مصر أقوى من «أبواق» الجماعة الإرهابية.. حرب «الكراسي» والظهور الإعلامي بين واجهات «الإخوان» والشباب.. سيناريوهات الفوضى عبر التحول الكامل من المواجهة الميدانية إلى الفضاء الرقمي

الأحد، 04 أكتوبر 2026 08:00 م
مصر أقوى من «أبواق» الجماعة الإرهابية.. حرب «الكراسي» والظهور الإعلامي بين واجهات «الإخوان» والشباب.. سيناريوهات الفوضى عبر التحول الكامل من المواجهة الميدانية إلى الفضاء الرقمي مذيعو الإخوان الارهابية

كتب محمد عبد الرازق

عقب الهزائم المتتالية التي تلقتها جماعة الإخوان الإرهابية على أرض الواقع، وفشلها الذريع في تحقيق أي وجود ميداني أو سياسي داخل الشارع المصري على مدار السنوات الماضية، يلجأ التنظيم الإرهابي إلى كتابة الفصل الأخير من سيناريو الفوضى عبر التحول الكامل من المواجهة الميدانية إلى الفضاء الرقمي، وخوض حرب شائعات إلكترونية تقودها منافذ وصفحات خارجية تُدار كالـ «دكاكين»، لتسويق الوهم واستهداف وعي المصريين.

دكاكين إعلامية لصناعة الزيف

لم تعد معركة الجماعة الإرهابية تُدار في الشارع بعد أن حسم المصريون أمرهم ووعيهم بالكامل، بل انتقلت المخططات إلى شاشات القنوات الخارجية والصفحات الرقمية (مثل مكملين والشرق ورصد وغيرها من المنافذ والواجهات الحديثة). وتعتمد هذه المنصات التي وصفها خبراء وإعلاميون بالـ "دكاكين" على تزييف الحقائق، واقتطاع المشاهد من سياقها، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لفبركة المقاطع وصناعة أزمات وهمية تستهدف إثارة البلبلة والتشكيك في الإنجازات الوطنية.

ولم تقف محاولات التنظيم عند الحدود التقليدية، بل امتدت لاستحداث واجهات إعلامية وحقوقية وشبابية مستترة تسعى للالتفاف حول الاسم الصريح للجماعة، واستهداف فئة الشباب (Gen Z) بمحتوى قصير ومضلل، يديره عناصر التنظيم القدامى تحت مسميات براقة لإخفاء البصمة الإخوانية.

حرب الكراسي والسيطرة على التمويل

خلف هذه الشاشات والواجهات، تكشف التغطيات والمصادر عن حالة من الغليان والانقسام غير المسبوق داخل أروقة التنظيم الدولي. فالصراع المشتعل بين جبهتي التنظيم (جبهة لندن وجبهة تركيا) لم يعد حول أفكار أو أيديولوجيات، بل تحول إلى "حرب كراسي" ضارية للسيطرة على المناصب التنظيمية، والاستحواذ على التمويلات الضخمة القادمة من الخارج، والتنافس المحموم على نسبة الظهور الإعلامي في القنوات والتطبيقات.

وتشير البيانات والمعلومات إلى أن ميزانيات ضخمة تُهدر على شركات إنتاج وسيطة وقيادات تمويلية لإدارة هذه الشبكة الإعلامية المعقدة، في وقت تتزايد فيه حالة السخط والتمرد بين المكونات الشبابية للجماعة بسبب استئثار القيادات التقليدية بالنفوذ والتمويل وإعادة تدوير الوجوه الذابلة نفسها.

وعي المصريين ينسف المخططات

وأمام هذه الحرب الرقمية الشرسة، تقف الدولة المصرية بشعبها ومؤسساتها حائط صد صلبًا أفشل كل مخططات التضليل، فالشارع المصري الذي يخوض معركة البناء والتنمية اليومية، بات يمتلك من الوعي ما يجعله يفرّق بسهولة بين الواقع الملموس على الأرض وبين الشائعات المعادية التي تُبث عبر الفضاء الإلكتروني.

إن التاريخ والواقع يؤكدان كل يوم أن مصر - بدولتها القوية ووعي شعبها الأصيل - أجهضت كافة أوهام العودة وتستمر في استكمال مسيرة التنمية، بينما تتآكل الجماعة الإرهابية من الداخل وتغرق في صراعاتها على التمويل والمناصب داخل دكاكينها الإعلامية المهجورة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة