مش بس الحلويات.. عادة تسبب ارتفاع مستويات السكر فى الدم

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 12:00 م
مش بس الحلويات.. عادة تسبب ارتفاع مستويات السكر فى الدم ارتفاع سكر الدم

كتبت مروة هريدى

قد لا يكون النظام الغذائي وحده المسئول عن اضطراب مستويات السكر في الدم، فالنوم يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم عملية التمثيل الغذائي واستجابة الجسم للأنسولين، وقد تسبب قلة النوم ارتفاعًا ملحوظًا في سكر الدم أكثر من الحلويات، حسبما أفاد تقرير موقع "Ndtv".

وتشير الدراسات إلى أن قلة النوم، لعدة ليالٍ متتالية، قد يقلل من حساسية الجسم للأنسولين، بينما يمكن أن يؤدي تكرار الحرمان من النوم إلى اضطرابات مستمرة في تنظيم الجلوكوز، بما قد يزيد على المدى الطويل من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين والسكري من النوع الثاني.

 

كيف تؤثر قلة النوم في مستوى السكر بالدم؟

خلال النوم، يعمل الجسم على تنظيم مجموعة من العمليات المرتبطة بمستويات الجلوكوز، من بينها إفراز الأنسولين، واستخدام الجلوكوز، وتنظيم الشهية، ومعدل استهلاك الطاقة، ولكن عندما يصبح النوم قصيرًا أو غير منتظم، يمكن أن تختل هذه العمليات. ومن أبرز التغيرات التي قد تحدث انخفاض حساسية الخلايا للأنسولين، ما يعني أن الجسم قد يجد صعوبة أكبر في استخدام الجلوكوز بصورة فعالة.

وأظهرت دراسات أن قلة النوم لعدة ليالٍ فقط قد تكون كافية للتأثير في استجابة الجسم للأنسولين، ومع استمرار المشكلة، قد يضطر البنكرياس إلى زيادة إفراز الأنسولين للحفاظ على مستويات السكر ضمن المعدلات الطبيعية، وهو ما قد يمهد مع مرور الوقت للإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.

 

هرمونات التوتر.. حلقة أخرى في العلاقة بين النوم والسكر

لا يقتصر تأثير الحرمان من النوم على الأنسولين، حيث يمكن أن يؤدي أيضًا إلى زيادة نشاط منظومة التوتر في الجسم وارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، الذى يحفز الكبد على إطلاق المزيد من الجلوكوز إلى مجرى الدم، في الوقت الذي قد تتراجع فيه فعالية الأنسولين، كما يمكن أن يساهم ارتفاع نشاط الجهاز العصبي الودي المصاحب لقلة النوم في التأثير في تنظيم مستويات السكر.

ويمتد تأثير النوم إلى الهرمونات المسئولة عن تنظيم الشهية أيضًا، فعند عدم الحصول على قدر كافٍ من النوم، قد تنخفض مستويات هرمون اللبتين المرتبط بالشبع، في حين ترتفع مستويات هرمون الجريلين الذي يحفز الشعور بالجوع، والنتيجة قد تكون زيادة الشهية والرغبة في تناول الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، خاصة الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة والدهون.

ومع تكرار هذا النمط قد يزداد إجمالي استهلاك السعرات الحرارية، ما قد يؤثر في وزن الجسم وصحة التمثيل الغذائي ومستويات السكر في الدم.

 

أضرار النوم لأقل من 6 ساعات

لا يتعلق الأمر بعدد ساعات النوم فقط، وإنما بجودته وانتظامه أيضًا، وقد ارتبط النوم لفترات قصيرة، خاصة أقل من 6 ساعات ليلًا، بارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني مقارنة بالحصول على نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم، كما ارتبط الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل وعدم انتظام مواعيد النوم ببعض الاضطرابات في تنظيم مستويات الجلوكوز.

ويبرز كذلك انقطاع النفس الانسدادي النومي، الذي قد يؤدي إلى تكرار انقطاع التنفس والاستيقاظ خلال الليل، باعتباره من اضطرابات النوم المرتبطة باضطراب استقلاب الجلوكوز ومقاومة الأنسولين.

 

تأثير قلة النوم على مرضى السكر

بالنسبة للأشخاص المصابين بالسكر، قد يمثل النوم غير الكافي تحديًا إضافيًا في التحكم بمستويات الجلوكوز، فقد ترتبط قلة النوم بارتفاع مستويات السكر أثناء الصيام، وزيادة التقلبات في مستويات الجلوكوز على مدار اليوم، وصعوبة الوصول إلى المعدلات المستهدفة، حتى مع الالتزام بالعلاج والنظام الغذائي والنشاط البدني.

لذلك فإن اضطرابات النوم المستمرة قد تكون أحد العوامل التي ينبغي الانتباه إليها عند مواجهة صعوبة غير مبررة في ضبط مستويات السكر.

قد يبدو من السهل المقارنة بين تناول الحلويات وقلة النوم، لأن كليهما يمكن أن يؤثر في مستوى السكر، لكن آلية التأثير مختلفة، فعادةً ما تسبب الحلويات ارتفاعًا مؤقتًا في مستوى الجلوكوز بعد تناولها، ويختلف حجم هذا الارتفاع وفقًا لكمية الحلوى ومكوناتها وما إذا تم تناولها بمفردها أو ضمن وجبة متوازنة.

أما الحرمان المتكرر من النوم فيمكن أن يؤثر في مجموعة من العمليات الحيوية، من بينها حساسية الأنسولين، وإفراز الكورتيزول، وتنظيم الشهية، ونشاط الجهاز العصبي، وبالتالي فإن تناول الحلويات من حين لآخر لدى الشخص السليم لا يُقارن بالضرورة بتكرار النوم غير الكافي لأسابيع أو أشهر، فالمشكلة الأساسية تكمن في استمرار اضطراب النوم وتأثيره التراكمي على الصحة الأيضية.

يمكن اتخاذ مجموعة من الخطوات البسيطة لتحسين جودة النوم، من بينها:

- النوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا.
- الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ قدر الإمكان، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.
- تقليل استخدام الهاتف والشاشات قبل موعد النوم.
- تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين في وقت مبكر من اليوم، خاصة إذا كانت تؤثر في القدرة على النوم.
- الانتباه إلى الأعراض التي قد تشير إلى وجود اضطراب في النوم.

 

متى تحتاج إلى استشارة الطبيب؟

قد تستدعي بعض الأعراض تقييمًا طبيًا، خاصة إذا تكررت، ومنها الشخير المرتفع، أو ملاحظة توقف التنفس أثناء النوم، أو الاستيقاظ المتكرر ليلًا، أو الإصابة بصداع صباحي، أو الشعور بالنعاس الشديد خلال النهار، وتزداد أهمية تقييم هذه الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع السكر أو السكري، نظرًا إلى ارتباط بعض اضطرابات النوم باضطرابات استقلاب الجلوكوز.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة