-
مدبولى: حجم المستفيدين مما يتم تنفيذه من مشروعات فى قرى المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" يضارع تعداد دول كاملة
-
مدبولى: هذه القرى والمناطق يعاد تطويرها بالكامل سعيًا لتحسين مستوى الخدمات المختلفة
عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، المؤتمر الصحفى الأسبوعى، عقب اجتماع مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مُنوهًا إلى أن هذا المؤتمر هو الأول فى العام الميلادى الجديد 2026.
واستهل رئيس الوزراء حديثه الأسبوعى، قائلًا: "أود فى البداية أن أتوجه لكل الشعب المصرى بالتهنئة بمناسبة العام الميلادى الجديد، ولا يفوتنى التقدم لكل المواطنين المسيحيين وعلى رأسهم قداسة البابا تواضروس الثانى، بالتهنئة بعيد الميلاد الجديد، ودائمًا مصر فى أعياد وسلام ورخاء خلال الفترة القادمة بمشيئة الله".
وقال: "كان إصرارى على التواجد معكم اليوم، نظرًا لوجود أخبار كثيرة جدًا مهمة أود مشاركتها مع المواطن المصرى، وكلها أخبار جيدة بحمد الله. وأود أن أبدأ بالملف الاقتصادى، وما أثير على مدار الأسبوعين الماضيين منذ المؤتمر الصحفى الأخير، وبشأن المقالة التى كتبتها عن موضوع الديون؛ فنحن هنا نتحدث بوضوح شديد، وكل كلمة تخرج تكون بميزان ومقياس، ونعلم جيدًا ماذا نقول. وعندما تحدثت فى هذا الأمر، تحدثت عن نسبة الدين، وليس رقم الدين أو حجم الدين؛ تحدثت على نسبة الدين من الناتج المحلى الإجمالى، وأن الدولة تعمل على هذا الملف، وأننا بمشيئة الله نتخذ خطوات من شأنها الوصول إلى أقل نسبة دين تشهدها مصر بالنسبة للناتج المحلى الإجمالى منذ عقود، وهذا ما قلته وما أقصده وأؤكده بوضوح شديد".
وأضاف: "ما أُثير من اجتهادات ونقاشات وحديث بالطبع أقدره، وأقدر اهتمام الجميع بهذا الأمر واهتمام المواطن نفسه وقلقه وخوفه على مستقبله وعلى الأجيال القادمة. ولذلك نحرص كحكومة، بناءً على توجيهات من فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، على أن تعمل المجموعة الاقتصادية بالحكومة مع البنك المركزى على كيفية تخفيض الدين ونسبة الدين وتداعياته على الموازنة، وهو ما تحقق بالفعل على مدار العامين الماضيين؛ فمنذ أقل من عامين كانت نسبة الدين تتجاوز 96% أو 97%، وفى السنة المالية الماضية أغلقت النسبة عند 84%. وتوقعاتنا لسيناريوهات السنة الحالية بأنها ستنخفض، ولكننا نعمل على مجموعة من الإجراءات، والتى ذكرت حينها بأن الأيام القادمة ستشهد الإعلان عنها، ولم أحدد يومًا محددًا، وقلت بوضوح شديد: "خلال أيام"، وهو بالفعل ما نعمل عليه حاليًا.
وتابع رئيس الوزراء: "أود أن أطمئن جميع الخبراء والمهتمين بهذا الشأن، بأننا عندما نضع أى تصور أو إجراء، فإنه يُصاغ فى إطار الضوابط المالية التى تحكم عمل جميع المؤسسات، وتراقبنا فيها المؤسسات الدولية. ومن غير الممكن طرح حلول خارج سياق الاقتصاد الدولى والمؤسسات التى تتابع الأداء الاقتصادى المصرى وأداء الحكومة؛ فنحن نعمل فى هذا الملف باحترافية كاملة، وبمشيئة الله ستشهد الفترة القادمة - كما وعدنا والتزمنا - الإعلان عن هذا الأمر فور استكمال كافة الضوابط اللازمة له".
ولفت رئيس الوزراء، إلى حضور وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى فى أول مؤتمر صحفى بالعام الجديد 2026؛ وذلك لاستعراض ملامح المرحلة الأخيرة لـ "السردية الوطنية"، مُوضحًا أنه خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم تم التوافق على مسمى "التنمية الشاملة"، وليس فقط تنمية اقتصادية، مشيرًا إلى وجود رؤية ووضوح تام لتوجهات الدولة فى خلال الفترة القادمة حتى عام 2030.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولى، إلى صدور مؤشر مدير المشتريات للشهر الثانى على التوالى إيجابيا، وهو ما يؤكد أن مصر تتجه فى المسار الصحيح والايجابى، حيث حقق أعلى من 50 نقطة، وهو ما يعنى أن هناك نموًا فى القطاع الخاص غير النفطى بالدولة، وهو أمر مهم جدًا، مُوضحًا أن الربع الأخير (من أكتوبر حتى ديسمبر)، هو أفضل ربُع فى هذا المؤشر منذ أكثر من خمس سنوات، وهو ما يعكس حجم الثقة والتفاؤل فى الاقتصاد المصري.
