحلّى جسداً وروحاً" فالحلى عند فهمى شأن يعكس الحالة الطقسية والاجتماعية والنفسية، وزينة للروح والشخصية.

قامت فهمى بتحويل الكلمات العربية والشعر العربى لإيليا أبو ماضى، وأحمد رامى، وفدوى طوقان إلى خطوط أنيقة تحفر على الفضة وترصع بالذهب، وصمّمت أيضاً أزياءً ومجوهرات لأفلام سينمائية مهمة من بينها: "المهاجر" و"المصير" للمخرج الراحل يوسف شاهين، "شفيقة ومتولى".

وتحول مشغلها إلى دار كبرى، تحمل اسم "مجوهرات عزة فهمى"، التى زينت بعض تصاميمها أعناق عارضات عالميات مثل ناعومى كامبل، وشخصيات رسمية مثل الملكة الأردنية رانيا، وذلك قبل أن تنتقل لفتح خطوط تعاون مع مصممين غربيين، فى مقدمتهم البريطانى جوليان ماكدونالد.

ولمصممة الحلى العالمية فروع فى السعودية وقطر والبحرين ودبى، وكتاب فخم يتضمن تجربتها وخبرتها الطويلة والمميزة، كما أقامت ما يقرب من 200 معرض حول العالم كان من بينها المعرض، الذى أقيم فى مقر السفارة المصرية عام 2008 وتضمن مزاداً غير علنياً لإحدى مصوغات المجموعة الخاصة بالمصممة والتى ذهب ريعها لصالح مستشفى 57357 المتخصص فى علاج مرضى السرطان من الأطفال.

ولا تعمل فهمى التى تتراوح أسعار منتجها حالياً ما بين 240 دولارا و40 ألف دولار.

وفق منهج عشوائى، وإنما تقوم بالكثير من الأبحاث قبل أن تقدم مجموعاتها الجديدة إلى الأسواق، فتُدخل عناصر الثقافة والفلسفة والفن الحديث إلى منتجاتها بما يجعل لكل مجموعة هوية خاصة وشخصية مستقلة، أما الخط الأحدث الذى اتجهت إليه مؤسسة عزة فهمى مؤخراً فهو خط الهدايا "سلاسل المفاتيح والبراويز وأزرار القمصان" التى تطلب من قبل الشركات الكبيرة والمهمة لغرض تقديمها فى المناسبات لعملائها.

ولا تنفى فهمى أنها تعمدت الاتجاه نحو الغرب وعللت ذلك برغبتها فى نقل الفنون المصرية والعربية إلى أوروبا والعالم، كما أن الأثرياء العرب يقبلون على شراء العلامات التجارية الأجنبية، معتبرة أن الخطوات إلى الغرب تعنى العودة مجدداً نحو الشرق.

وتعترف عزة فهمى التى لطالما تم عرض المجموعات الجديدة لها بواسطة عارضات شابات بمصاحبة فرقة موسيقية تعزف أغانى من التراث، أو على تسجيلات لأغانٍ عربية، أو قصائد شعر بأنها تنهل من كل الحضارات، وسبق أن قدمت مجموعة ركزت فيها على تصاميم مستوحاة من الحضارتين المغولية والعثمانية ولاقت قبولاً كبيراً، فهل ستظل عزة فهمى تنهل من الحضارات، محافظة على رسالتها فى إحياء التراث العربى والإسلامى ونشره فى العالم بعد الإعلان عن منتجاتها وتصميماتها فى الصفحة الأولى بصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية؟!



























إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة