أكد الدكتور محمد فيصل، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن قوله تعالى: "وأنزلنا عليكم المن والسلوى" يتضمن نوعين من الرزق الإلهي لبني إسرائيل، موضحًا أن "السلوى" هو طائر من الطيور التي تشبه طائر السمان في صورته وطبيعته.
وخلال حلقة برنامج "لغة القرآن"، المذاع على قناة الناس، أوضح الدكتور فيصل أن بعض المفسرين ذهبوا إلى أن "السلوى" طائر كانت تأتي به الرياح، حيث تُدفع أسراب منه إلى بني إسرائيل فيلتقطون منه ما يكفيهم ليومهم، ثم ينصرف باقي الطير.
الرزق لم يكن مستبعدًا على قدرة الله
وأشار إلى أن هناك قولًا آخر عند بعض أهل التفسير يفيد بأن هذا الرزق لم يكن مستبعدًا على قدرة الله تعالى، وأنه كان يصل إليهم طعامًا مُهيأً أو مُيسرًا دون مشقة، في إطار ما أنعم الله به عليهم في فترة التيه.
وأضاف أن هذا المعنى يتسق مع كون الرزق الإلهي في هذه القصة جاء بلا تعب أو جهد، حيث لم يكن على بني إسرائيل سوى الأخذ والاستهلاك دون عناء في الصيد أو الزراعة أو الإعداد.
وأوضح الدكتور فيصل أن بعض الصور والمشاهد في الواقع قد تعكس فكرة الرحمة الإلهية في الكون، مشيرًا إلى ما يُرى أحيانًا من سلوك الطيور تجاه صغار غيرها، كدلالة على سعة رحمة الله بخلقه، غير أن ذلك يظل في إطار الأمثلة التقريبية للمعنى.
وأكد أن "المن والسلوى" يمثلان نموذجًا لرزق مباشر من الله تعالى، بلا كلفة ولا مشقة، حيث كان ينزل عليهم الطعام جاهزًا أو ميسرًا بحسب ما ورد في أقوال المفسرين.