خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

شوبير والمحور وفتاة التليفون!

الجمعة، 16 أكتوبر 2009 03:10 م

إضافة تعليق
من حق المشاهد المصرى الآن، أن يشترى طبق دش أكبر شوية ويحول وجهته نحو الأقمار الأوروبية بلا كسوف ولا خجل، على اعتبار أن ما نخشى مشاهدته على الأقمار الأوروبية أصبحنا نسمعه ونناقشه بوضوح على الفضائيات المصرية. تابع قضية شوبير – مرتضى وفتاة المكالمة المشبوهة، وستدرك أن قمر النايل سات لم يعد يختلف كثيرا عن الهوت بيرد، وستكتشف أن الفضائيات التى تنادى بالعفة هى نفسها أول الساعين خلف الإثارة، حتى ولو كان ذلك على جثة العفة نفسها.

فى قضية شوبير- مرتضى وفتاة المكالمة المشبوهة، لن تكتفى فقط بسماع المزيد من الألفاظ "الأبيحة"، ولكنك ستدرك على الفور أن هناك لعبة ما، وأن الفضائيات المصرية الخاصة تتعارك وتتقاتل بدون شرف، اسمع نص المكالمة التى دارت بين صحفية جريدة الفجر والكابتن أحمد شوبير على موقع اليوتيوب، ثم شاهد اللقاء الذى جمع بين الصحفية صاحبة الخمسة وعشرين عاما فى برنامج 48 ساعة الذى يقدمه الإعلامى القدير سيد على ، شاهد كيف تكذب الفتاة، وكيف يصدقها سيد على وهناء السمرى، اسمع نص المكالمة على اليوتيوب وكيف استقبلت الفتاة كل الكلمات "الأبيحة" بشكل طبيعى، وكيف تجاوبت مع محدثها، وصهللت وجلجلت، ثم عد واسمع كلامها عن صدمتها فى الكابتن، وكيف بكت وهى تسمع هذه الكلمات التى جرحت مشاعرها..

وفى نفس الوقت من حقك أن تسأل: كيف مر على المذيع المحترف سيد على أن يسألها ولماذا أبقيت الخط مقتوحا طالما كانت الكلمات خادشة للحياء؟ أو لماذا سجلت المكالمة من الأساس؟ أو هل من المعقول أن يلقى الكابتن شوبير أو أيا كان محدثها هذه الألفاظ على مسامعها دون أن يكون قد اعتاد أن يفعل ذلك من قبل؟

سيدى على وهناء السمرى لم يسألا الفتاة أيا من هذه الأسئلة، ولم يطلبا منها توضيح العديد من الأمور الملتبسة، وكأنهما أرادا ألا يضيع منهما الصيد الثمين أو يرتبك على الهواء فتضيع القصة وتضيع معها الإثارة، حتى حينما أخبرتهما الفتاة أن صديقا لها هو من سرق نص المكالمة المسجلة من على هاتفها، لأنه يعلم الباص وورد الخاص بها، وللصدفة يكون نفس هذا السارق على علاقة بصديق للمستشار مرتضى منصور، تعاملا مع الأمر وكأنه أمر عادى.

أنا هنا لا أفترض سوء النية فى أحد، ولكنى أشتم رائحة غموض كثيف وغريب فى تفاصيل هذه القصة التى ينظرها القضاء الآن، وأشتم رائحة تفاصيل أغرب ربما يكون لها علاقة بصراع ضار بين الفضائيات المصرية يستغله أطراف آخرون لمصالحهم، ومع كل ذلك يبقى الأمر الغريب بالنسبة لى هو ذلك النداء الذى يطالب الداخلية بحماية فتاة المكالمة المشبوهة، رغم أن التفاصيل الواضحة من القضية حتى الآن، ونص المكالمة الموجود على موقع اليوتيوب يقول بأن الداخلية مطالبة بأن تحمى المجتمع من أمثالها، ومن أمثال من شاركوها هذه اللعبة، سواء كان الكابتن أو المستشار أو أى لاعب آخر ..
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة