في ضربة حاسمة ومحترفة لكشف زيف المنشورات المتداولة عبر الفضاء الإلكتروني، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في حل لغز مقطع فيديو أثار ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، زعم فيه صاحبه تعرضه للنصب والتهديد بالسطوة الأمنية من قِبل أحد الأشخاص في محافظة الإسكندرية، وتبين أن الواقعة تحمل مفاجآت مغايرة للرواية المتداولة.
عامل يدعى كذباً تعرضه للتهديد بـ"أمين شرطة" لابتزاز نصاب
وكانت المتابعة الأمنية المكثفة قد رصدت مقطع الفيديو الذي تضمن تضرر القائم على النشر من شخص قام بالنصب عليه والتحصل منه على مبالغ مالية مقابل تسهيل إجراءات استخراج أوراق رسمية خاصة بوالدته من "ذوي الهمم"، مدعياً أن النصاب قام بتهديده بشقيقه الذي يعمل "فرد شرطة" لمنعه من المطالبة بأمواله.
وفور رصد الفيديو، شكلت مديرية أمن الإسكندرية بالتنسيق مع قطاع الأمن العام فريق بحث دقيق، حيث تبين بالفحص تحديد هوية الشاكي، واتضح أنه (عامل بمقهى، مقيم بدائرة قسم شرطة الدخيلة). وبسؤاله في التحقيقات، قرر أنه في شهر ديسمبر من عام 2024 تعرف على أحد الأشخاص وأعطاه مبالغ مالية لإنهاء مصالح أوراق والدته، إلا أن الأخير لم يفِ بوعده واستولى على الأموال، ثم أعاد جزءاً منها لاحقاً وامتنع عن رد الباقي، مهدداً إياه بشقيقه الشرطي لترهيبه.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوة أمنية من ضبط المشكو في حقه، وتبين أنه (عامل، مقيم بذات دائرة القسم)، وبمواجهته أيد واعترف بوقائع النصب والاستيلاء المالي، لكنه نفى تماماً قيامه بتهديد الشاكي بشقيقه أو استغلال اسم جهاز الشرطة. وبتضييق الخناق على الشاكي ومواجهته بأقوال المتهم، انهار وأقر واعترف تفصيلياً بادعائه الكاذب بشأن "فرد الشرطة"، مؤكداً أنه فبرك هذا الجزء من الرواية في الفيديو بهدف الضغط على النصاب وإجباره على رد باقي المبلغ المستولى عليه، وتحفيز الرأي العام لصالحه. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وإحالة المحضر للنيابة العامة لمباشرة التحقيق.