رصد تليفزيون اليوم السابع قصة الحاجة أم محمد، التي تحولت صناعة الفطير المشلتت الفلاحي بالنسبة لها من مجرد حرفة إلى رحلة عمر امتدت لنحو 20 عامًا، نجحت خلالها في الحفاظ على الطريقة التقليدية لإعداد الفطير، وسط حرصها على إتقان عملها وتقديمه بأفضل جودة ممكنة.
وأوضحت الحاجة أم محمد أن الفطير الذي تقدمه يتم إعداده بالطريقة الفلاحية القديمة، باستخدام دقيق الذرة والردة والسمن البلدي، مؤكدة أن طريقة الخَبز هي أحد أهم أسرار مذاقه المميز، حيث لا تعتمد على الصاجات، وإنما يتم خبزه بالطريقة التقليدية التي اعتادت عليها الأجيال القديمة.
وتحدثت الحاجة أم محمد عن رحلتها مع العمل، مؤكدة أن بدايتها لم تكن سهلة، وأنها واجهت صعوبة كبيرة في التعامل مع الدقيق وإعداد الفطير بالشكل الصحيح، لكنها لم تستسلم، وظلت تتعلم وتجرب حتى أتقنت الصنعة وأصبحت تمتلك خبرة كبيرة فيها.
وأكدت أن العمل بالنسبة لها لا يمثل مصدرًا للرزق فقط، لكنه أيضًا مصدر للسعادة والشعور بالإنجاز، مشيرة إلى أنها تحب العمل وتحرص على الاستمرار فيه طالما تتمتع بالصحة والقدرة، كما تشجع من يعملون معها على الاجتهاد وعدم الكسل.
وسلطت الحاجة أم محمد الضوء على دور المرأة في دعم أسرتها، مؤكدة أن مكان المرأة ليس مقتصرًا على البيت، وإنما يمكنها العمل ومساعدة أسرتها، بالتوازي مع دورها في تربية أبنائها وتعليمهم، مشيرة بفخر إلى أنها استطاعت تعليم أبنائها، ومن بينهم ابنة أصبحت طبيبة، وأخرى تعمل مدرسة للغة الألمانية.
وتحدثت عن البركة التي شعرت بها في حياتها بعد أداء العمرة والحج، مؤكدة أن الله أكرمها في عملها وبيتها وأبنائها، وأنها دائمًا تحمد الله على ما وصلت إليه وعلى ما منحها من صحة وقدرة على مواصلة العمل.
وأشارت الحاجة أم محمد إلى اهتمامها بمساعدة المحتاجين، مؤكدة أن الأمانة وإتقان الصنعة هما أساس النجاح، وأنها لا تتعامل مع المال باعتباره الهدف الوحيد من عملها، بل تحرص على ألا ترد محتاجًا أو شخصًا لا يملك ثمن الطعام، إيمانًا منها بأن الرزق من عند الله.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها لو عاد بها الزمن لاختارت العمل مرة أخرى، لأنها تشعر بالسعادة عندما ترى أبناءها ناجحين وسعداء، معتبرة أن تعب العمل يهون أمام فرحتها بما حققته أسرتها.