في رسالة بابوية حملت نبرة تضامن عميقة، دعا بابا الفاتيكان ، البابا لاون 14 ، إلى الصلاة من أجل جميع الذين يعانون بسبب "وحشية" الحرب في أوكرانيا، مع إحياء ذكرى مرور 35 عاماً على تجديد مباني الكنيسة اللاتينية في أوكرانيا، في رسالة استحضرت تاريخ الاضطهاد الذي تعرضت له الكنيسة في تلك الأرض.
مبعوث بابوي إلى أوكرانيا
وأشارت وكالة نوفا الإيطالية فقد أعلن البابا لاون 14 تعيين رئيس الأساقفة بول ريتشارد جلاجر، وزير العلاقات مع الدول والمنظمات الدولية، كمبعوث خاص له إلى احتفالات الذكرى الخامسة والثلاثين لتجديد مباني الكنيسة اللاتينية في أوكرانيا، والتي ستقام في المزار الوطني لوالدة الإله ذات الرداء المقدس في بيرديتشيف، في 19 يوليو الجاري. ويرافق رئيس الأساقفة في هذه المهمة المونسنيور أندريه ليجوفيتش، السكرتير الخاص لرئيس أساقفة لفيف، والأب بافلو خومياك، مستشار أبرشية لوتسك.
استحضار تاريخ الاضطهاد
في رسالته اللاتينية، استعاد البابا كلمات البابا جريجوري التاسع التي تعود إلى عام 1234، والتي وصف فيها الكنيسة بأنها تكرس نفسها بعناية خاصة لأبنائها "المتدينين والمتواضعين"، وتحميهم "بحماية أمومتها" من مضايقات الأشرار. وأشار البابا إلى أن الكنيسة في أوكرانيا قدمت "شهادة إيمان قوية" عبر القرون، خاصة في القرن العشرين، عندما تعرضت الكنيسة الكاثوليكية في ظل النظام السوفيتي لـ"اضطهاد وحشي" نظمته السلطة المدنية بهدف القضاء عليها تماماً.
صلاة من أجل السلام وضحايا الحرب
منح البابا صلاحية ترؤس الطقوس الليتورجية في المزار الوطني، وأوصى بالصلاة من أجل جميع المؤمنين الأوكرانيين، الأحياء والأموات، الذين يعانون "بشدة بسبب وحشية الحرب". وحث البابا المشاركين في الاحتفالات على "التضرع من أجل السلام للعالم وللأسر"، وكذلك على الحفاظ على الإخلاص لوصايا الله.
رسالة تضامن مع الكنيسة الأوكرانية
تأتي هذه الرسالة البابوية في وقت تواجه فيه الكنيسة الكاثوليكية في أوكرانيا تحديات كبيرة بسبب الحرب المستمرة، حيث يعاني الملايين من النزوح والدمار، وتتعرض دور العبادة والممتلكات الكنسية للتدمير. وتُعد زيارة المبعوث البابوي رسالة تضامن قوية من الفاتيكان مع الكنيسة الأوكرانية والمؤمنين الذين يواصلون صمودهم في وجه الحرب.