وفى سياق متصل، استعرض رئيس الوزراء ما جاء فى تقرير توقعات بنك " ستاندرد تشارترد" أحد أهم البنوك العالمية المتخصصة فى الشأن الاقتصادى، قائلًا: أشار تقرير البنك إلى أن مصر، باعتبارها سوقًا واعدة أسهمت فيها جهود الاستقرار والإصلاحات المنفذة خلال العامين الماضيين، قد أصبحت قبلة للاستثمار؛ كما أكد التقرير أن الجهود المبذولة من الحكومة المصرية تؤكد توقعات البنك بتراجع التضخم بصورة كبيرة خلال عام 2026، واستقرار فى سعر الصرف (استعادة الجنيه جزءًا من قوته)، وكذا ارتفاع للناتج المحلى ونسب النمو بأرقام كبيرة.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولى، إلى أنه بالإضافة لما سبق، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 إلى 37.5 مليار دولار، بزيادة بنسبة 42%، مقارنة بنحو 26 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضى، موجهًا الشكر لأبناء مصر فى الخارج لثقتهم فى اقتصاد بلدهم ودعمهم المتواصل للبلد فى هذه المرحلة المهمة جدًا.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: "تجاوزنا 19 مليون سائح بزيادة قدرها 21% عن العام الماضي؛ حيث بلغ عدد السائحين الذين زاروا مصر فى العام الماضى أكثر من 15 مليون سائح. ونتوقع، فى ظل الجهود التى تبذلها الدولة والحكومة، بالتعاون مع القطاع الخاص، أن تبدأ أعداد السائحين فى تصاعدٍ مستمر حتى نصل إلى مستهدفات الـ30 مليون سائح".
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن هذا الإنجاز الذى تحقق جاء نتاج جهدٍ كبير بُذل، ونجاحنا فى خلق مقاصد سياحية جديدة، مثل مدينة العلمين الجديدة، وبعض المشروعات الكبرى فى الساحل الشمالى وعلى البحر الأحمر، كما أن افتتاح المتحف المصرى الكبير جذب عددًا كبيرًا من السائحين، من بينهم فئات لم تكن تزور مصر من قبل.
وأضاف: "كل ذلك يدعونا إلى تركيز جهودنا على تحسين الصورة الذهنية لمصر فى مجال السياحة، والعمل على تبسيط الإجراءات، وكما تابعتم، يتم اتخاذ عدد من الإجراءات المتعلقة بالتأشيرات الإلكترونية، وتحسين دورة حركة السائح عند وصوله إلى المطارات، فضلًا عن تطوير جميع المطارات، وعلى رأسها مطار القاهرة، وإضافة صالة رقم (4) خلال الفترة المقبلة".
وتابع رئيس الوزراء: "كل هذا الجهد، الذى يتم بالتعاون مع القطاع الخاص فى مجال السياحة، يأتى بهدف تحقيق مستهدفاتنا للوصول إلى 30 مليون سائح خلال الفترة المقبلة، وأؤكد هنا أن قطاع السياحة يشهد نموًا كبيرًا للغاية.
وتطرّق الدكتور مصطفى مدبولى بعد ذلك إلى الحديث عن زيارته الأخيرة إلى محافظة الأقصر، قائلًا: أحرص على زيارة جميع المحافظات لمتابعة تنفيذ المشروعات، وقياس مدى رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة، وهنا أود أن أتوقف عند ملف الرعاية الصحية فى المحافظات التى دخلت ضمن منظومة التأمين الصحى الشامل".
وتابع: "كما رأيتم خلال الزيارة، كنت سعيدًا للغاية بمستوى المنشآت الطبية التى انضمت إلى المنظومة، واستمعنا إلى آراء أهلنا فى الأقصر؛ وخاصة حديث إخوتنا وآبائنا وأمهاتنا من المواطنين فى صعيد مصر، الذين أكدوا فيه أنهم كانوا مضطرين سابقًا للسفر إلى أسيوط أو القاهرة للحصول على مثل هذه الخدمات، بينما نشهد اليوم إجراء عمليات جراحية شديدة التعقيد داخل محافظات الصعيد، وفى جميع المحافظات التى فُعِّلت بها منظومة التأمين الصحى الشامل، وكذلك فى المستشفيات التى تم تطويرها على مستوى الجمهورية".
وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد توجيه أولوية فى الخطط الاستثمارية للدولة المصرية إلى مشروعى "التأمين الصحى الشامل" و"حياة كريمة".
وأشار رئيس الوزراء، خلال حديثه، إلى الزيارة التى قام بها مؤخرًا لمحافظة الأقصر، والتى شملت جولة بقرى المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وما تشهده هذه القرى من تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخدمية، موضحًا أن هذه المبادرة الرئاسية تستهدف تطوير مستوى جودة الحياة لنحو 58 مليون مواطن على مستوى محافظات الجمهورية، منوهًا كذلك إلى الخدمات المقدمة من خلال تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل، قائلًا: "من الممكن اعتبار هذه الجهود تأتى كرد على تساؤل متى يشعر المواطن بثمار التنمية".
ولفت رئيس الوزراء، إلى أنه كلما أسرعت الدولة بالخطى للانتهاء من المشروعين القوميين الكبيرين، "حياة كريمة"، و"منظومة التأمين الصحى الشامل"، سيشعر المواطن بمدى تحسن وجودة الخدمات المقدمة له فى مختلف القطاعات.
وفى ذات السياق، وجه رئيس الوزراء التحية والتقدير لمختلف الاطقم الطبية، ليس فقط فى محافظة الأقصر، بل فى جميع أنحاء الجمهورية، وذلك لحرصهم على تقديم خدمات طبية ذات جودة عالية لمختلف المواطنين المصريين، قائلًا: "مازال أمامنا شوط طويل، وعلينا أن نسرع الخطى للانتهاء من مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" فى باقى محافظات مصر لكى تتمتع بنفس جودة الخدمات المقدمة المحافظات التى شملتها المبادرة"، مؤكدًا أن هذا هو توجيه من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، للحكومة بضرورة الإسراع فى إتمام مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، باعتباره مشروعًا هامًا لمختلف المصريين.
وانتقل الدكتور مصطفى مدبولى، للحديث عن زيارته لمصنع "سيماف" بحلوان، معربًا عن سعادته بزيارة هذا المصنع الذى تم تطويره وإعادة إحيائه، بعد أن كان متوقفًا وكانت الدولة بصدد بيعه منذ عشر سنوات، مؤكدًا أنه فى إطار حرص الدولة على تطوير المنشآت والمصانع القابلة للتطوير فقد تم تطوير هذا المصنع، وذلك بالنظر لما يتمتع من مزايا نسبية للدولة المصرية، قائلًا:" نجحنا فى إعادة إحياء هذا المصنع المهم، وبدأ فى تقديم انتاجه من عربات السكك الحديدية ومترو الأنفاق"، مؤكدًا فى هذا الصدد على أهمية جودة المنتج النهائى، وهو الذى من شأنه أن يعزز من دور هذا المصنع المهم من تلبية الاحتياجات المحلية، فى قدرته على التصدير خلال المرحلة القادمة.
وجدد رئيس الوزراء حديثه عن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، مشيرًا إلى أن مشروعات المرحلة الأولى من هذه المبادرة يتم تنفيذها فى 1477 قرية على مستوى 313 وحدة محلية بـ 20 محافظة على مستوى الجمهورية، ويبلغ عدد المستفيدين من هذه المشروعات نحو 20 مليون مواطن، مضيفًا أن عدد هذه المشروعات يتجاوز الـ27 ألف مشروع، لافتًا إلى أنه على مدار السنوات الأربع الماضية تم تنفيذ أكثر من 22 ألف مشروع، وأن بقية المشروعات فى المراحل الأخيرة من تنفيذها، مؤكدًا السعى للانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى فى أقرب وقت ممكن.
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالإشارة إلى أن حجم المستفيدين مما يتم تنفيذه من مشروعات فى قرى المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" يضارع تعداد دول كاملة، موضحًا أن هذه القرى والمناطق يعاد تطويرها بالكامل، سعيا لتحسين مستوى الخدمات المختلفة، ومنها ما يتعلق بشبكات المياه والصرف الصحى، والغاز الطبيعى، والاتصالات، ووحدات الرعاية الصحية، قائلًا: "نتحدث عن إعادة بناء مناطق كاملة بعدد سكان يتجاوز تعداد دول مجتمعة مع بعضها البعض"، مُؤكدًا أن هذا الجهد يأتى نتاج رؤية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى سبق وأعلن عن هذا المشروع المهم، مشددًا على حرص الحكومة على اسراع الخطى للانتهاء من تنفيذ المرحلتين المتبقيتين من هذه المبادرة؛ وذلك بما يسهم فى استفادة الـ 40 مليون المستهدفين من تنفيذ مشروعات هاتين المرحلتين الثانية والثالثة.