شهدت أزمة الهجرة فى سبتة تداعيات دبلوماسية غير مسبوقة، حيث قادت إيطاليا حملة تطالب بإخراج إسبانيا مؤقتا من منطقة شنجن للحرية، مدعومة من عدة دول أوروبية.
وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى ، تعليق اتفاقية شنجن مع إسبانيا لمدة شهر ، واصفة مشاهد تدفق المهاجرين إلى سبتة بأنها صادمة ، ومؤكدة أن الهجرة غير الخاضعة للرقابة تشكل تهديدا للأمن القومى.
الدول الداعمة لإيطاليا
حظيت الدعوة الإيطالية بدعم رسمي من عدة دول، أبرزها:
- فنلندا: حيث دعت وزيرة الداخلية ماري رانتانن دول أوروبا إلى مساندة الموقف الإيطالي، وأعلنت أنها بدأت الاستعدادات لإعادة فرض ضوابط حدودية داخلية "إذا دعت الحاجة" .
- الدنمارك: حيث طالبت رئيسة الوزراء مته فريدريكسن الاتحاد الأوروبي بـ"النظر في كل الخيارات، بما فيها تعليق التعاون في شنجن" .
- جمهورية التشيك: حيث دعا رئيس الوزراء أندريه بابيش إلى تعليق فوري لعضوية إسبانيا في منطقة شنجن، ملقياً بالمسؤولية على الحكومة الإسبانية .
- هولندا والسويد: عبرتا عن تأييدهما للموقف الإيطالي المتشدد .
مواقف متباينة من دول أخرى
اتخذت دول أخرى مواقف أقل حدة، حيث رفضت فرنسا فكرة إخراج إسبانيا من شنجن، مكتفية بتعزيز الرقابة على حدودها مع إسبانيا ، كما أكدت ألمانيا ضرورة عودة المهاجرين إلى المغرب، وأعربت عن دعمها لإسبانيا في منع وصول المهاجرين غير النظاميين إلى البر الأوروبي .
رد فعل إسبانيا والموقف الأوروبي
وصفت الحكومة الإسبانية ردود الفعل هذه بأنها "أنانية واستقطابية وغير قانونية"، واستدعت السفير الإيطالي في مدريد احتجاجاً، وأكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن الحكومة استعادت السيطرة الكاملة على الحدود في أقل من 48 ساعة، ومنعت أي تحرك للمهاجرين نحو أوروبا القارية.
من جانبها، رفضت المفوضية الأوروبية الدعوات لإخراج إسبانيا من شنجن، مشيرة إلى أن الإجراءات الخاصة بسبتة ومليلية تخضع لقواعد استثنائية تعتبرهما حدوداً خارجية للاتحاد، مع ضوابط صارمة لمنع تحرك المهاجرين إلى البر الأوروبي .