قبل أن يجف مداد قضية جلد طبيب مصرى فى السعودية، تصر المملكة على مفاجأتنا بقضية أخرى، وهى احتجاز ناشط الإنترنت المصرى يوسف العشماوى المحتجز فى سجن الحائر بالرياض منذ 24 أغسطس الماضى، الجديد فى قضية الناشط المصرى هو إجبار الناشط المصرى على التوقيع على أوراق مجهولة المضمون عقب اتهامه بالتخابر.
مع أجهزة المخابرات المصرية، من خلال فى شركة "ينابيع للتقنية"، وأن أجهزة الأمن السعودية أجرت تحقيقات معه تدور حول عمله، واتهمته بأنه يقوم بأعماله فى الشركة لصالح المخابرات المصرية، وظل يوسف فى الحبس الانفرادى عدة شهور، حتى انتهى به الأمر إلى توجيه الاتهام إليه.
القضية التى تأتى بعد أيام قليلة من حالة الغضب الشعبى فى مصر نتيجة الحكم بالجلد على طبيب مصرى، يمكن قراءتها فى أكثر من جهة، فهى تأتى أولا فى وقت يمكن تسميته بـ"موسم تلفيقات القضايا " من السعودية ضد مصريين يعملون فيها وتتحكم فى صنعها قوانين الكفالة، أضف إلى ذلك أن طبيعة القضية التى تواجه الناشط يوسف العشماوى تثير كثيرا من الاستغراب، ففى الوقت الذى تتميز فيه العلاقات الرسمية بين مصر والسعودية بالدفء، يأتى حديث المملكة عن أنشطة للمخابرات المصرية على أرض المملكة طبقا لطبيعة الاتهام الموجه إلى يوسف العشماوى، وهو اتهام لا يرقى حتى إلى الرد عليه، فالمؤكد أن الأجهزة السيادية المصرية تعرف حدود عملها جيدا، ودفء العلاقات المصرية السعودية كان يحتم على أجهزة المملكة أن لا تزج بمثل هذه الأشياء إلى ما يمكن زيادة تعكير العلاقات على صعيدها الشعبى.
وحتى لا يذهب الخيال إلى أن تفجير قضية العشماوى ربما يكون نوعا من صرف الأنظارعن قضية الجلد الماثلة فى الأذهان، نقول إن التراكمات الخاصة فى طريقة معاملة السعودية للعمالة المصرية فيها تؤدى إلى حالة غضب شعبية، ووسط النخب السياسية والفكرية المصرية، وهو ما يؤثر بالسلب على التواصل بين الشعبين المصرى والسعودى.
موضوعات متعلقة..
◄ هوس سعودى ضد المصريين.. جلد وتعذيب وأخيرا تخوين
◄ الخارجية: عشماوى محتجز لقضية أمنية
◄ السعودية تتهم العشماوى بالتخابر لصالح مصر
◄ والد يوسف العشماوى : تهمة التجسس لابنى ملفقة.. والخارجية المصرية تتجاهل القضية
سعيد الشحات يكتب: موسم تلفيقات القضايا للمصريين فى السعودية
الخميس، 25 ديسمبر 2008 04:24 م
توالى تلفيقات القضايا للمصريين بالسعودية يهدد العلاقات بين الدولتين