وثق وفد من المجلس القومي لحقوق الإنسان، خلال زيارة تفقدية لمراكز الإصلاح والتأهيل، تطوراً كبيراً في مستوى الأنشطة الإبداعية والتأهيلية المتاحة للنزلاء.
وسلط الضوء على أماكن ممارسة الهوايات التي شملت ورش تصنيع الإكسسوارات، الرسم، والتصوير الفوتوغرافي، حيث تحرص مراكز الاصلاح على توفير كافة الخامات والأدوات اللازمة لمساعدة النزلاء على صقل مواهبهم وتفريغ طاقاتهم بشكل إيجابي.
وخلال تفقد معرض المنتجات الفنية، أعرب النزلاء عن تقديرهم الشديد لوزارة الداخلية لاهتمامها الحثيث بملف حقوق الإنسان، مشيدين بحسن المعاملة والاحترام الذي يحظون به داخل المراكز.
وأكد النزلاء أن دعم هواياتهم الفنية أتاح لهم نافذة جديدة للتعبير عن الذات وتغيير نمط حياتهم، مما يعزز من حالتهم النفسية ويمنحهم شعوراً بالأمل والرغبة في بداية جديدة.
تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل
تأتي هذه الأنشطة الفنية والثقافية في إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي أطلقتها وزارة الداخلية لتطوير المنظومة العقابية، والتي ارتكزت على التحول من مفهوم "السجون الاحتجازية" إلى "مراكز الإصلاح والتأهيل" التي تُدار بأعلى المعايير الدولية للكرامة الإنسانية.
وتضمنت هذه الطفرة إغلاق السجون العمومية التقليدية، واستبدالها بمجمعات حديثة مصممة بأساليب بيئية ومعمارية متطورة.
تعتمد الفلسفة العقابية الجديدة على تأهيل النزيل من مختلف الجوانب؛ حيث تضم المراكز مراكز طبية متكاملة مجهزة بأحدث المعدات، وفصولاً تعليمية ومكتبات، إلى جانب ورش التأهيل المهني والمزارع والمصانع الإنتاجية.
وتستهدف هذه المنظومة إكساب النزلاء مهارات حرفية وفنية تُمكّنهم من كسب عيشهم بشرف عقب الإفراج عنهم، مع منحهم نسبة من أرباح المنتجات، بما يضمن إعادة دمجهم في المجتمع كمواطنين صالحين ومنتجين.


