اغلق القائمة

السبت 2024-05-18

القاهره 03:40 م

"ارشيفية"

أسعار الذهب العالمية تغلق تداولات الأسبوع على ارتفاع 1.1%.. المعدن الأصفر فى مصر يتعرض لأكبر خسارة فى 2024 وينخفض 16%.. هبوط دولار السوق السوداء يدفع عيار 21 إلى مستويات 3050 جنيها للجرام

كتب إسلام سعيد الأحد، 25 فبراير 2024 08:00 م

استطاعت أونصة الذهب العالمية أن تختتم تداولات الأسبوع على ارتفاع هو الأول بعد أسبوعين من الخسائر، يأتى هذا فى ظل ارتفاع الطلب على الذهب كملاذ آمن قبل عطلة نهاية الأسبوع بالإضافة إلى ضعف الطلب على الدولار الأمريكي.

 

أما عن الذهب فى مصر فقد تراجع بنسبة 16% منذ إعلان صفقة رأس الحكمة حيث انخفض من 3550 جنيها للجرام من عيار 21 وهو إلى 3050 جنيها الآن وسط تغيرات مستمرة فى الأسعار.

 

ويواصل سعر الذهب فى مصر تراجعه لأقل مستويات فى شهرين تقريبا بسبب هبوط الدولار فى السوق السوداء، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر مبيعا فى مصر 3050 جنيها وسط تغيرات مستمرة فى حركة الذهب .

 

وسجل الذهب العالمى ارتفاع خلال الأسبوع الماضى بنسبة 1.1% ليسجل أعلى مستوى منذ أسبوعين عند 2041 دولار للأونصة، ليغلق عند المستوى 2035 دولار للأونصة مسجلا مكاسب بمقدار 22 دولار

ارتفاع الذهب هذا الأسبوع هو الأول بعد أسبوعين من الخسائر، فقد سجل خلال الأسبوع السابق أدنى مستوى له منذ قرابة 3 أشهر عند 1984 دولار للأونصة، ليتعافى من هذا المستوى وصولا إلى أعلى مستوى فى أسبوعين الذى سجله يوم أمس.

من جهة أخرى استطاع الذهب أن يغلق تداولات الأسبوع فوق المستوى 2030 دولار للأونصة، ليزيد من فرص الصعود خلال الأسبوع القادم ويستهدف المستوى 2050 ومن بعده المستوى 2065 دولار للأونصة.

بشكل عام تبقى تداولات الذهب ضمن نطاق تذبذب بين 2000 – 2050 دولار للأونصة خلال معظم فترات التداول منذ بداية العام الجاري، يرجع هذا إلى عدم قدرة الذهب على الارتفاع بسبب تقلص توقعات خفض الفائدة من قبل الفيدرالى فى وقت مبكر من هذا العام بسبب قوة البيانات الاقتصادية التى تصدر عن الاقتصاد الأمريكى وعلى رأسها بيانات التضخم.

أظهر محضر اجتماع البنك الاحتياطى الفيدرالى الذى صدر خلال الأسبوع الماضى أن الجزء الأكبر من أعضاء البنك الفيدرالى كانوا قلقين بشأن مخاطر خفض أسعار الفائدة فى وقت مبكر جدًا.

وقد صرح توماس باركين، رئيس البنك الاحتياطى الفيدرالى فى ريتشموند، أن بيانات التضخم لشهر يناير التى شهدت ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين بشكل أسرع من المتوقع، ستعقد قرارات البنك الفيدرالى خلال الفترة القادمة.

فقد شهدت مناقشات أعضاء البنك الفيدرالى خلال الاجتماع الأخير مخاوف أغلبية أعضاء البنك من التسرع فى البدء بخفض أسعار الفائدة وضرورة الحصول على المزيد من التأكيدات، بينما أشار عدد قليل من الأعضاء إلى تخوفهم من بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول من الوقت لما لهذا من تأثير سلبى على معدلات النمو وأوضاع القطاع المصرفي.

بالنسبة للأسواق المالية لم يحمل محضر اجتماع الفيدرالى الجديد لأنه كرر كل التصريحات التى أدلى بها أعضاء الفيدرالى من قبل، ونتج عن هذا تراجع مؤشر الدولار الأمريكى خلال الأسبوع الماضى للمرة الأولى بعد سلسلة من المكاسب.

يوم أمس الجمعة ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 0.5% بعد أن تزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن فى ظل استمرار التوترات فى الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على الذهب قبل عطلة نهاية الأسبوع تحسباً لأية تطورات قد تطرأ خلال هذه الفترة.

من جهة أخرى أصبحت الأسواق على اقتناع أن البنك الفيدرالى لن يقبل على خفض الفائدة فى وقت قريب هذا العام، أيضاً محضر اجتماع البنك الأخيرة لم يظهر أى جدول زمنى لخفض الفائدة، وبالتالى تم تسعير هذا الأمر فى الأسواق بشكل كبير ولم يعد هناك دافع لاستمرار بيع الذهب.

وعند النظر إلى الطلب على الذهب الفعلي، نجد أن البيانات التجارية من سويسرا أظهرت تصدير 207 طن من الذهب من أكبر مركز لتكرير الذهب فى أوروبا إلى الصين والهند وهونج كونج. ووفقا للبيانات وصلت صادرات الذهب من سويسرا إلى أعلى مستوى لها منذ ثمانى سنوات.

حيث ارتفعت شحنات الذهب إلى الهند بنسبة 73٪ إلى 14 طن، وإلى الصين أكثر من الضعف إلى 77.8 طن، وإلى هونج كونج ارتفعت بنحو 7 أضعاف إلى 44.6 طن.

فى وقت سابق من هذا الشهر أعلنت بورصة شنغهاى للذهب عن سحب 271 طن من الذهب من السوق فى يناير، وهو أكبر طلب فى بداية العام على الإطلاق وثانى أعلى مستوى فى تاريخ البورصة.

أيضا استمرار البنوك المركزية العالمية فى زيادة مشترياتها من الذهب يدعم مستويات المعدن النفيس ويمنعه من الهبوط الحاد، فقد ارتفعت الاحتياطيات العالمية من الذهب خلال 2022 و2023 بأكثر من 1000 طن من الذهب.

 

نسبة مساهمة مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب خلال العامين الماضيين فى الطلب العالمى تضاعفت ثلاث مرات لتصل ما بين 25% و30%، ورغم أن وتيرة مشتريات البنوك قد تتباطأ فى 2024 عن الوتيرة القياسية الحالية، إلا أنه من المتوقع أن يظل طلب البنوك المركزية عاملاً مهيمنًا فى سوق الذهب على مدى السنوات الست المقبلة على الأقل.