تستعيد جائزة الكرة الذهبية أجواء المنافسة الثنائية التى سيطرت على المشهد العالمي لسنوات مع بروز كيليان مبابي ولامين يامال كأبرز الأسماء المتنافسة على الجائزة هذا العام، في صراع يعيد إلى الأذهان حقبة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.
وخلال الفترة من 2008 إلى 2017، فرض ميسي ورونالدو هيمنتهما على الكرة الذهبية، بعدما تبادلا الفوز بالجائزة وسط منافسة استثنائية جعلت سباق أفضل لاعب فى العالم مرتبطًا باسميهما بصورة شبه دائمة، والآن، يبدو أن المشهد يتكرر بصورة مختلفة، بعدما وضع مبابي نجم ريال مدريد ويامال جناح برشلونة نفسيهما فى قلب المنافسة.
مبابي ويامال.. صراع جديد على القمة
مبابي كان من أوائل اللاعبين الذين تحدثوا علنًا عن فرصهم في الفوز بالجائزة، مؤكدًا أن مستواه خلال العام الحالي يجعله جديرًا بالتتويج، خاصة بعد الأداء اللافت الذي قدمه مع ريال مدريد، إلى جانب سجله التهديفي المميز على المستوى الدولي.
في المقابل، لم يخفِ يامال طموحه، حيث اعتبر نفسه ومبابي أفضل لاعبين في العالم حاليًا، مؤكدًا أن مستواه وإنجازاته تمنحه أسبابًا قوية للمنافسة على الجائزة.
ويمتلك يامال حجة قوية تتمثل في نجاحه الجماعي مع برشلونة، بعدما ساهم بصورة مؤثرة في التتويج بالدوري الإسباني، إلى جانب أرقامه الفردية اللافتة.وسجل اللاعب الشاب 24 هدفًا وصنع 18 آخرين خلال 45 مباراة مع برشلونة في الموسم الماضي، ليواصل تأكيد قدرته على التأثير رغم صغر سنه، والمساهمة في التتويج مع اسبانيا ببطولة كأس العالم.
كين وديمبيلي.. منافسة لا يمكن تجاهلها
ورغم التركيز على مبابي ويامال، فإن المنافسة لا تقتصر على الثنائي، إذ يدخل هاري كين السباق بأرقام تهديفية استثنائية، بعدما سجل 36 هدفًا في 31 مباراة بالدوري الألماني، ورفع رصيده إلى 64 هدفًا في جميع المسابقات.
كما يحتفظ عثمان ديمبيلي بحظوظه باعتباره حامل الجائزة في العام الماضي، خاصة مع النجاحات الكبيرة التي حققها باريس سان جيرمان، ما يمنحه فرصة للدفاع عن لقبه.
هل تتكرر حقبة ميسي ورونالدو؟
سيُحسم سباق الكرة الذهبية عبر تصويت الصحفيين الدوليين، مع اعتماد الأداء الفردي ونجاح الفريق والروح الرياضية كأبرز معايير الاختيار.
وبينما لا تزال المنافسة مفتوحة على أكثر من اسم، فإن صعود يامال ومبابي يمنح الجائزة صراعًا جديدًا قد يمتد لسنوات، خصوصًا مع امتلاك الثنائي الموهبة والحضور الجماهيري والقدرة على صناعة الفارق.
وربما يكون من المبكر الحديث عن تكرار حقبة ميسي ورونالدو، لكن المؤشرات الحالية تمنح كرة القدم العالمية ثنائية جديدة تستحق المتابعة، وقد تتحول مع مرور الوقت إلى المنافسة الأبرز على عرش اللعبة.