يمثل يوم 25 مايو من كل عام مناسبة للاحتفاء بالقارة السمراء وتاريخها الثقافى والإنسانى، إذ يوافق ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية التى أصبحت لاحقًا الاتحاد الأفريقى، ذلك الكيان الذى حمل حلم التضامن ووحدة المصير بين شعوب القارة، ويسمى ذلك اليوم بـ "يوم إفريقيا"، ولم تقتصر مساهمة أفريقيا على السياسة والنضال الوطنى فقط، بل امتدت إلى الأدب الذى نقل للعالم حكايات الشعوب الأفريقية وتفاصيل حياتها وصراعاتها وهويتها، عبر روايات خالدة تركت بصمة واضحة فى تاريخ الأدب العالمى، وأصبحت شاهدة على ثراء التجربة الأفريقية وتنوعها الثقافى.
أشياء تتداعى
كتبت "أشياء تتداعى" باللغة الإنجليزية وصدرت عام 1958 عن دار وليام هاينمان فى المملكة المتحدة، وينظر لهذه الرواية على أنها أدب أفريقى توراتى حديث بالإنجليزية، وهى إحدى أولى الروايات التى حصلت على إشادة من النقاد العالميين، وتعتبر هذه الرواية كتابًا أساسيًا فى المدارس فى جميع أنحاء أفريقيا، ويتداولها القرّاء على نطاق واسع فى الدولة الناطقة باللغة الإنجليزية فى جميع أنحاء العالم، استلهم تشينوا اسم الرواية من قصيدة لويليام بتلر ييتس بعنوان "الآتى التالى".
وتدور أحداث الرواية حول رجل يكافح ضد الإرث المهين الذى تركه له والده، والذى كان مديوناً ولا يعرف إلا حب العزف على آلة الفلوت.

أشياء تتداعى
أولاد حارتنا
واحدة من أكثر الروايات المصرية إثارة للجدل منذ صدورها وحتى الآن، بسبب محتواها الذى يرى البعض أنه تجسيد لقصص الأنبياء، هى رواية "أولاد حارتنا" للأديب العالمى نجيب محفوظ، الحاصل على جائزة نوبل فى الآداب لعام 1988.
تدور أحداث الرواية في الحارة والتي يكون الجبلاوي هو أصلها وصاحب الشروط العشر فيها، ولسبب لا نعلمه يفضل "أدهم" على "إدريس" فيتمرد إدريس ويطرده الجبلاوي من كرامته، ولكنه يستطيع إغواء أدهم بإثارة شوقه للمعرفة بتحريض من زوجته فيطردهما الجبلاوي باكيين نادمين، وينجبا قدري الذي يقتل فيما بعد أخاه همام، فيحتجب الجبلاوي في قصره تاركا الحارة دون تدخل منه.

أولاد حارتنا
مذاق الحرية المرير
تعد رواية "مذاق الحرية المرير" للأديب الجابونى جان ديفاسا نياما، الحائزة على العديد من الجوائز العالمية والمحلية، من أهم الروايات التى تمثل الأدب الأفريقى، وأدب الجابون خاصة، وترجمات إلى عدة لغات من بينها العربية، حيث صدرت عن سلسلة الجوائز بالهيئة المصرية العامة للكتاب.
وتدور الرواية حول تكشف تاريخ الجابون والصراع الجابونى الفرنسى والجرائم التى ارتكبتها فرنسا فى حق الشعب الجابونى المتمثلة فى الاستعباد والرق وسرقة ثروات البلاد، وغيرها من المشكلات وذلك من خلال شخصيات تاريخية حقيقية.

مذاق الحرية المرير
اعترافات شرسة
واحدة من الروايات الأفريقية التى حققت شهرة وترجمت إلى عدة لغات من بينها العربية، رغم أنها ليست من دول مصاف الأدب الأفريقى، هى رواية "اعترافات شرسة" للكاتب الموزامبيقى من أصول برتغالية أنطونيو إميليو ليتى كوتو، الصادرة ترجمتها عام 2019، عن دار الآداب للنشر.
وتدور أحداث الرواية فى قرية إفريقية نائية، تتكرر هجمات الأسود الغامضة، ما يسفر عن سقوط عدد من القتلى، وهكذا يكلف الصياد آركانجو بالقضاء على ذلك التهديد استجابة لنداءات الاستغاثة.

اعترافات شرسة
العار
من الروايات التى تناولت موضوع التحرش كانت رواية "العار" الصادرة عام 1999م، للأديب الجنوب أفريقى الشهير ج. م. كويتزي، الحاصل على جائزة نوبل فى الآداب لعام 2003، وفى "العار" يتحرش أستاذ جامعي في أواخر عمره بطالبته التى تشكوه للإدارة، يرفض الأستاذ الاعتذار تاركًا عمله ليتحمل عاره كاملًا ويهرب حاملًا فضيحته إلى مزرعة ابنته البعيدة، تتعرض ابنته للاغتصاب دون أن يستطيع حمايتها وتحمل من مغتصبها الأسود وترفض الإجهاض, وترفض تحدي المزارعين السود المتواطئين مع المغتصب.

العار
رحلة العام ما
تعد رواية "رحلة العام ما" للأديب الجابونى جان ديفاسا نياما، الصادرة فى ترجمتها العربية عن سلسلة الجوائز بهيئة الكتاب عام 2010، واحدة من أهم الروايات الأفريقية التى استطاعت أن تجسد عمق المجتمع الإفريقى وتعبر عنه موروثاته الثقافية المتنوعة.
و فى روايته "رحلة العم ما" وهى الجزء الأول من ثلاثية الكالباس للكاتب الجابونى الحاصل على جائزة الأدب الكبرى لأفريقيا السوداء فى عام 2009 من باريس، يغوص المؤلف فى أعماق المجتمع الأفريقى الذى قل ما نعرف عنه شيئاً.

رحلة العم ما
إيبولا 76
يعد الأديب السودانى أمير تاج السر، أحد أبرز الوجوه الأدبية السودانية، ألف عدة روايات ارتبط بها الجمهور العربى، من أشهرها رواية "إيبولا 76" والتى تدور حول انتشار وباء الإيبولا فى أفريقيا سبعينيات القرن المنقضى، وتدور أحداث الرواية فى عام 1976 بين دولة الكونغو وجنوب السودان، وتتحدث عن انتشار مرض الحمى النزيفية الذى يسببه فيروس إيبولا.

إيبولا 76