أكد الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، أن مشروع “كتاب وشاشة” يمثل نقلة نوعية في مجال محو الأمية، حيث يعتمد على دمج الوسائل التقليدية بالتكنولوجيا الحديثة، مثل أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، لتسهيل عملية التعلم وجعلها أكثر جذبًا للدارسين.
منهج تدريجي يبدأ من الحياة اليومية
وأوضح مدير مكتبة الإسكندرية، خلال مداخلة عبر برنامج هذا الصباح المذاع على فضائية اكسترا نيوز، أن المشروع يقوم على منهج مبتكر يبدأ من اللغة العامية المرتبطة بحياة المتعلم اليومية، ثم يتدرج تدريجيًا نحو إتقان اللغة العربية الفصحى، مع استخدام الشاشات لتعليم النطق الصحيح للحروف والحركات، ما يسهم في تسريع عملية التعلم مقارنة بالأساليب التقليدية.
اعتماد رسمي وتسريع التعلم
وأشار إلى أن المنهج تم تقديمه إلى الهيئة العامة لتعليم الكبار، حيث تم توقيع بروتوكول لاعتماده رسميًا، لافتًا إلى أن التجارب أثبتت قدرة المتعلم على محو أميته خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى أربعة أشهر فقط، وهو ما يعكس كفاءة النموذج الجديد.
البعد الإنساني مفتاح النجاح
وشدد على أن نجاح المشروع لا يقتصر على الجانب التعليمي، بل يرتبط أيضًا ببناء علاقة إنسانية قائمة على التعاطف والمودة بين المعلم والمتعلم، مؤكدًا أن هذه العلاقة تمثل دافعًا أساسيًا للاستمرار في التعلم.
إنجاز جديد: إنتاج ورق ترميم المخطوطات محليًا
كشف زايد أن مكتبة الإسكندرية نجحت في إنتاج ورق خاص بترميم المخطوطات باستخدام القطن المصري طويل التيلة، بعد توقف استيراده من اليابان خلال جائحة كورونا.
جودة عالمية واعتماد رسمي
وأوضح أن الورق المنتج محليًا حصل على اعتماد هيئة الجودة وشهادة “الأيزو”، مؤكدًا أن جودته تضاهي—بل قد تتفوق—على نظيره المستورد، ما يمثل إنجازًا علميًا وصناعيًا مهمًا.
خطط لإنشاء مصنع وتصدير المنتج
وأشار إلى وجود توجه لتحويل معمل الترميم إلى مصنع صغير لإنتاج هذا الورق، خاصة مع ارتفاع قيمته عالميًا، حيث يصل سعر الصفحة الواحدة إلى نحو 4 أو 5 دولارات، لافتًا إلى إمكانية تصديره وتلبية احتياجات كليات الآثار ومراكز الترميم في مصر والعالم العربي.
دعم رسمي وطموح صناعي
وأكد أن هناك تنسيقًا مع الجهات المعنية، من بينها محافظة الإسكندرية ووزارة الصناعة، لدراسة إنشاء مصنع متخصص، بما يعزز توطين الصناعة وتحقيق قيمة اقتصادية مضافة.