سجلت إسبانيا نحو 296 ألفًا و815 هكتارًا من الأراضي المحترقة منذ بداية عام 2026 وحتى 16 سبتمبر، لتشكل وحدها 44.4% من إجمالي المساحات التي التهمتها الحرائق في الاتحاد الأوروبي خلال الفترة نفسها، وفق بيانات نظام معلومات حرائق الغابات التابع للمفوضية الأوروبية «EFFIS» ضمن برنامج كوبرنيكوس.
668.35 ألف هكتار مساحات محترقة فى دول الاتحاد الاوروبى
وبلغ إجمالي المساحات المحترقة في دول الاتحاد الأوروبي نحو 668 ألفًا و35 هكتارًا، ما يعني أن إسبانيا استحوذت على ما يقرب من نصف المساحة التي دمرتها الحرائق في التكتل منذ بداية العام.
ورغم ضخامة المساحات المتضررة، لم تكن إسبانيا الدولة الأوروبية التي سجلت العدد الأكبر من الحرائق. ووفق بيانات كوبرنيكوس، تصدرت إيطاليا القائمة بـ605 حرائق، مقابل 446 حريقًا في إسبانيا، بينما جاءت فرنسا في المرتبة التالية بـ364 حريقًا.
وشهدت إسبانيا الجزء الأكثر حدة من موسم الحرائق خلال شهر يوليو، إذ كانت قد سجلت بحلول 5 يوليو نحو 50 ألفًا و750 هكتارًا محترقة، أي أكثر من ضعف المساحة المسجلة في اليوم نفسه من عام 2025.
وشهد ذلك الشهر أيضًا أحد أكثر الحرائق دموية في تاريخ البلاد، عندما اندلع حريق لوس جاياردوس في ألميريا، وأسفر عن وفاة 13 شخصًا.
وفي نهاية يوليو، امتدت حرائق كبيرة إلى مناطق مدريد وأفيلا وطليطلة، وأسفرت مجتمعة عن احتراق أكثر من 77 ألف هكتار، ما جعل صيف 2026 أحد مواسم الحرائق شدة في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وتشير المقارنة مع العام السابق إلى أن موسم 2025 كان أكثر اتساعًا من حيث إجمالي المساحات المحترقة حتى الآن؛ ففي 2 سبتمبر من العام الماضي كانت إسبانيا قد سجلت 380 ألفًا و877 هكتارًا محترقة، أي أكثر بأكثر من 85 ألف هكتار من المساحة المسجلة في التاريخ نفسه من 2026.
وانتهى موسم الحرائق في إسبانيا عام 2025 بإجمالي 393 ألفًا و79 هكتارًا محترقة، وهي أسوأ حصيلة تسجلها البلاد منذ عام 1994.
ومع استمرار تسجيل حرائق جديدة خلال سبتمبر، تشير بيانات كوبرنيكوس إلى أن إسبانيا لا تزال تمثل الجزء الأكبر من المساحات التي دمرتها النيران في الاتحاد الأوروبي هذا العام، رغم تراجع وتيرة الحرائق مقارنة بالأسابيع الأكثر حدة خلال الصيف.