5 سنوات على رحيل سمير غانم.. ماذا قال ملك البهجة عن الموت والحساب؟

الأربعاء، 20 مايو 2026 03:02 م
5 سنوات على رحيل سمير غانم.. ماذا قال ملك البهجة عن الموت والحساب؟ زينب عبد اللاه

0:00 / 0:00
كتبت زينب عبداللاه

يمر اليوم 5 سنوات على رحيل الفنان الكبير سمير غانم، "سمورة" عنوان البهجة الذي عاش يوزع الفرحة وينشر الضحك، والذى رحل فى مثل هذا اليوم االموافق 20 مايو عام 2021 بعد رحلة عطاء فنى وإنسانى خلدت اسمه وفنه فى وجدان الملايين.

«سمير غانم مدفع الكوميديا سريع الطلقات»..هذا اللقب الذى أحبه النجم الكبير بعد أن أطلقته عليه عندما كتبت عنه قبل رحيله، «ملك الارتجال»، الذى يستطيع رسم البسمة والضحك حتى فى كلامه وحياته العادية، فى لقاءاته وحواراته وكل تعاملاته، عاشق البهجة الذى كره الحزن، وجعل من الضحك فى حد ذاته رسالة وهدفا ببساطة دون تعقيد أو فلسفة، فدخل القلوب وعشق الجمهور كل ما قدمه على مدار ما يقرب من 60 عاما هى عمر مشواره الفنى الطويل، الذى تفرد فيه وصنع لنفسه مكانة لا ينافسه فيها أحد، واستطاع بذكاء أن يقدم فى كل مرحلة جديدا يبهر به جمهوره ويبقى دائما على القمة، لأنه وضع نفسه فى منطقة لا تقبل المقارنة أو التكرار.

كان ملك البهجة يكره النكد يعيش الحياة ببساطة، يفيض بهجة على جمهوره وكل من يقترب منه أو يتعامل معه، وكان قلبه يفيض بإيمان فطري، دون استعراض أو تكلف، كان لديه فلسفة بسيطة وعميقة تعامل بها مع الحياة والموت.
ومع ذكراه الخامسة نكشف كيف كان يرى ملك البهجة سمير غانم الموت والحساب؟، وهي الشهادة المؤثرة والهامة التي ذكرها لى الناقد الكبير طارق الشناوي  فى إطار حديثه عن علاقة سمير غانم والضيف أحمد، أثناء إعداد كتاب "الضيف..سيرة أطول من عمر"

ففي أحد الحوارات، سأل الشناوي الفنان سمير غانم عن الموت، وهل يشعر بالخوف منه ومن فكرة العالم الآخر؟ فجاءت إجابة "سمورة" لتكشف عن عمق إيمانه وووفائه، ويقينه بالله، حيث قال بصدق وتأثر شديد: "أنا مسلم وموحد بالله، ومش خايف من الموت، لأني سمعت حديث عن الرسول ﷺ بما معناه، إن لو في حد في الجنة بيحب حد ممكن يطلب من ربنا يدخله الجنة معاه، والضيف أكيد في الجنة، وأنا عارف إنه بيحبني، وهدخل الجنة علشان هيطلب أكون معاه"
هذه الكلمات التي أبكت الأستاذ طارق الشناوي من شدة صدقها، تعكس كيف كان سمير غانم يرى الحساب من منظور المحبة والرحمة الواسعة، والمفارقة هنا أنه في لحظة جلال وهيبة كالموت، لم يذكر اسماً من أقاربه، بل تحدث عن رفيق البدايات "الضيف أحمد"، الذي رحل قبل ذلك الحوار بنصف قرن، لكنه ظل حياً في وجدان سمير.

كان ملك البهجة يرى أن طوق نجاته في الآخرة هو ذلك الحب النقي والوفاء المتبادل بينه وبين رفيق عمره، فالضيف هو أول من تنبأ بنجوميته وقال له يوماً: "أنت هتبقى أكبر نجم كوميدي وهتكون الكوميديان الوسيم". رحل سمير غانم بعد أن ترك خلفه رصيداً لا ينتهي من البهجة، وربما يكون الآن قد التقى برفيقيه الضيف أحمد وجورج سيدهم ليكملوا معاً حكاية وفاء بدأت على الأرض وامتدت إلى دار الحق، وتحقق ما ذكره ملك البهجة حين نعى صديقه الضيف أحمد بعد وفاته بقصيدة مؤثرة، قال فيها : «عزيزى الضيف أحمد.. بسأل عنك كل ما بضحك.. بس ما بيجيش الرد.. كل ما بلمح حد واصلك..أجري له ألقاه يتشد.. بيني وبينك عندك أحسن، أروق، أنضف، لولا الرب علينا بيلطف، كنا زمانا بناكل بعض..بس بنضحك.. نزعل نضحك.. نفرح برضه نضحك..عزيزى الضيف أحمد ما أعرفش إذا كنت سامعنى ولا ما عدتش تسمع حد.. فاكر لما نغني كنا نضحك طوب الأرض..بيني وبينك كل ما أدقق، أفكر، أمعن، بشعر إني خلاص حاتجنن.. بس مافيش م المكتوب بد، وأهي أيام بتعدى يا ضيف وهنتقابل بلا تكليف».




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة