خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

فضيحة السعودية!!

الأحد، 11 أكتوبر 2009 12:08 م

إضافة تعليق
إذا قال لكم أحدهم إن أغلب رجال الدين فى السعودية مجرد لحى تطول وتقصر بأمر الأسرة المالكة، ربما تشنقوه أو تعلنوه فى أحسن الأحوال، إذا قال لكم أحدهم إن هؤلاء الجاثمين على نفس الدين قد تقلب كلمة ملكية واحدة حلالهم لحرام وحرامهم لحلال، سيكون وقتها إما كافرا أو مجنونا، ولكن لا أعرف ماذا ستقولون حينما تشاهدوا أو تقرأوا دليلا عمليا على ذلك.. ركز معى قليلا وبعدها افعل ما بدا لك..

من المعلوم بالضرورة أن آخر أرض قد يسمح فيها بوجود مدارس أو أماكن عمل أو تنزه يختلط بها الرجال والنساء هى المملكة العربية السعودية، ومن المعلوم بالضرورة أن مشايخ وعلماء السعودية ورجال هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر يهاجمون على طول الخط أى دعوة لإنشاء مدرسة مختلطة فى المملكة، وأهل السعودية أنفسهم يتفاخرون بتلك الميزة ويعايرون العرب بمدارسهم المختلطة، على اعتبار أن وجودها دليل على انعدام العفة.. ولكن وركز معى شوية فى كلمة ولكن دى .. أمر ملكى سريع بإنشاء جامعة للعلوم تكون هى أول أرض سعودية تسمح بالاختلاط مسحت كل الكلام السابق بأستيكة وخرج علينا مشايخ السعودية ليتكلموا عن حكمة العاهل السعودى ودعمه للعلم وللمملكة بتلك الجامعة العريقة، بل إن إمام الحرم المكى نفسه الشيخ عبد الرحمن السديس بارك خطوة الملك ولم يرَ عيبا فى الاختلاط بعد سنوات طويلة كان الاختلاط فيها هو الشيطان الأكبر الذى تحاربه المملكة بشيوخها ورجال هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.

هل تريد أن أشرح لك دلالة ما حدث؟ هل تريد أن أخبرك أن اللحى السعودية كلها مربوطة فى كرسى الملك؟ هل تريد أن أخبرك أن دلالة الحدث أن هؤلاء المشايخ يلوون عنق الدين ليتوافق مع رغبة الملك؟ هل تريد أن أخبرك أن العالم كله خاض حربا شرسة بسبب تشدد هؤلاء المشايخ وغلوهم فى مسألة الاختلاط فى المدارس والجامعات انتهت دون نتيجة، بينما أمر ملكى واحد قلب الآية وشقلب الحال؟.. مثلما خرجت مجموعة روايات فى الثلاث سنوات الماضية لتقلب حال المجتمع السعودى وتكشف وتفضح أسراره المختفية خلف الساتر الدينى الذى تصنعه هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، لم يكن أحد يصدق أن تأتى له تلك الحكايات والروايات على أطباق من فضة مكتوبة بأقلام عاشت التجربة لتكشف عن المناطق المظلمة، وتفضح تلك العلاقات المضطربة بين الطبقات الاجتماعية المختلفة فى المملكة، كما تفضح تلك العلاقات النسائية المشبوهة وتعرض بصدق للفتنة الطائفية النائمة بين السنة والشيعة، وتتكلم بحرية عن الإرهاب وأسبابه، وتصف بالكثير من عدم الخجل تلك العلاقات الجنسية الشاذة التى تملأ أرجاء المملكة، وتكشف عن الوضع الذى يقول بأن هناك جيلا قادما فى السعودية لن يقبل بغير حرية التصرف ولن يرضى أبداً بتلك القيود التى تحرمه من الحياة.

طوفان من الروايات السعودية مثل "بنات الرياض" و"فسوق" و"الأوبة" و"سعوديات" و"الآخرون"، وغيرها حطمت الكثير من الأصنام فى المملكة وكسرت كل ما يطلق عليه لقب تابوه سواء كان دينيا أو سياسيا أو جنسيا أو حتى ثقافيا تحدثوا عن الشذوذ وزنا المحارم وحفلات الجنس وليالى السكر والعربدة فى مملكة مشايخ الوهابية، لم تكتفِ بذلك بل دخلت فى صدام مع الجهة الأكثر خطورة فى المجتمع السعودى وهى "هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر"، واتهموا رجال الهيئة بأن الإصلاح الذى يقومون به يدمر الناس ويحول حياتهم إلى خرابات نفسية وينتج عنه الكثير من الشروخ الاجتماعية، مؤكدة على أن الإصلاح لن يأتى إلا إذا كف رجال الهيئة عن مطاردة المواطن السعودى، وهو يمارس طقوس حياته العادية.. فهل بعد كل هذا سنبقى مطالبين بأن نجلس وكأن على رؤوسنا الطير لنسمع من هؤلاء المشايخ ولا نرد سوى بكلمة السمع والطاعة؟ أتمنى ألا يحدث!!
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة