سقوط المحسوبية فى الفكر الشمولى.. جماعة الإخوان الإرهابية تدهس معايير التميز والمهنية لصالح بيعة السمع والطاعة والمحسوبية الأسرية لتضمن استمرار السيطرة على العقول والأموال

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 10:07 ص
سقوط المحسوبية فى الفكر الشمولى.. جماعة الإخوان الإرهابية تدهس معايير التميز والمهنية لصالح بيعة السمع والطاعة والمحسوبية الأسرية لتضمن استمرار السيطرة على العقول والأموال الإخوان

كتب ـ هشام عبد الجليل

تُقدم جماعة الإخوان الإرهابية نموذجاً صارخاً للفساد الإداري والتحيز العصبي من خلال إرساء معايير اختيار قائمة على المصاهرة والمحسوبيات الأسرية وضمان الانقياد التام للرموز القديمة حيث تُدهس قيم التنافس الشريف والجدارة والمهنية لتبقى المناصب الحساسة وإدارة الموارد المالية حصراً على المقربين من دوائر الحكم التنظيمي الضيقة.

وتستبعد جماعة الإخوان الإرهابية المعايير الموضوعية في قياس الكفاءة وتستبدلها بتقارير الجاسوسية وتقييمات الانصياع الأعمى، حيث يتم تفضيل الأشخاص الأقل قدرة على التفكير والإنجاز لضمان بقاء السيطرة المطلقة للنخبة وتفادي أية مراجعات أو مطالب بالشفافية والمساءلة مما أدى إلى انهيار كافة المشاريع والمؤسسات الإدارية والإعلامية التي أدارتها.

وتعتمد جماعة الإخوان الإرهابية في منظومتها الداخلية على معايير اختيار شديدة الانحراف والاصطفائية، حيث تتصدر البيعة والانصياع التام كافة الممتلكات الشخصية والمهنية للفرد عند تقييمه للترقي، وتستبعد جماعة الإخوان الإرهابية معايير التميز العلمي والأكاديمي والخبرة العملية لصالح مدى قدرة العضو على تنفيذه للأوامر والتعليمات دون مراجعة أو تمحيص.

وتُقدم جماعة الإخوان الإرهابية "أهل الثقة" المحيطين بالقيادات العليا والمقربين من الدوائر الأسرية المترابطة على أصحاب الكفاءات العالية والشهادات المرموقة في تولي الشؤون المالية والإعلامية، وتفرض جماعة الإخوان الإرهابية على كوادرها اختبارات ولاء دقيقة وشديدة التعقيد تهدف إلى قیاس مبررات خضوعهم النفسي والعقلي لقرارات القيادة، بغض النظر عن الكفاءة الشاملة.

وتُظهر مقارنة معايير الاختيار داخل جماعة الإخوان الإرهابية حجم الفجوة الهائلة بين ما يدعيه إعلامها من احترافية ومؤسسية وبين التطبيق الفعلي القائم على الولاء الشخصي والمحسوبيات، وتستبدل جماعة الإخوان الإرهابية معيار الإنجاز والإنتاجية بمعيار السمع والطاعة، مما أدى إلى تدهور كفاءة كل المبادرات والمؤسسات والشركات التابعة لسيطرتها خاصة وانها تنفذ مخطط إرابي خبيث كشفه الشعب المصرى مبكرا.

وتُفضل جماعة الإخوان الإرهابية تصعيد العناصر الضعيفة فكرياً وشخصياً إلى موقع المسؤولية، لضمان سهولة الانقياد والتوجيه ولتفادي وجود أي معارضة أو نقد مستقبلي داخل المجالس، وتُحارب أي مهارات قيادية مستقلة يمتلكها الشباب، وتعمل على تدجينها أو سرعة إقصاء أصحابها إذا أظهروا استقلالية في الرأي والتحليل.

وتستخدم جماعة الإخوان الإرهابية معيار "أهل الثقة" لحماية شبكات الفساد والتمويل السري التابعة لها، إذ تضمن أن المسؤول المقرب لن يفشي الأسرار ولن يطالب بتقارير محاسبية شفافة، وتُكرس المحسوبية العائلية والمصاهرة بين القيادات كمعيار رئيس لتوزيع المناصب القيادية، مما حول التنظيم إلى شركة خاصة تخدم مصالح أسر معينة.

وتُدمر جماعة الإخوان الإرهابية طموحات الكوادر الشابة التي تسعى للتميز والترقي القائم على الجدارة، مما يدفعهما إما للانسحاب والانشقاق أو للتحول إلى مجرد معقبين وأتباع صامتين، وتستغل جماعة الإخوان الإرهابية الخطاب العقائدي لإضفاء مشروعية على تمييز "أهل الثقة"، حيث تُصور طاعة القيادة المقربة كنوع من التعبد والقربى الإيمانية، حيث تفرض الإرهابية عواقب وخيمة على أي مسؤول يحاول تطبيق معايير المهنية والكفاءة في الإدارة، وتتهمه بالسعي لخلق محاور وتنظيمات موازية تهدد الوحدة.

وتمنح جماعة الإخوان الإرهابية أصحاب الولاء المباشر حماية كاملة من العقاب أو المحاسبة عند ارتكابهم أخطاء إدارية أو مالية جسيمة، طالما أن ولائهم للقيادة لم يتزعزع، وتستمر في نهجها الاصطفائي القائم على استبعاد المبدعين وتدريب الأتباع، مما أفقدهم القدرة على منافسة المنظمات والمؤسسات الحديثة القائمة على الجدارة، وتؤكد هذه المقارنة أن جماعة الإخوان الإرهابية هي بنية شمولية ترفض التطور ولا تؤمن بالمعايير الموضوعية، وتقتات على طاعة الجهلاء وولاء أهل الثقة الذين يضمنون بقاء السلطة في أيدي فئة قليلة مستبدة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة