قال ثروت الخرباوى عضو مجلس الشيوخ والقيادي المنشق عن جماعة الإخوان، إن هناك أوجه تشابه بين الفكر الإخواني والفكر الصهيوني، خاصة فيما يتعلق بالسعي إلى إقامة كيان سياسي يقوم على توظيف الدين، ثم التوسع لتحقيق هدف أكبر وصفه بـ«أستاذية العالم».
الإخوان والصهيونية يلتقيان عند «أستاذية العالم»
وأوضح الخرباوي أن الصهيونية ظهرت كحركة سياسية في أواخر القرن التاسع عشر، مشيرا إلى أن هدف إقامة دولة لليهود ارتبط، وفقا لرؤيته، بمشروع سياسي أوسع للسيطرة والتوسع والوصول إلى ما وصفه بـ«أستاذية العالم».
وأضاف أن الفكرة ذاتها ظهرت في خطاب جماعة الإخوان، التي طرحت نفسها باعتبارها «أنصار الله» و«الفرقة الناجية»، ثم تحدثت عن إقامة المجتمع المسلم وصولا إلى دولة الخلافة، قبل الانتقال إلى مشروع «أستاذية العالم»، وهو المصطلح الذي نسبه إلى حسن البنا مؤسس الجماعة.
«صهيون المسلمون».. وجه التشابه
وقال الخرباوي: «جماعة الإخوان هم صهيون المسلمين»، موضحا أن وجه التشابه، من وجهة نظره، يتمثل في توظيف الدين داخل مشروع سياسي، والسعي إلى بناء كيان يستند إلى تصور ديني ثم التوسع في تحقيق أهدافه.
وأشار إلى أن مصطلح «أستاذية العالم» لم يظهر، بحسب روايته، مع الإخوان أو الصهيونية فقط، وإنما سبقته إليه كتابات مرتبطة بالماسونية، مستشهدا بما نسبه إلى أحد رموزها، «شاهين مكاريوس»، في كتاب صدر عام 1886، معتبرا أن المصطلح تكرر لاحقا لدى هرتزل ثم حسن البنا.
«محمود عزت» وعبد الفتاح إسماعيل.. شخصيات تحتاج إلى كشف تاريخها
وأضاف الخرباوي أن هناك شخصيات داخل التنظيم يرى أنها لم تحصل على القدر الكافي من التناول الدرامي، وفي مقدمتها عبد الفتاح إسماعيل، الذي وصفه بأنه كان من أبرز القيادات المؤثرة في فكر محمود عزت، إلى جانب عدد آخر من قيادات الجماعة.
وأكد أن تقديم هذه الشخصيات من خلال أعمال درامية موثقة يمكن أن يسهم في كشف الأفكار التي تبنتها الجماعة، وتوضيح طبيعة مشروعها السياسي، محذرا من أن التنظيم، بحسب رؤيته، يعتمد على الاختفاء وإعادة الظهور وفقا للظروف.
وشدد الخرباوي على أن الدراما والتوعية يمثلان، من وجهة نظره، أدوات مهمة لكشف أفكار الجماعة وتفكيك خطابها ومنع إعادة إنتاج مشروعها أو استقطاب أجيال جديدة إلى صفوفها.