"هايدريك آند ستراجلز" تُصدر أول مؤشر للمواهب بالشرق الأوسط

الأربعاء، 22 أكتوبر 2008 07:23 م
"هايدريك آند ستراجلز" تُصدر أول مؤشر للمواهب بالشرق الأوسط أيمن حداد الرئيس التنفيذى لـ"هايدريك آند ستراجلز"
(عن موقع AME INFO)

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أصدرت "هايدريك آند ستراجلز"، بالتعاون مع "وحدة المعلومات الاقتصادية" EIU، أول مؤشر للمواهب فى الشرق الأوسط. ويظهر المؤشر الجديد أنه بالرغم من ارتفاع تعداد جيل الشباب فى منطقة الشرق الأوسط، وهى حقيقة قد تحسدها عليها الدول المعمرة، إلا أنه لا يتم مد هذا الجيل بالمهارات أو الخبرات الكافية التى تتيح له النجاح والتفوق فى سوق العمالة، التى تشهد منافسة شديدة حول العالم.

يأتى "مؤشر المواهب فى الشرق الأوسط" كمحاولة لتقييم وتحديد الأماكن التى يحتمل أن تحتضن موارد بشرية مؤهلة وقابلة للتوظيف حالياً وفى عام 2012، ضمن 8 دول فى الشرق الأوسط، وهى الإمارات والسعودية والكويت ومصر وإيران والأردن وقطر والبحرين. ويمثل هذا المؤشر نسخة إقليمية من "مؤشر المواهب العالمية" الذى أصدرته مؤسسة "هايدريك آند ستراجلز"، بالتعاون مع وحدة المعلومات الاقتصادية" EIU، فى عام 2007.

تعليقاً على ذلك، قال أيمن حداد، الرئيس التنفيذى لـ"هايدريك آند ستراجلز" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يعتمد مؤشر المواهب فى الشرق الأوسط على قياس إمكانات بلد من البلدان على إنتاج المواهب من الناحية الاجتماعية والسكانية، بالإضافة إلى توفر الشروط اللازمة لاستثمار هذه الإمكانات، مثل البنية التحتية التعليمية والقدرة على جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة".

وأضاف: "هناك تفاوت واضح فى عدد السكان بين البلدان الثمانية المشمولة فى الدراسة، ولكن السمة العامة المشتركة بينهم هى ارتفاع تعداد جيل الشباب، حيث إن قرابة 65% من التعداد السكانى فى هذه المنطقة هم دون 25 عاماً. ولكن الأهم من ذلك، هو تنمية مهارات ومواهب هذا الجيل، عبر الارتقاء بمستويات الجامعات، وتحسين النظرة تجاه التطوير المهنى". أوضح حداد أن قدرة الشرق الأوسط على المحافظة فعلياً على المواهب، تكمن فى قدرته على تنويع وإيجاد مصادر بديلة، من خلال التأسيس لصناعات جديدة واقتصادات جزئية جديدة، وإتاحة فرص أكبر لتبادل الأفكار والتنافس، ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ارتكزت هذه الدراسة على 7 محاور رئيسية، هى التوزيع الديموغرافى، وجودة أنظمة التعليم الإلزامى فى الدول التى شملتها الدراسة، وجودة الجامعات وكليات الأعمال، وجودة البيئة المحيطة وقدرتها على رعاية المواهب، والانفتاح وحرية التنقل فى سوق العمالة، بالإضافة إلى توجهات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والميل نحو استقطاب المواهب. وجاءت نتائج الدراسة بحسب كل دولة، على النحو التالى:

مصر: احتلت مصر المرتبة الأولى على "مؤشر المواهب فى الشرق الأوسط"، نظراً لارتفاع عدد السكان ممن تتراوح أعمارهم بين 20-59 عاماً، والقوة النسبية للجامعات وكليات الأعمال فيها. ولكن نتائجها كانت ضئيلة على مقياسى "جودة البيئة المحيطة وقدرتها على رعاية المواهب" و"الميل نحو اجتذاب المواهب"، حيث سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نتائج متواضعة على هذا الصعيد.

الأردن: على الرغم من انخفاض تعدادها السكانى، وقلة اعتمادها على صادرات النفط، ومحدودية النمو فى فرص العمل، تعد الأردن من الدول التى حققت نتائج أكثر ثباتاً من غيرها، إذ حلت ثانية ضمن 4 من المحاور التى ارتكزت عليها الدراسة. وبرغم أن النتائج لم تكن مرضية فيما يخص اجتذاب الطاقات والمواهب، تبعاً لانخفاض نمو إجمالى الناتج المحلى وحصة الفرد فيه، إلا أن البيانات تبشر بسوق عمالة واعدة، وبيئة إيجابية مشجعة لتنمية المواهب فى المستقبل. وقد سجلت الأردن ثانى أعلى مستوى على صعيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بعد البحرين.

قطر: حلت قطر فى المركز الثالث فى تصنيف عام 2007 والتصنيف المستقبلى. وقد تأثر نظام التعليم الإلزامى القوى التى تمتلكه الدولة بضعف مستوى التعليم العالى الذى يعانى نقصاً فى عدد الجامعات. كما سجلت قطر أعلى المستويات فى غلاء المعيشة بمنطقة الشرق الأوسط لعام 2007، على الرغم من التوقعات بأن يتحسن هذا الوضع بحلول عام 2012.

البحرين: فى حين جاءت البحرين بالمركز الرابع نتيجة تعدادها السكانى المنخفض، إلا أنها حققت نتائج جيدة فى محاور عدة. وعلى الرغم من ضعف نظام التعليم العالى فيها، إلا أنه من المتوقع أن تطرأ بعض التطورات الطفيفة عليه خلال الأعوام الخمسة المقبلة. كما تظهر المملكة بوادر مشجعة على صعيد الانفتاح التجارى، لتحتل بذلك المرتبة الثانية بعد الإمارات فى هذا المجال. وتحظى البحرين بأعلى مستويات الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى المنطقة.

السعودية: هى الرابح الأكبر فى هذه الدراسة، إذ تتقدم مرتبتين بين عام 2007 وعام 2012، لتحتل المركز الخامس (على الرغم من أنها تسبق الإمارات بنسبة 0.1% فقط)، وربما تكون أكثر دول المجموعة تفاؤلاً فى توجهها نحو العالمية، كما أن نظام التعليم الإلزامى المتطور فيها سيسهم فى إنتاج موارد بشرية محلية ذات مهارات وكفاءات دولية.

الإمارات: تواصل الإمارات تركيزها على تطوير بيئة إيجابية من شأنها أن تستقطب المواهب العالمية وتحافظ عليها، رغم حاجة نظام التعليم الإلزامى إلى التطوير وانخفاض حجم الإنفاق على التعليم مقارنة بإجمالى الناتج المحلى، وكذلك تدنى معدلات التسجيل فى مدارس التعليم الأساسى والثانوى فيها، الأمر الذى يتوقع أن تتضح آثاره السلبية بحلول عام 2012.

الكويت: حققت الكويت نتائج جيدة فى مختلف المحاور، ولكنها تعانى من نقص كبير فى الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التى تعد أحد أهم آليات تبادل ونقل الخبرات. ولم تكن التطورات الكبيرة التى شهدتها الدولة قوية بما يكفى لتنافس التغيرات المتسارعة والكبيرة التى تشهدها الدول القريبة منها فى التصنيف، وهى الإمارات والسعودية. ولكن التوقعات المستقبلية حول إمكانية تحقيق تقدم طفيف نسبياً على صعيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تسهم فى تحسين النتائج الإجمالية للدولة.

إيران: حلت إيران فى المركز الثامن فى عموم التوقعات المستقبلية. فعلى الرغم من تنوعها السكانى الكبير، إلا أنها تعانى من تدنى 'جودة نظام التعليم الإلزامى'. ومع ذلك، فإنه من المتوقع أن تشهد الدولة بحلول عام 2012 تحسناً طفيفاً فى 'جودة الجامعات وكليات الأعمال'.

واختتم حداد قائلاً: "يحمل الجيل الجديد فى الشرق الأوسط أفكاراً واعدة. ويتعين علينا أن ندعهم يطلقون العنان لأحلامهم ونوفر لهم كافة الظروف التى تساعدهم فى تحقيق هذه الأحلام. فبدون الخيال والموهبة، سيكون للاعتماد على النفط وحده أثر فاعل فى إحباط المحاولات الرامية إلى تحقيق التنوع الاقتصادى".





مشاركة






الرجوع الى أعلى الصفحة