اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 07:09 ص

كريم عبد السلام

الإعدام

الأربعاء، 20 مايو 2015 03:08 م

المزايدات السياسية على الأحكام القضائية، الصادرة مؤخرا بإحالة أوراق عدد من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية لفضيلة المفتى، أو تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق الإرهابيين المدانين، تدعو للتأمل والتفكير فى توجهات وأهداف المزايدين، وما يريدونه للدولة المصرية التى تحارب الإرهاب بصبر، من خلال تطبيق مواد القانون وإجراءات التقاضى الطبيعى.

ماذا يريد هؤلاء السياسيون المزايدون الذين يبدون امتعاضهم تارة من عقوبة الإعدام، رغم كونها جزءا من قانون العقوبات، أو يلمزون القضاء المصرى ومؤسسات الدولة بالوحشية والإفراط فى تطبيق العقوبة، وكأن المدانين أبرياء مساكين لم يخططوا للعنف والقتل أو لم يرتكبوا جرائم وحشية جماعية ضد الأبرياء من الجنود والمواطنين بهدف إسقاط الدولة؟

هل يريد هؤلاء السياسيون أن تقف الدولة مكتوفة الأيدى مثلا أمام وحشية إرهابيى أنصار بيت المقدس، الذين يطلقون النار عشوائيا على المدنيين، ويهاجمون أكمنة الشرطة والجيش بالهاون والصواريخ وينفذون المؤامرة الخارجية المشبوهة لفرض الدمار والخراب على سيناء، أملا فى فصلها عن الأراضى المصرية؟

هل يريد هؤلاء السياسيون أن تنحنى البلاد أمام موجة إرهاب الإخوان وأسيادهم الأمريكان والأتراك، الذين يزرعون القنابل فى الشوارع عشوائيا، ويستهدفون ضباط الشرطة والقضاة بالاغتيالات، ويحرقون ويفجرون المؤسسات وأبراج الكهرباء لإثبات أن الاستقرار لن يتحقق فى غير وجودهم؟

ربما يريد هؤلاء السياسيون أن تستخدم الدولة حقها الطبيعى فى الدفاع عن نفسها بالمحاكمات الاستثنائية السريعة وإعدام المدانين فورا فى أماكن الجرائم، وتجاهل إجراءات التقاضى الطبيعية، مثلما تفعل دول غربية كثيرة عند تعرض أمنها لأدنى درجات المخاطر، ولتذهب حقوق الإنسان إلى الجحيم؟

عن نفسى أؤيد عدم محاكمة أى إرهابى أو مسؤول أو قيادى بجماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها، فالإعدام الفورى لهم جزاء عادل على ما قدمت أيديهم وما خططوا له من جرائم وما زالوا، فالحسم فى هذا الملف يردع ويحمى ويوقف مسلسل الاعتداءات، لكن المسؤولين لهم رأى آخر فى ضرورة أن تكون الدولة حريصة على سيادة القانون الطبيعى حتى بالنسبة للمجرمين الإرهابيين، أما المزايدون ومن فى قلوبهم مرض أو من يراهنون على الدوائر السياسية فى واشنطن ولندن وبرلين، فهؤلاء مفضوحون أمام عموم الناس التى تعقد المحاكمات الشعبية للمجرمين، وتصدر أحكاما على أعداء الوطن لا تقبل الطعن أو التأجيل.