في ضربة أمنية قوية استهدفت تجفيف منابع الجريمة المنظمة بمحافظات الصعيد، نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا في تصفية نشاط تشكيل عصابي شديد الخطورة، تخصص في سرقة الدراجات النارية ومركبات "التوك توك"، بعد أن أثاروا القلق في شوارع مركز مغاغة لفترات طويلة بأساليب إجرامية مبتكرة.
بدأت خيوط الواقعة بمعلومات دقيقة وردت لرجال المباحث، تفيد بقيام 4 عناصر جنائية خطرة، لهم سجل حافل بالجرائم، بتكوين تشكيل عصابي تخصص في سرقة المركبات بأسلوب "المغافلة وقص الضفيرة". وأكدت التحريات أن المتهمين اتخذوا من دائرة مركز شرطة مغاغة مسرحاً لنشاطهم الإجرامي، مستهدفين لقمة عيش البسطاء من أصحاب "التوك توك".
لحظة المداهمة.. أسلحة ومخدرات ومعدات طمس
عقب تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة المحكمة، انطلقت مأمورية أمنية مكبرة استهدفت وكر المختبئين، حيث نجحت القوات في ضبط المتهمين الأربعة وبحوزتهم ترسانة من الممنوعات، شملت "بندقية خرطوش، وفرد خرطوش، وكميات من مخدر الآيس والبودر"، بالإضافة إلى الأدوات الفنية المستخدمة في كسر الأقفال وقص الوصلات الكهربائية للمركبات.
وبمواجهة المتهمين، انهاروا أمام الأدلة الدامغة، واعترفوا بارتكاب 18 واقعة سرقة بذات الأسلوب الإجرامي. كما فجر أحدهم مفاجأة باعترافه بتولي مهمة "تغيير معالم" المسروقات عبر طمس لوحات الأرقام وأرقام الشاسيه والموتور، لإعادة بيعها لعملائهم بأسعار زهيدة لا تتناسب مع قيمتها الحقيقية.
استعادة المسروقات وفرحة الأهالي
لم تكتفِ الأجهزة الأمنية بضبط الجناة، بل نجحت من خلال إرشاد المتهمين في استعادة كافة المركبات والدراجات المستولى عليها، والتي كان المتهمون قد قاموا بإخفائها تمهيداً لبيعها، تم التحفظ على كافة المضبوطات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وإحالة المتهمين للنيابة العامة لمباشرة التحقيق.
تأتي هذه العملية الناجحة لتبعث برسالة طمأنة لمواطني المنيا، وتؤكد يقظة رجال الشرطة في ملاحقة "لصوص الشوارع" وحماية ممتلكات المواطنين، مشددة على أن يد القانون ستطول كل من يحاول العبث بأمن واستقرار المواطن البسيط.