دراسة: تناول السكر بالطفولة المبكرة يرتبط بالإصابة بالقلق بمرحلة البلوغ

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 07:00 م
دراسة: تناول السكر بالطفولة المبكرة يرتبط بالإصابة بالقلق بمرحلة البلوغ تناول السكر للأطفال

كتبت: دانه الحديدى

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة ساري البريطانية، أن التعرض للسكر خلال الألف يوم الأولى من حياة الطفل، يزيد من خطر إصابته بالقلق في مرحلة البلوغ.

كما وجد العلماء أن تناول السكر في المراحل المبكرة من العمر قد يؤثر على نمو الدماغ، حيث تم رصد اختلافات كبيرة في 11 منطقة من أصل 80 منطقة في الدماغ، وذلك نقلا عن موقع "Medical xpress"، نقلا عن مجلة الطب النفسي الانتقالي.

تفاصيل الدراسة
 

خلال الدراسة، بحث علماء من جامعة ساري في كيفية تأثير التعرض للسكر في المراحل المبكرة من العمر على الصحة النفسية للشخص في مرحلة البلوغ، وعلى سلوكياته الغذائية، ونموه العصبي، وقد تبين أن خطر الإصابة بالقلق كان في أدنى مستوياته بين أولئك الذين تعرضوا لأقل كمية من السكر في الرحم، وخلال السنتين الأوليين من حياتهم.

قالت الدكتورة هانا نافراتيلوفا، الباحثة بالدراسة: "أظهرت الأبحاث أن التعرض للسكر خلال الألف يوم الأولى من الحياة، قد يؤثر على خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، مثل داء السكري،  ولأننا لاحظنا في دراساتنا السابقة وجود صلة بين حب الأطعمة السكرية ومشاكل الصحة النفسية، فقد انصب اهتمامنا بشكل خاص على فهم ما إذا كان تناول السكر في سن مبكرة، قد يساهم في زيادة احتمالية الإصابة بمشاكل الصحة النفسية، مثل الاكتئاب والقلق، في مراحل لاحقة من الحياة."

للحصول على مزيد من المعلومات، قام الفريق بتحليل البيانات الطبية لأكثر من 45,000 مشارك في بنك البيانات الحيوية البريطاني، والذين وُلدوا بين عامي 1951 و1956، أي منذ بدء تطبيق نظام تقنين السكر بعد الحرب العالمية الثانية وحتى إلغائه تدريجيًا.

قُسّم المشاركون إلى مجموعات بناءً على ما إذا كانوا قد خضعوا لتقنين السكر في الرحم، ولمدة تصل إلى 6 أو 12 أو 18 أو 24 شهرًا من العمر، أو خضعوا للتقنين في الرحم فقط، كما تم تحليل بيانات مجموعة ضابطة من مشاركين من نفس الفئة العمرية وُلدوا عندما لم يكن نظام التقنين مُطبقًا في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى مجموعة من الأطفال الذين وُلدوا في أيرلندا.

نتائج الدراسة
 

أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين لم يتعرضوا للسكر لفترة طويلة، سواءً في الرحم أو حتى عمر 24 شهرًا، أبدوا أيضًا تفضيلًا أقل للأطعمة الحلوة في مرحلة البلوغ، وقد كشف العلماء عن اختلافات في تفضيلات الأطعمة الحلوة بين المجموعات التي خضعت للتقنين الغذائي وتلك التي لم تخضع له مطلقًا، مما يشير إلى أن التعرض للسكر قد يكون له آثار غذائية طويلة الأمد.

وخلص البروفيسور نوفار جيفمان، أستاذ الصحة والمعلوماتية الطبية الحيوية في جامعة ساري والمؤلف الرئيسي للدراسة، إلى القول: "يُعدّ بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة كنزًا ثمينًا من البيانات التي أتاحت لنا دراسة تقنين النظام الغذائي في فترة ما بعد الحرب، مما منحنا رؤية فريدة لتأثير التعرض للسكر على صحتنا العقلية، ومن المستبعد جدًا أن تتكرر مثل هذه البيانات، حيث لم يكن لدى الكثير من الناس فائض من السكر في نظامهم الغذائي، ثم أُدخل السكر تدريجيًا إلى نظامهم الغذائي على مدى فترة طويلة من الزمن."

وأضاف: "لقد وجدنا أن تقنين السكر في المراحل المبكرة من العمر، يرتبط بانخفاض الرغبة في تناول الحلويات وانخفاض خطر الإصابة بالقلق. وعلى الرغم من زيادة استهلاك السكر بعد التقنين بين المشاركين، يبدو أن البيئات الغذائية المبكرة لها أهمية دائمة للصحة العقلية".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة