أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، أن البرلمان الأوروبي بدأ مؤخراً يدرك مدى خطورة تنظيم الإخوان وتأثيره السلبي على العمق الأوروبي، وكشف أن التحركات الأوروبية الأخيرة، وتحديداً في فرنسا خلال عام 2024، شهدت إعداد دراسات موسعة حول تيار الإسلام السياسي، أثبتت أن تنظيم الإخوان يسعى لاستنساخ تجربته في مصر من خلال التغلغل داخل المجتمع الفرنسي عبر مؤسسات مدنية، ودعوية، وتجارية، بهدف الوصول إلى دوائر صنع القرار وتقسيم المجتمع وفقاً لنفوذ التنظيم المالي.
"شيزوفرينيا" التصنيف الأوروبي للإرهاب
وأوضح الخبير الأمني، خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أن الأموال التي تجمعها الكيانات ذات النشاط المشبوه التابعة للتنظيم في أوروبا، يتم استخلاصها لاحقاً لدعم حركات مسلحة مثل حركة حماس، وانتقد حالة التناقض التي تعيشها الإدارات الغربية، واصفاً إياها بـ "الشيزوفرينيا"، حيث تصنف أوروبا والولايات المتحدة حركة حماس كمنظمة إرهابية، بينما تتعامل مع تنظيم الإخوان - الذي يُعد الذراع الأساسي والراعي التاريخي للحركة - كجماعة سياسية واجتماعية بحجة أن تاريخ عنفها المحلي كان محدوداً في مصر.
لندن.. الحاضنة الكبرى للتنظيمات التكفيرية
وفيما يتعلق بالموقف البريطاني، شدد العقيد حاتم صابر على أن التنظيم الرئيسي الأكبر للإخوان يتمركز في إنجلترا، مؤكداً أن العاصمة البريطانية تعد "الحاضنة الكبرى" التي تجذب قادة الفكر التكفيري في العالم، وأشار إلى أن لندن لا ترغب في تحجيم هذا التواجد، بل تتعمد استغلال هذه التنظيمات وتوظيفها لتحقيق أهداف سياسية تخدم مصالح هيئة الاستخبارات البريطانية، وهو ما يفسر توجيه كافة الأبواق المعارضة من منبع واحد.
ولفت صابر إلى أن الجماعات التكفيرية وتنظيم الإخوان يختلقون مبررات أيديولوجية لتبرير إقامتهم في دول غربية يصنفونها في أدبياتهم كـ "دول كافرة"، حيث يستندون إلى مقولة "إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ويهلك الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة".