مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد خطر الإصابة بالجفاف، وهو ما قد ينعكس سلبًا على العديد من أعضاء الجسم، وفي مقدمتها الكلى، التي تعتمد على توازن السوائل للقيام بوظائفها الحيوية بكفاءة، وفقًا لتقرير موقع "Healthsite".
ويؤثر فقدان السوائل بصورة متكررة، دون تعويضها بشرب كميات كافية من الماء، على الكلى وقد يتطور الأمر لدى بعض الأشخاص إلى تراجع مؤقت أو دائم في وظائفها إذا استمر الجفاف لفترات طويلة.
كيف تؤثر الحرارة على الكلى؟
تلعب الكلى دورًا أساسيًا في تنقية الدم والتخلص من السموم والحفاظ على توازن السوائل والأملاح داخل الجسم، وعندما يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل بسبب التعرق في الأجواء الحارة، يقل تدفق الدم إلى الكلى، ما قد يؤثر في قدرتها على أداء وظائفها بصورة طبيعية.
ويشير أطباء الكلى إلى أن فقدان السوائل لا يحدث فقط أثناء التعرض المباشر للشمس، بل قد يستمر على مدار اليوم دون أن يلاحظه الشخص، خاصة إذا لم يحرص على شرب الماء بانتظام.
فيما يلي.. 8 علامات قد تشير إلى تأثر الكلى بالحرارة والجفاف:
- الشعور بإرهاق أو ضعف غير مبرر.
- انخفاض كمية البول أو قلة مرات التبول.
- تحول لون البول إلى الأصفر الداكن.
- الشعور بالعطش الشديد وجفاف الفم.
- الدوخة أو الصداع بسبب نقص السوائل.
- تورم القدمين أو الكاحلين في بعض الحالات.
- الغثيان أو فقدان الشهية.
- الشعور بثقل أو ألم في منطقة أسفل الظهر أو الخاصرتين، خاصة إذا ارتبط بحصوات الكلى.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأعراض ليست خاصة بأمراض الكلى وحدها، لكنها تستدعي استشارة الطبيب إذا استمرت أو تكررت.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالات تأثر الكلى بالجفاف لدى بعض الفئات، أبرزها:
- مرضى الكلى المزمنة.
- المصابون بداء السكري.
- مرضى ارتفاع ضغط الدم.
- كبار السن، لأن الإحساس بالعطش لديهم قد يكون أقل.
- الأشخاص الذين يعملون أو يقضون ساعات طويلة في الأماكن الحارة.
- من يتناولون بعض الأدوية المدرة للبول أو التي تؤثر في توازن السوائل.
مشكلات كلوية تزداد خلال الصيف:
حصوات الكلى
يؤدي نقص شرب الماء إلى زيادة تركيز البول، ما يرفع احتمالات ترسب الأملاح وتكوين حصوات الكلى، خاصة لدى الأشخاص المعرضين لذلك.
التهابات المسالك البولية
يساعد شرب الماء بكميات كافية على طرد البكتيريا من المسالك البولية، بينما قد يؤدي الجفاف إلى زيادة احتمالات الإصابة بالالتهابات.
تراجع وظائف الكلى
في حالات الجفاف الشديد، قد ينخفض تدفق الدم إلى الكلى، وهو ما قد يؤدي إلى إصابة الكلى بإجهاد أو قصور حاد، خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة.
لماذا يصعب اكتشاف مشكلات الكلى مبكرًا؟
يطلق على أمراض الكلى أحيانًا "المرض الصامت"، لأنها قد تتطور دون ظهور أعراض واضحة في البداية.
ولهذا ينصح الأطباء بعدم انتظار ظهور الألم، بل مراقبة كمية البول ولونه، والاهتمام بالفحوصات الدورية، خاصة لمن لديهم عوامل خطر مثل الإصابة بداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
كيف تحمي كليتيك من تأثير الحرارة؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بمشكلات الكلى خلال الصيف باتباع بعض العادات البسيطة، منها:
- شرب الماء بانتظام وعدم انتظار الشعور بالعطش.
- زيادة تناول السوائل عند التعرض للحر أو ممارسة الرياضة.
- تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.
- الإكثار من الخضراوات والفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار.
- عدم الإفراط في المشروبات الغنية بالكافيين إذا كانت تسبب زيادة فقدان السوائل.
- مراجعة الطبيب إذا كنت تعاني من أمراض الكلى أو تتناول أدوية قد تؤثر في توازن السوائل.
- إجراء فحوصات وظائف الكلى بصورة دورية للفئات الأكثر عرضة للخطر.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب طلب الرعاية الطبية فورًا إذا صاحب الجفاف انخفاض شديد في كمية البول، أو تورم واضح بالجسم، أو ألم شديد في الخاصرة، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو قيء مستمر، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة كلوية تحتاج إلى تقييم وعلاج سريع.