أوروبا تواجه شبح أزمة بحرية وتجارية جديدة.. اضطرابات مضيق هرمز ترفع أسعار الطاقة والشحن.. ضغط كبير على التضخم الأوروبى.. ومخاوف بالقارة العجوز من نقص الوقود وتعطل الإمدادات وعودة سيناريو أزمات 2022 الاقتصادية

الجمعة، 08 مايو 2026 04:00 ص
أوروبا تواجه شبح أزمة بحرية وتجارية جديدة.. اضطرابات مضيق هرمز ترفع أسعار الطاقة والشحن.. ضغط كبير على التضخم الأوروبى.. ومخاوف بالقارة العجوز من نقص الوقود وتعطل الإمدادات وعودة سيناريو أزمات 2022 الاقتصادية ترامب ومضيق هرمز

فاطمة شوقى

تواجه أوروبا حالة قلق اقتصادى متصاعد مع التوترات فى منطقة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز، مما يهدد بإشعال أزمة طاقة وشحن جديدة قد تنعكس مباشرة على أسعار الوقود والتضخم فى القارة العجوز.

 

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة لاراثون الإسبانية فإن هذا التصعيد يأتي فى  وقت لا تزال فيه أوروبا تحاول ترسيخ استقرارها الاقتصادي بعد سنوات من الاضطرابات التي أعقبت أزمة الطاقة في 2022، حين تسببت الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الغاز في موجة تضخم غير مسبوقة أثرت على الأسر والشركات.


ويعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عمان، شريانًا حيويًا يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة في سوق الطاقة الدولية. أي اضطراب في الملاحة هناك ينعكس سريعًا على أسعار النفط والغاز عالميًا، وهو ما بدأت الأسواق الأوروبية بالفعل في استشعاره.

 

أسعار الشحن البحرى بدأت فى الاتفاع

في هذا السياق، تشير تقارير اقتصادية إلى أن أسعار الشحن البحري بدأت في الارتفاع مع تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة، حيث تزداد تكاليف التأمين على السفن المتجهة إلى الموانئ الأوروبية، وهو ما يرفع بدوره تكلفة السلع المستوردة.

 

ويرى محللون أن قطاع الطاقة في أوروبا هو الأكثر تأثرًا، خصوصًا مع اعتماد بعض الدول الأوروبية بشكل غير مباشر على الإمدادات القادمة من الخليج. أي تأخير أو اضطراب في تدفق النفط الخام أو الغاز المسال يؤدي إلى ضغط إضافي على الأسواق المحلية.


وفى ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، بدأت الحكومات تراقب الوضع عن كثب، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الوقود خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما قد ينعكس على أسعار النقل والإنتاج الصناعى.

 

كما حذرت مؤسسات مالية أوروبية من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يعيد سيناريو التضخم المرتفع، خاصة إذا ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، ما قد يجبر البنوك المركزية على إعادة النظر في سياساتها النقدية.


وفى المملكة المتحدة، تتايع الحكومة الوضع بحذر مع مع توقعات بأن أي ارتفاع كبير في أسعار الطاقة سينعكس مباشرة على فواتير الأسر وأسعار الغذاء، نظرًا لاعتماد سلاسل الإمداد على النقل البحري العالمي.

 

ارتفاع تكاليف التأمين على السفن

قطاع الشحن العالمي بدوره يعيش حالة توتر متزايدة، حيث تشير بيانات شركات النقل البحري إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن العابرة للمنطقة، إضافة إلى احتمالات تغيير مسارات بعض الشحنات لتجنب المخاطر، وهو ما يضيف وقتًا وتكلفة إضافية على حركة التجارة.

 

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن أوروبا، رغم محاولاتها تنويع مصادر الطاقة منذ أزمة 2022، لا تزال عرضة للصدمات الخارجية المرتبطة بالأسواق العالمية، خاصة في ما يتعلق بالنفط والغاز، اللذين يشكلان عنصرًا أساسيًا في استقرار الأسعار.

 

كما أن ارتفاع تكاليف الطاقة ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم، حيث يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج الصناعي والنقل، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع والخدمات داخل الأسواق الأوروبية.

 

وفي ظل هذا المشهد، تتجه بعض الدول الأوروبية إلى تسريع خطط التحول نحو الطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية، إلا أن هذه الخطط تحتاج إلى سنوات لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

 

تحديات كبيرة تواجه أوروبا

أما على المدى القصير، فيبدو أن أوروبا تواجه تحديًا جديدًا يتمثل في إدارة أزمة محتملة في سوق الطاقة، مع محاولة تجنب تكرار سيناريو الاضطراب الاقتصادي الذي شهدته القارة قبل أعوام قليلة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة