علق الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية السابق، على سؤال حول كيفية معرفة بعض الأشخاص لأماكن "السحر" أو الأعمال المخفية دون أدوات مادية، مؤكداً أن هذا الأمر يفتح الباب للحديث عن حقيقة "عالم الغيب" وعلاقته بالعالم المادي المحسوس.
قصة مثيرة عن استخراج "سحر" من تحت البلاط
وجاء حديث الدكتور على جمعة رداً على سؤال وجهه أحد الحضور ببرنامج "نور الدين والشباب، سرد فيه موقفاً حدث لجده الذي كان يعمل مقاولاً؛ حيث اصطحب معه شخصاً يُعرف عنه "الروحانيات" إلى أحد المواقع، وبحسب الرواية، دخل هذا الشخص في نوبة بكاء شديدة مؤكداً وجود "أذى" في المكان، ورغم تشكيك الجد، حدد الشخص مكاناً معيناً تحت البلاط، وعند الحفر وجدوا بالفعل عملاً مدفوناً وتم استخراجه، مما أثار حيرة الجد حول مصدر معرفة هذا الشخص بهذه الغيبيات.
ما وراء العالم المنظور
وفي إجابته، أوضح على جمعة أن مثل هذه القصص تؤكد حقيقة إيمانية راسخة، وهي أن وراء هذا العالم المنظور عالماً آخر غير منظور، مشدداً على أن الإيمان بالغيب هو جزء أصيل من العقيدة، وقال مفتي الجمهورية السابق: "هذا الموقف يؤكد لنا حقيقة يجب أن نؤمن بها جميعاً، وهي أن وراء هذا المنظور عالم غير منظور".
تشبيه الغيب بالكهرباء وموجات الأثير
ولتقريب المعنى للأذهان، ضرب الدكتور علي جمعة مثلاً بـ "الكهرباء"، مشيراً إلى أنها غير مرئية بالعين المجردة، ولكننا ندرك وجودها من خلال آثارها مثل الإضاءة وتشغيل الأجهزة.
وأضاف موضحاً: "موجات الأثير موجودة حولنا في الفضاء، فهناك آلاف المحطات التي تبث، ولكننا لا نراها إلا إذا جئنا بجهاز استقبال (ريسيفر) وشاشة لاستقبال هذه الموجات"، مؤكداً أن عدم رؤية الشيء لا يعني عدم وجوده.