بابا الفاتيكان يندد بالفن المولد بالذكاء الاصطناعى.. ويؤكد: الكنيسة بحاجة لفنانين

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 09:00 م
بابا الفاتيكان يندد بالفن المولد بالذكاء الاصطناعى.. ويؤكد: الكنيسة بحاجة لفنانين بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر

كتبت ميرفت رشاد

وجه بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، رسالة قوية إلى الفنانين والقائمين على المعارض في خطاب ألقاه في الفاتيكان، مؤكداً أن الكنيسة بحاجة ماسة إلى إبداعهم في العصر الرقمي الحالي، يأتي هذا الموقف بالتزامن مع تحذيرات خبراء التقنية من مخاطر الذكاء الاصطناعي على مستقبل البشرية، وبعد أيام قليلة من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقية تنظيمية مع كبار مهندسي التكنولوجيا في البيت الأبيض لضبط وتوجيه نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، وفقا لما نشره موقع artnews.

 

الفرق بين الفن البشري والخوارزميات

وخلال افتتاحه لمعرض "فن الإمكانية.. النسيج معًا"، الذي نظمته دائرة الثقافة والتعليم بالفاتيكان، أوضح البابا أن التمييز بين الفن الإنساني ونتاج الآلات بات ضرورة ملحة.

واقتبس من رسالته البابوية الصادرة في مايو الماضي بعنوان "في حماية الشخص البشري في زمن الذكاء الاصطناعي"، مؤكداً أن هناك اختلافاً وجودياً وجمالياً عميقاً، فالآلات تولد إنتاجها عبر حسابات إحصائية وملايين الصور الجاهزة، وهي خوارزميات تفتقر إلى "الشرارة الإنسانية" التي لا يحافظ عليها سوى الفن الأصيل.

 

ترجمة العالم غير المرئي

واستحضر البابا مقولة سلفه البابا بولس السادس للفنانين عام 1964: "نحن بحاجة إليكم"، ليعيد تأكيدها في العصر الحالي.

وأشار إلى أن مهمة الكنيسة تكمن في جعل عالم الروح ملهماً ومرئياً، واصفاً الفنانين بأنهم "الأساتذة" القادرون على ترجمة المعاني غير الملموسة إلى أشكال مفهومة ومتاحة للجميع.

ونشر البابا مضمون هذه الرسالة عبر منصة "X" (تويتر سابقاً) المملوكة لإيلون ماسك، الذي شارك مؤخراً في اجتماع تنظيم الذكاء الاصطناعي بالبيت الأبيض.

 

الفن محرك بحث استقصائي

وفي مقارنة لافتة أشار البابا إلى أن محركات البحث الحالية تقدم آلاف الإجابات الفورية لكنها تعيد تدوير ما هو موجود بالفعل وتلبي الرغبات السطحية للمستخدمين.

وفي المقابل، وصف الفن بأنه "نوع مختلف من محركات البحث" لا يعتمد على الفهرسة بل على الاستقصاء والتعمق للوصول إلى الروابط الخفية بين الحقائق، مشدداً على أن الفن الذي يقاوم القوالب الجاهزة ويجبر الإنسان على التوقف والتأمل هو أساس التجديد الروحي والثقافي.

واختتم البابا خطابه بتوجيه تحية تقدير وشكر لجميع المبدعين، قائلاً: "اعلموا أن الكنيسة تنظر إليكم باحترام وامتنان وأمل، وترغب في السير إلى جانبكم لصون عظمة الإنسانية المودعة بين أيدينا"، متمنياً لهم التوفيق والبركة في أعمالهم.

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة