في سابقة هي الأولى من نوعها بتاريخ كأس العالم، ستلعب الطائرات المسيّرة دورًا محوريًا في حماية الجماهير خلال مونديال 2026، بعدما تقرر اعتمادها كمستجيبين أوائل للحالات الطبية الطارئة داخل الملاعب المستضيفة للبطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
48 منتخبًا يشاركون في كأس العالم 2026
وتهدف الخطوة الجديدة إلى تقليص زمن الاستجابة للحوادث الصحية المفاجئة التي قد يتعرض لها المشجعون وسط المدرجات المزدحمة، من خلال إرسال طائرات «درون» مجهزة بمعدات طبية أساسية إلى موقع الحالة خلال دقائق معدودة، قبل وصول فرق الإسعاف والطوارئ.
وستحمل الطائرات أجهزة إزالة الرجفان القلبي، وحقن الإبينفرين المستخدمة في التعامل مع الحساسية المفرطة، إضافة إلى حقائب إسعافات أولية ومعدات إنقاذ ضرورية، بما يسمح بالتدخل السريع في الحالات الحرجة التي تتطلب استجابة فورية.
ولن يقتصر دور الطائرات على نقل المعدات الطبية فحسب، بل ستُزوّد أيضًا بأنظمة اتصال مباشر تمكن الجماهير القريبة من المصاب من التواصل مع المسعفين المختصين، والحصول على إرشادات فورية حول كيفية التعامل مع الحالة إلى حين وصول الفرق الطبية إلى المكان.
ويأتي اعتماد هذه التقنية في أعقاب تزايد الحوادث الصحية التي شهدتها الملاعب العالمية خلال السنوات الأخيرة، والتي تسببت في توقف عدد من المباريات نتيجة تعرض مشجعين أو أفراد من الحضور لأزمات صحية مفاجئة.
وستقود إحدى الشركات منظومة الأمن والسلامة الخاصة بالبطولة عبر الطائرات المسيّرة، القادرة على حمل ما يصل إلى 10 أرطال من المعدات الطبية والإمدادات الطارئة، ما يمنحها القدرة على الوصول إلى مواقع يصعب بلوغها بسرعة وسط الحشود الجماهيرية الكبيرة.
وفي الجانب الأمني، ستعمل الشركة على مراقبة الطائرات المسيّرة، من أجل حماية الأجواء المحيطة بالملاعب ومراكز التدريب من أي طائرات غير مصرح بها قد تشكل تهديدًا أمنيًا أو وسيلة للتجسس.
وتشمل الإجراءات استخدام تقنيات متطورة لرصد واعتراض الطائرات الدخيلة، من بينها التشويش على أنظمة الاتصال، والتلاعب بإشارات تحديد المواقع، إضافة إلى استخدام طائرات صديقة مزودة بشباك خاصة لإسقاط الطائرات غير المرغوب فيها.
ومع اقتراب انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا، يبدو أن التكنولوجيا ستكون شريكًا أساسيًا في إدارة البطولة، ليس فقط داخل أرض الملعب، بل أيضًا في حماية الجماهير وضمان سلامتهم في المدرجات.