مقاومة الاستيطان الفلسطينية: سجل الأراضي الاحتلالي حلقة أخرى في مشروع الضم الزاحف

الخميس، 28 مايو 2026 04:07 م
مقاومة الاستيطان الفلسطينية: سجل الأراضي الاحتلالي حلقة أخرى في مشروع الضم الزاحف قوات الاحتلال الإسرائيلي

0:00 / 0:00
أ ش أ

أكد رئيس هيئة "مقاومة الجدار والاستيطان" الفلسطينية مؤيد شعبان أن إطلاق الاحتلال الإسرائيلي نظام "سجل الأراضي وتسوية الحقوق" الإلكتروني في الأرض الفلسطينية المحتلة، يشكل حلقة جديدة وخطيرة في مشروع الضم الزاحف، ويُظهر انتقاله من السيطرة الميدانية إلى هندسة استيطانية رقمية تفرض وقائع قانونية دائمة.

وقال شعبان - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) اليوم الخميس - إن النظام الذي يحمل الاسم الرمزي "قنبلة يدوية"، يتجاوز يتجاوز كونه إجراء تقنياً أو محض عملية تحديث لسجلات الأراضي، ليكون أداة استيطانية مركزية لإعادة تشكيل الملكية العقارية في الضفة الغربية وفق الرؤية الاستيطانية الإسرائيلية، تهدف إلى فرض السيادة وتكريس الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، خاصة في المناطق (ج).

وأشار إلى أن قرارات الشروع في تسوية شاملة للأراضي في الضفة الغربية، تعكس وجود خطة حكومية متكاملة تستهدف تحويل الاحتلال المؤقت بحكم القانون الدولي إلى سيطرة دائمة ذات طابع سيادي واستيطاني من خلال إعادة تسجيل الأراضي وإعادة تعريف الملكيات والحقوق العقارية وفق المنظومة القانونية الإسرائيلية.

وأضاف أن الاحتلال يسعى عبر هذا المشروع إلى تجاوز المكانة القانونية للأرض الفلسطينية المحتلة، وخلق سجل عقاري إسرائيلي موازٍ ومفروض بالقوة، بما يفتح الباب أمام الاستيلاء على الأراضي وتسريع عمليات التوسع الاستيطاني وشرعنة البؤر الاستيطانية وتعقيد قدرة الفلسطينيين على إثبات ملكياتهم التاريخية مستقبلاً.

وشدد شعبان على أن هذا الإجراء يعتبر في نظر القانون الدولي الإنساني حالة جسيمة من التجاوز والانتهاك، ويتعارض مع قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، لافتا إلى أن خطورته الحقيقية تكمن في محاولة استخدام الأدوات التقنية والرقمية لإضفاء مظهر قانوني وإداري على جريمة الضم والاستيلاء غير المشروع على الأرض، وتحويل نظام السيطرة الاستيطانية إلى بنية مؤسساتية طويلة الأمد، بما يهدد بصورة مباشرة فرص إقامة الدولة الفلسطينية ويقوض أي إمكانية لحل سياسي قائم على القانون الدولي.

ودعا شعبان، المجتمع الدولي إلى التعامل مع هذا المشروع باعتباره جزءاً من جريمة الضم والاستيطان الاستعماري التي ترتكبها دولة الاحتلال، والتحرك العاجل لوقف هذه الإجراءات وفرض عقوبات ومساءلة حقيقية على حكومة الاحتلال.

يشار إلى أن دولة الاحتلال أطلقت يوم أمس نظام "سجل الأراضي وتسوية الحقوق" الإلكتروني في دولة فلسطين المحتلة، الذي يحمل الاسم الرمزي "قنبلة يدوية"، وسط تأييد علني من الوزيرين المتطرفين في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة