في ضربة أمنية قاصمة لقصور "مافيا الكيف"، نجحت وزارة الداخلية في كشف كواليس أضخم عملية غسل أموال بمحافظة الإسماعيلية، حيث تمكنت من رصد عنصرين جنائيين حاولا "شرعنة" ثروة طائلة تقدر بـ 400 مليون جنيه، جمعاها من دماء الشباب وتجارة المواد المخدرة.
واستكمالاً لجهود قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة في تتبع ثروات ذوي الأنشطة الإجرامية، كشفت التحريات الدقيقة تنسيقاً مع أجهزة الوزارة المعنية، عن قيام المتهمين بمحاولة إخفاء المصدر الحرام لأموالهما وإصباغها بالصبغة الشرعية.
وكشفت خطة "التمويه" التي اتبعها المتهمان، عن لجوئهما لتأسيس أنشطة تجارية "ستاراً" لجرائمهما، فضلاً عن ضخ مبالغ خرافية في شراء العقارات والأراضي الفضاء والسيارات الفارهة، بهدف إظهار تلك الأموال وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة على خلاف الحقيقة.
وقد قدرت الأجهزة الأمنية القيمة المالية لأفعال الغسل التي قام بها العنصران بقرابة 400 مليون جنيه، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، في رسالة حاسمة بأن يد القانون ستطول كل من يحاول العبث بأمن الوطن أو غسل ثرواته المحرمة في سوق الاستثمار.