لم تعد رحلة العلاج بالنسبة لآلاف المواطنين في جنوب وشرق محافظة سوهاج كما كانت في الماضي، حيث كان المرضى يقطعون عشرات الكيلومترات للوصول إلى المستشفيات العامة أو الجامعية بمدينة سوهاج، بحثا عن سرير أو غرفة عمليات أو عناية مركزة ومع إنطلاق المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، تغير المشهد بالكامل، بعدما وضعت الدولة تطوير القطاع الصحي على رأس أولوياتها، لتصبح المستشفيات الحديثة إحدى أهم ثمار الجمهورية الجديدة داخل القرى والمراكز الأكثر احتياجًا.
وتبرز مستشفيا ساقلتة المركزي ودار السلام المركزي كأحد أهم المشروعات الصحية التي تنفذها الدولة داخل محافظة سوهاج، في إطار خطة شاملة تستهدف توفير خدمة طبية متكاملة داخل نطاق إقامة المواطنين، وتحقيق العدالة الصحية، وتقليل الضغط على المستشفيات المركزية والجامعية.
الصحة.. ركيزة أساسية في "حياة كريمة"
لم تقتصر مبادرة "حياة كريمة" على تطوير البنية التحتية أو المرافق، بل امتدت لتشمل بناء منظومة صحية متطورة تعتمد على مستشفيات حديثة مجهزة بأعلى المعايير العالمية، بما يضمن حصول المواطن على خدمة علاجية لائقة دون الحاجة إلى السفر أو تحمل مشقة الانتقال وتعد محافظة سوهاج من المحافظات التي حظيت بنصيب كبير من هذه المشروعات، نظرًا لاتساع رقعتها الجغرافية وكثافة سكانها، وهو ما انعكس في تنفيذ عدد من المستشفيات الجديدة ورفع كفاءة المنشآت الصحية القائمة.
مستشفى ساقلتة المركزي.. نقلة نوعية في الخدمات الطبية
يمثل مشروع تطوير مستشفى ساقلتة المركزي أكبر عملية تطوير شهدتها المستشفى منذ إنشائها، حيث تم إنشاء مبنى حديث على مساحة 7473 مترا مربعا، يضم دورا أرضيا و4 أدوار علوية، وفق أحدث المواصفات العالمية في تصميم وتشغيل المستشفيات وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 135 سريرا، بما يسمح باستقبال أعداد كبيرة من المرضى وتقديم خدمات علاجية متكاملة لأهالي مركز ساقلتة والقرى المجاورة.
تجهيزات حديثة وأقسام متخصصة
حرصت الدولة على تزويد المستشفى بكافة التخصصات الطبية الأساسية، حيث يضم الدور الأرضي قسم الاستقبال والطوارئ، وقسم الأشعة، و13 عيادة خارجية تغطي مختلف التخصصات، لتقديم خدمات الكشف والعلاج بصورة يومية.
كما يضم الدور الأول وحدة الغسيل الكلوي، والعلاج الطبيعي، والمعامل، والمناظير، بالإضافة إلى 24 سرير إقامة داخلية، بينما يضم الدور الثاني 4 غرف عمليات حديثة، و18 سريرا للعناية المركزة، إلى جانب الإدارة ونظم المعلومات و21 سرير إقامة أما الدور الثالث، فيضم أقسام النساء والتوليد والحضانات، في خطوة تعزز خدمات رعاية الأم والطفل، أحد أهم محاور المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".
مستشفى دار السلام المركزي.. حلم تحول إلى واقع
وعلى بعد عشرات الكيلومترات جنوب المحافظة، يقترب حلم أهالي مركز دار السلام من الاكتمال مع التشغيل الجزئي لمستشفى دار السلام المركزي، بعد سنوات طويلة من انتظار صرح طبي قادر على تلبية احتياجات المواطنين.
