يُعد الزبادي من الأطعمة التي يمكن إدراجها بسهولة ضمن النظام الغذائي اليومي، لكنه ليس نوعًا واحدًا من حيث القيمة الغذائية، فبعض المنتجات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف، بينما توفر أنواع أخرى البروتين والبكتيريا النافعة والعناصر الغذائية التي قد تدعم صحة القلب. لذلك، فإن اختيار النوع المناسب وطريقة تناوله قد يكونان أكثر أهمية من مجرد إضافة الزبادي إلى الوجبات.
وبحسب ما نشره موقع Health، فإن الزبادي اليوناني غير المنكه، والزبادي الأيسلندي «سكير»، وبعض أنواع الزبادي النباتي غير المحلى، خاصة المصنوع من الصويا، تعد من الخيارات التي يمكن أن تناسب النظام الغذائي الداعم لصحة القلب، لاحتوائها على البروتين والبروبيوتيك مع انخفاض السكر المضاف مقارنة بالعديد من الأنواع المنكهة.
الزبادى العادى.. خيار أفضل من الأنواع المحلاة
يتميز الزبادي الطبيعي غير المنكه بأنه غالبًا لا يحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، ولذلك يمكن أن يكون اختيارًا مناسبًا لمن يهتمون بصحة القلب.
وعند تناول الزبادي المنكه، قد يحصل الجسم على كميات أكبر من السكر دون أن ينتبه الشخص إلى ذلك، خصوصًا إذا كان المنتج يحتوي على إضافات حلوة أو نكهات صناعية. ويمكن بدلًا من ذلك إضافة الفاكهة الطازجة إلى الزبادي الطبيعي للحصول على مذاق حلو مع الاستفادة من الألياف والعناصر الغذائية الموجودة في الفاكهة.
ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع تمامًا عن الأنواع المنكهة، لكن قراءة الملصق الغذائي تساعد على معرفة كمية السكر المضاف الموجودة في العبوة قبل اختيارها.
الزبادي اليوناني.. بروتين أكثر
يتميز الزبادي اليوناني والسكير عن بعض أنواع الزبادي التقليدية بكونهما أكثر كثافة نتيجة إزالة جزء من السوائل أثناء التصنيع، وهو ما يجعلهما عادةً أكثر تركيزًا بالبروتين.
ويؤدي البروتين دورًا مهمًا في الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يساعد الحفاظ على وجبات غنية بالبروتين في تنظيم تناول الطعام واستقرار مستويات السكر في الدم، وهما عاملان يرتبطان بالصحة الأيضية التي تؤثر بدورها في عوامل خطر أمراض القلب.
ويمكن تناول الزبادي اليوناني أو السكير مع الفواكه، أو الشوفان، أو المكسرات غير المملحة، للحصول على وجبة تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية.
الزبادي النباتي.. الصويا قد يكون خيارًا مناسبًا
بالنسبة للأشخاص الذين لا يفضلون منتجات الألبان، توجد بدائل نباتية متعددة، منها زبادي اللوز والكاجو والصويا.
لكن القيمة الغذائية تختلف من منتج إلى آخر، ولذلك لا يكفي الاعتماد على عبارة «نباتي» عند الاختيار. ومن المفيد مقارنة كمية البروتين والسكر المضاف والعناصر الغذائية الموجودة في كل منتج.
ويبرز زبادي الصويا بين البدائل النباتية لأنه غالبًا يوفر كمية بروتين أعلى من بعض الخيارات الأخرى، مع إمكانية اختيار الأنواع غير المحلاة لتقليل كمية السكر المضاف في الوجبة.
كيف يمكن أن يخدم الزبادي صحة القلب؟
لا يعتمد تأثير الزبادي المحتمل على صحة القلب على عنصر غذائي واحد فقط، إذ يحتوي على مجموعة من العناصر التي قد تجعل إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن خيارًا مفيدًا.
ومن أبرز هذه العناصر البروبيوتيك، وهي بكتيريا حية موجودة في بعض منتجات الزبادي، ويمكن أن تساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي. كما ارتبط تناول منتجات الألبان المخمرة في بعض الأبحاث بنتائج أفضل فيما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.
ويحتوي الزبادي أيضًا على البوتاسيوم، وهو معدن يساهم في تنظيم وظائف الجسم المختلفة، ومن بينها المساعدة في الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن النطاق الصحي من خلال دوره في وظائف الأوعية الدموية وتوازن السوائل.
كما يوفر الزبادي البروتين، وهو عنصر غذائي مهم للحفاظ على الشبع ودعم الكتلة العضلية، ويمكن أن يساعد النظام الغذائي المتوازن الذي يحتوي على مصادر جيدة للبروتين في التحكم في بعض العوامل المرتبطة بأمراض القلب، مثل زيادة الوزن واضطراب سكر الدم.
هل الزبادي كامل الدسم يضر القلب؟
لطالما ارتبط اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم بفكرة أنها الأفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة، إلا أن الصورة الغذائية أصبحت أكثر تعقيدًا، ولا تشير الأدلة الحديثة بالضرورة إلى أن كل منتجات الألبان كاملة الدسم تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
ومع ذلك، فإن اختيار الزبادي كامل الدسم لا يعني تناوله بكميات كبيرة، إذ يحتوي على سعرات حرارية أعلى من الأنواع قليلة الدسم في بعض الحالات. لذلك يمكن أن يتناسب النوعان مع نظام غذائي صحي للقلب، وفق الاحتياجات الغذائية للشخص وحجم الحصة وبقية الأطعمة التي يتناولها خلال اليوم.
ويُفضل أن يكون الزبادي جزءًا من نمط غذائي متكامل يضم الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور ومصادر البروتين المتنوعة.
كيف تختارين الزبادي المناسب لصحة القلب؟
عند شراء الزبادي من المتجر، يمكن التركيز على عدة نقاط أساسية بدلًا من الاعتماد على اسم المنتج أو صورته على العبوة.
أولًا: السكر المضاف:
اختاري الأنواع التي تحتوي على كمية قليلة من السكر المضاف أو لا تحتوي عليه، خاصة إذا كنت تتناولين الزبادي بصورة متكررة.
ثانيًا: البروتين:
يُفضل البحث عن منتج يوفر كمية مناسبة من البروتين لكل حصة، خصوصًا إذا كان الزبادي سيُستخدم كوجبة خفيفة أو فطور يساعد على الشعور بالشبع.
ثالثًا: البروبيوتيك:
يمكن البحث على العبوة عن عبارة تشير إلى وجود «مزارع حية ونشطة»، وهي علامة على احتواء المنتج على بكتيريا حية نافعة.
رابعًا: المكونات الإضافية:
كلما كانت قائمة المكونات أبسط، أصبح من الأسهل معرفة ما تحصلين عليه بالفعل من المنتج، خاصة عند المقارنة بين الزبادي الطبيعي والمنكه.
أفضل طريقة لتناول الزبادي لدعم صحة القلب
يمكن تحويل الزبادي الطبيعي إلى وجبة متكاملة بإضافة التوت أو الفراولة، مع القليل من الشوفان والمكسرات غير المملحة وبذور الشيا. وتوفر هذه الإضافات الألياف والدهون غير المشبعة ومجموعة من المركبات النباتية المفيدة.
كما يمكن استخدام الزبادي بدلًا من بعض الصلصات عالية الدهون في إعداد الوجبات، أو تناوله مع الفاكهة كوجبة خفيفة، بدلًا من الحلويات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.