قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن وصول العلاقات بين مصر وقبرص واليونان إلى مستوى التنسيق الدفاعي يعكس البعد الاستراتيجي المتكامل لهذه العلاقات، مشيرًا إلى امتداد التعاون بين الدول الثلاث إلى المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وأضاف، محمد حجازي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن العلاقات المصرية القبرصية اليونانية تستند إلى روابط تاريخية وثقافية واقتصادية وسياسية راسخة، موضحًا أن التطورات الإقليمية الراهنة تفرض مزيدًا من التنسيق والتشاور لمواجهة المخاطر التي تواجه منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط.
أمن الطاقة في صدارة التعاون
وأوضح، أن ملف الطاقة يمثل أحد المحاور الرئيسية للتعاون بين مصر وقبرص واليونان، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة وتأثيرها على أمن الطاقة وحركة التجارة.
وأشار إلى أن عضوية الدول الثلاث في منتدى غاز شرق المتوسط تضيف بُعدًا مهمًا للتعاون، مؤكدًا أن حماية أمن الطاقة أصبحت عنصرًا رئيسيًا في إدارة العلاقات بين دول المنطقة.
قناة السويس والتجارة الأوروبية
ولفت مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن التحديات الأمنية في المنطقة لا تقتصر آثارها على دول شرق المتوسط، وإنما تمتد إلى أوروبا، مشيرًا إلى أهمية قناة السويس في حركة التجارة العالمية والأوروبية، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز التعاون بين الدول المعنية بأمن الممرات البحرية والطاقة.
وأكد حجازي أن التطور الإيجابي في العلاقات المصرية التركية يمكن أن يسهم في تعزيز فرص التفاهم بين دول شرق المتوسط، مشيرًا إلى أن مصر، بحكم ثقلها وموقعها الإقليمي، يمكن أن تؤدي دورًا في تقريب وجهات النظر ودعم التعاون، خاصة في الملفات المتعلقة بالحدود البحرية.
وشدد على أن المخاطر العابرة للحدود التي تواجه المنطقة لا يمكن التعامل معها بصورة منفردة، وإنما تتطلب تنسيقًا جماعيًا بين دول المنطقة وشركائها، ومن بينها قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أهمية توسيع مسارات التعاون والدبلوماسية في مواجهة الأزمات الإقليمية.