وأصبح المستشفى أحد أكبر المشروعات الصحية التي تنفذها الدولة داخل المركز، حيث أقيم على مساحة 10 آلاف و500 متر مربع، ويتكون من 7 مبانٍ متكاملة تم تجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية والتقنيات الحديثة.
خدمة لأكثر من 400 ألف مواطن
يمثل المستشفى إضافة حقيقية للمنظومة الصحية، إذ يخدم أكثر من 400 ألف مواطن من أبناء مركز دار السلام والقرى التابعة له، بعدما كان المرضى يضطرون للانتقال إلى مدينة سوهاج لتلقي الخدمات الطبية المتخصصة التشغيل المرحلي للمستشفى بعدد من الأقسام الحيوية، تشمل الاستقبال والطوارئ، والعيادات الخارجية، والأشعة، والمعامل، والعناية المركزة، والحضانات، وغرف العمليات، تمهيدًا للتشغيل الكامل خلال الفترة المقبلة.
منظومة صحية تعتمد على التكنولوجيا
ولم يقتصر التطوير على المباني والأجهزة، بل شمل تطبيق منظومة رقمية متطورة داخل مستشفى دار السلام المركزي، من خلال شبكة معلومات طبية وأنظمة ميكنة لتسجيل المرضى وإدارة الملفات الطبية، إلى جانب تجهيز وحدات التعقيم والصيدليات المركزية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمة وتحسين جودة الرعاية الصحية.
تخفيف الضغط على المستشفيات وتحقيق العدالة الصحية
ويرى متخصصون أن دخول مستشفيي ساقلتة ودار السلام الخدمة سيحدث نقلة كبيرة في مستوى الرعاية الصحية داخل جنوب وشرق المحافظة، حيث سيسهم في تقليل معدلات التحويل إلى المستشفيات العامة والجامعية، خاصة في الحالات الحرجة والطوارئ والجراحات الدقيقة، فضلاً عن تقليل قوائم الانتظار وتقريب الخدمة الطبية من المواطنين.
كما أن انتشار المستشفيات الحديثة داخل المراكز يحقق مفهوم العدالة الصحية الذي تتبناه الدولة، ويمنح سكان القرى والنجوع فرصا متساوية للحصول على خدمات علاجية متقدمة دون أعباء السفر أو ارتفاع تكلفة الانتقال.
استثمارات تغير وجه الريف المصري
وتؤكد هذه المشروعات أن مبادرة "حياة كريمة" لم تعد مجرد مشروع لتطوير القرى، بل أصبحت مشروعًا وطنيًا متكاملا لإعادة بناء الإنسان المصري، من خلال الاستثمار في الصحة والتعليم والبنية الأساسية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
ومع اقتراب التشغيل الكامل لمستشفى ساقلتة المركزي واستكمال تشغيل مستشفى دار السلام المركزي، تقترب محافظة سوهاج من جني ثمار واحدة من أكبر خطط تطوير القطاع الصحي في تاريخها، لتتحول هذه الصروح الطبية إلى شريان حياة جديد لمئات الآلاف من المواطنين، ورسالة واضحة تؤكد أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة صحية عصرية تليق بالمواطن المصري، وتحقق أهداف التنمية المستدامة في مختلف أنحاء الجمهورية.

استقبال المستشفى بساقلته

قسم الأطفال المبتسرين

المدخل الرئيسى لمستشفى ساقلته المركزى

حضانات جديدة ومتطورة

حضانات الأطفال

طرقات المستشفى الداخلية

علامات استرشادية

عيادة الأسنان

عيادة العظام بالمستشفى

غرف الأكسجين

غرف المرضى

غرف عناية

غرف مجهزة

غرفة الأسنان

غرفة العلاج الطبيعى

غرفة غسيل كلوى

غرفة للمرضى

مبنى على أحدث طراز

مبنى مستشفى ساقلته

من أمام المستشفى

من داخل طرقات المستشفى