​سيناء فى عيد تحريرها.. أرض الفيروز تستعيد بريقها الطبيعى بـ 5 محميات عالمية.. عبقرية المكان تتجلى من «سقف مصر» فى كاترين إلى «درة التاج» فى رأس محمد.. و​الزرانيق بوابة العبور الآمن فى الشمال

الخميس، 23 أبريل 2026 09:00 م
​سيناء فى عيد تحريرها.. أرض الفيروز تستعيد بريقها الطبيعى بـ 5 محميات عالمية.. عبقرية المكان تتجلى من «سقف مصر» فى كاترين إلى «درة التاج» فى رأس محمد.. و​الزرانيق بوابة العبور الآمن فى الشمال محمية طبيعية

كتبت منال العيسوى

​بينما تحتفل مصر بـ عيد تحرير سيناء، لا تطل علينا ذكرى استعادة الأرض كحدث عسكري وسياسي فحسب، بل كإعلان سيادة على كنوز طبيعية لا تقدر بثمن، فمنذ لحظة التحرير خاضت الدولة معركة أخرى لـ "صون الهوية البيئية"، حوّلت خلالها مساحات شاسعة من أرض الفيروز إلى محميات طبيعية عالمية. اليوم، وفي قلب الاحتفالات، تبرز محميات سيناء كشاهد عيان على نصرٍ اكتمل بالبناء والحماية، حيث تآلفت القمم الجبلية الشاهقة مع الشعاب المرجانية النادرة لتشكل لوحة "سيناء الحرة" التي تفتح ذراعيها للعالم.

 

​سانت كاترين.. صمود الجبال وتراث الإنسانية

​في عيد التحرير، نقف بإجلال فوق "سقف مصر"؛ قمة جبل كاترين (2641 مترًا)، حيث تبرهن المحمية على أن السيادة تعني حماية التراث هنا، حيث يلتقي التاريخ الديني بالثراء البيولوجي، تضم المحمية 31% من نباتات مصر المستوطنة. ومع مشروع "التجلي الأعظم"، تتحول المنطقة اليوم إلى مزار عالمي يربط بين قدسية المكان وحداثة التطوير البيئي، لتظل كاترين رمزاً للصمود والجمال تحت العلم المصري.

 

​رأس محمد ونبق.. حراس البحار الشاهدة على النصر

​على ضفاف خليج العقبة والسويس، تتربع "رأس محمد" كأول محمية طبيعية أُعلنت فور التحرير (عام 1983)، لتكون رسالة للعالم بأن مصر تحمي تاريخها الطبيعي الممتد لـ 450 مليون عام. وبجانبها، تقف غابات المانجروف في "نبق" كستار أخضر يحمي التنوع البحري، حيث تستمر مشروعات تطوير قرية "الغرقانة" لدمج المجتمع المحلي من بدو سيناء في منظومة التنمية المستدامة، تأكيداً على أن الأرض لأهلها.

 

عبقرية المكان وسحر الأخاديد

​من "البلوهول" في دهب إلى "الكانيون الملون" في طابا، تبرز هذه المحميات كأيقونات للسياحة البيئية التي ازدهرت في ظل الاستقرار. في "طابا"، حيث تم رفع آخر علم مصري على الحدود، نجد الأخاديد الجيولوجية النادرة والواحات المخفية مثل "عين حضرة"، التي يروي بدو "المزينة" و"الترابين" فيها قصص الارتباط الأبدي بالأرض، والتحول من حماية الحدود إلى حماية الموارد الطبيعية.

 

​الزرانيق.. بوابة العبور الآمن في شمال سيناء

​لا يكتمل الاحتفال دون النظر شمالاً إلى "الزرانيق"، المحطة العالمية الأهم لهجرة الطيور. هذه المحمية التي تقع على ساحل المتوسط، تمثل "جسر السلام" الذي تعبره مئات الآلاف من الطيور المهاجرة سنوياً، خاصة وأن الحفاظ على الزرانيق وتطوير بنيتها التحتية هو جزء من معمار الدولة في سيناء، لضمان بقاء هذا الممر الملاحي الجوي آمناً ومستداماً.

 

​سيناء.. نصرٌ يتجدد بالاستدامة

​إن عيد تحرير سيناء هو العيد الحقيقي للطبيعة؛ فالحرية هي التي سمحت لنا بإعلان هذه المحميات وإطلاق مشروعات التطوير الكبرى من حماية الفراشات النادرة إلى إنشاء المطارات الدولية الصديقة للبيئة، تبقى سيناء بمحمياتها الخمس جوهرة التاج المصري، وميدان النصر المتجدد في معركة الحفاظ على الكوكب.

23
 

 

سحر الطبيعة
 

 

عبق التاريخ
 

 

محمية الزرانيق
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة