تصحو مبكراً، تحضر طعام الفطور، تشرف على استيقاظ الأبناء ومساعدتهم للاستعداد للنزول للمدرسة، تقوم بترتيب المنزل وممارسة الأعمال المنزلية، تسارع بالنزول إلى عملها، تعود مجهدة لتحضير طعام الغداء، تقوم بجلى المواعين، تشرف على مذاكرة الأبناء، والتحضير لليوم التالى، تحضر طعام العشاء وفيما بين ذلك كله، ترد على التليفون وتستقبل الضيوف وتسامر الزوج وتلبى طلباته، وتجامل الأهل والأصدقاء والجيران، ثم تتحول إلى شىء ملقى على السرير فى نهاية يومها الصاخب.
هذه الحياة المرهقة كفيلة وحدها بإصابة الأمهات بالإرهاق إذا لم يتوافر من يقوم بمساعدتهن، وما لم تفكر الواحدة منهن فى ترتيب حياتها باستخدام أساليب تعينها على الأداء بدون متاعب جمة، وهناك أعراض صحية تصيب الأمهات ولا يشعرن بها أو لا يلقين لها بالاً، لكنها تعطى لهم إشارات إلى أنهن مصابات بالإرهاق. ومن هذه العلامات:
• الشحوب والنهجان والشعور بالدوار، أعراض لا ينبغى التعود عليها، لأنها دليل على الإصابة بالأنيميا، ولابد من تناول المكملات الغذائية والاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بالحديد مثل اللحوم الحمراء.
• النوم المتقطع أو النوم لفترات طويلة، وكذا فقدان الوزن المفاجئ أو زيادته دليل على الإصابة بالاكتئاب، وهنا لابد من استشارة الطبيب فقد يفيد فى هذه الحالة تناول الأدوية أو تغيير أسلوب حياتك الروتينى، والاهتمام بالترويح عن نفسك، وهو ما تهمله الأمهات غالباً.
• الإصابة بمتلازمة الساقين غير المستقرة، وهى عبارة عن الشعور بوخز فى الساقين وشد عضلى مصحوب بأرق ورغبة فى ثنى ومد العضلات، وفى هذه الحالة لابد من استشارة الطبيب فوراً لوصف العلاج المناسب.
• الإمساك والشعور الدائم بالبرودة وزيادة الوزن دليل على حدوث قصور بالغدة الدرقية، وهنا أيضاً لابد من التوجه للطبيب لوصف العلاج.
وفى كل الأحوال تذكرى سيدتى أن محافظتك على صحتك الجسدية والنفسية أمور أساسية وليست ثانوية كما تعتقدين أحياناً، لأن التقصير فى هذا الجانب يلقى بظلاله على حياتك وحياة أسرتك، فلا تفتخرى كثيراً بأنك شمعة تحترق لأجل الآخرين، ارفضى ذلك فذوبان الشمعة واحتراقها يعنى حلول الظلام!
متاعب الأمهات بلا نهاية