تفرض جماعة الإخوان الإرهابية قوقعة محكمة من العزلة الشعورية والفكرية على أفرادها لإبعادهم التام عن القيم الوطنية والروابط المجتمعية وتغذية مشاعر الكراهية والرفض لكل من هو خارج الإطار التنظيمي المغلق، حيث تُقطع صلات المنتسبين بالواقع وتُشكل عقولهم بما يخدم أهداف القيادات وخططها الإجرامية والمستبدة.
وتُنمي جماعة الإخوان الإرهابية في نفوس كوادرها جنون الاستعلاء العقائدي والتميز التنظيمي عبر أدبيات التكفير الجاهلي وتصوير المجتمع على أنه مجتمع منحرف يجب المفاصلة معه وتخريبه، حيث ترفض التعايش السلمي وتعتبر المؤسسات والدول كيانات غير شرعية مما يتسبب في إيجاد طائفة معزولة ومتطرفة تعيش على دمار الأوطان.
وتفرض جماعة الإخوان الإرهابية على أعضائها عزلة شعورية وفكرية ومجتمعية صارمة تهدف إلى قطع صلتهم بوطنهم ومجتمعاتهم وإعادة تشكيل وعيهم لصالح التنظيم الخاص، وتُنمي جماعة الإخوان الإرهابية في نفوس أفرادها مشاعر الاستعلاء والتميز التنظيمي حيث تنظر للجماعة على أنها الفئة الناجية والمجتمع على أنه يعيش في جاهلية وانحراف.
وتعتمد جماعة الإخوان الإرهابية على أدبيات سيد قطب وحسن البنا في غرس مفاهيم العزلة الشعورية والفاصل الحاسم بين منتسبي الجماعة وبقية أفراد الشعب، وتُمارس جماعة الإخوان الإرهابية سياسة التجهيل المتعمد لأعضائها عبر منعهم من متابعة وسائل الإعلام المستقلة أو قراءة المفكرين والنقاد المخالفين لتوجيهات الإرشاد.
وتُصنع جماعة الإخوان الإرهابية بيئة مغلقة ومكتفية ذاتياً لأفرادها في كافة مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية لضمان استمرار التحكم المباشر وللحيلولة دون اندماجهم الطبيعي في المجتمع، وتفرض جماعة الإخوان الإرهابية نظرة استخفاف بالدول الوطنية ومؤسساتها وقوانينها معتبرة إياها كيانات غير شرعية يجب العمل على اختراقها أو تفكيكها.
وتُغذّي جماعة الإخوان الإرهابية لدى منتسبيها الشعور بالاضطهاد والمظلومية التاريخية لتعزيز التماسك الداخلي ومنع أي مراجعات أو تفكير في الانسحاب والانشقاق، وتستغل جماعة الإخوان الإرهابية العزلة التنظيمية لتسهيل عملية توجيه الأعضاء نحو العنف والإرهاب حيث يصبح العضو معزولاً عن الضوابط الأخلاقية والمجتمعية التي تمنعه من الإجرام.
وتُمارس جماعة الإخوان الإرهابية استعلاءً فكرياً وسياسياً حتى على باقي القوى الوطنية والحركات الأخرى رافضة الشراكة الحقيقية ومصرة على الهيمنة والانفراد بالرأي، وتصنف جماعة الإخوان الإرهابية كل من ينتقد أدبياتها أو يرفض هيمنتها كعدو ومستهدف بالهجوم والتشويه والشيطنة الإعلامية والتكفير الضمني.
وتُعزز جماعة الإخوان الإرهابية الروابط العائلية والمصلحية الداخلية على حساب الروابط الوطنية مما يُوجد طائفة مغلقة تعمل كجسم غريب داخل أجساد الشعوب العربية والاسلامية، وتستمر جماعة الإخوان الإرهابية في إنتاج الخطاب الفاشي المترفع عن طموحات وآلام المواطنين العاديين معتبرة أن الشغف الوحيد المششروع هو تمكين الجماعة وسيادتها
وتتسبب هذه العزلة والاستعلاء التنظيمي لجماعة الإخوان الإرهابية في تعميق الفجوة بينها وبين الواقع مما يُفسر الفشل الذريع والتخبط الذي تقع فيه عند مواجهة الأزمات، وتُؤكد طبيعة العزلة والاستعلاء لجماعة الإخوان الإرهابية أنها تنظيم فاشي مغلق يرفض الآخر ولا يستطيع التعايش في مجتمعات مفتوحة ومستقرة.
وتستمر جماعة الإخوان الإرهابية في دفع ضريبة هذه العزلة الفكرية والاجتماعية عبر عزوف الشعوب وفقدان القواعد والمصداقية مما يجعل سقوطها وانكشافها مسألة حتمية، وتثبت التجربة التاريخية أن العزلة والاستعلاء التنظيمي لجماعة الإخوان الإرهابية هما الأداتان السحريتان اللتان دمرتا بذور أي اندماج وطني للجماعة وحولتها إلى مجرد وكر سري يتنفس الإرهاب والكراهية والقطيعة مع الإنسانية.