تقنية ذكاء اصطناعى تتعرف على 18 نوعًا من السرطان بأقل عدد من العينات

الأربعاء، 22 أبريل 2026 12:00 م
تقنية ذكاء اصطناعى تتعرف على 18 نوعًا من السرطان بأقل عدد من العينات الذكاء الاصطناعى يتعرف على 18 نوعًا من السرطان

كتبت: دانه الحديدى

طور فريق بحثي بقيادة جامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا نظامًا رائدًا لتحليل علم الأمراض باستخدام الذكاء الاصطناعي، قادرًا على التعرف بدقة على أنواع متعددة من السرطان باستخدام عدد قليل جدًا من العينات، دون الحاجة إلى أي تدريب إضافي.

وبحسب موقع Medical xpress يعزز هذا الإنجاز بشكلٍ كبير مرونة وكفاءة الرعاية الطبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يُمثل خطوةً هامة نحو اعتماد علم الأمراض الذكي على نطاق واسع.

 

دور الذكاء الاصطناعى فى تشخيص المرض

يشخَص ما يقارب 20 مليون حالة سرطان جديدة سنويًا في جميع أنحاء العالم، ويلعب الفحص النسيجي دورًا محوريًا في التشخيص السريري واتخاذ قرارات العلاج، ومع ذلك في ظل النقص العالمي الحاد في أخصائيي علم الأمراض، تزداد حاجة المجتمع الطبي إلى حلول مبتكرة لتحسين كفاءة التحليل النسيجي، ورغم ما يحمله الذكاء الاصطناعي من إمكانات هائلة، إلا أن تطبيقه العملي لا يزال مقيدًا بالعديد من التحديات.

تتطلب نماذج الذكاء الاصطناعي التقليدية عادةً جمع وتدريب عشرات الآلاف من صور ومجموعات بيانات علم الأمراض، لتدريبها على كل نوع محدد من أنواع السرطان أو مهمة تشخيصية، مما يؤدي إلى دورات تطوير مطولة وتكاليف حاسوبية وبشرية باهظة، علاوة على ذلك، غالبًا ما تفتقر نماذج علم الأمراض الأساسية الحالية إلى القدرة الكافية على التعميم، مما يستلزم ضبطًا دقيقًا مكثفًا عند تطبيقها على أنواع مختلفة من الأورام في البيئات السريرية الواقعية، وبالتالي يحد من قابليتها للتوسع واعتمادها، لا سيما في المناطق ذات الموارد المحدودة.

 

تفاصيل الابتكار الجديد

لمعالجة هذه التحديات، قام فريق بحثي في جامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا، بالتعاون مع مستشفى الشعب بمقاطعة جوانجدونج وكلية الطب بجامعة هارفارد، بتطوير نظام جديد لتحليل علم الأمراض يُسمى PRET (التعرف الشامل على السرطان دون الحاجة إلى تدريب مسبق)، وقد نُشر البحث في مجلة Nature Cancer.

يعد هذا النظام الأول من نوعه الذي يُدخل مفهوم "التعلم السياقي" من معالجة اللغة الطبيعية إلى تحليل الصور المرضية، فهو يمكن النموذج من التكيف الفوري مع أنواع السرطان الجديدة وأداء مهام تشخيصية، مثل فحص السرطان، وتصنيف الأورام الفرعية، وتجزئة الورم، خلال مرحلة الاستدلال، وذلك بالرجوع إلى شريحة ورمية واحدة إلى ثماني شرائح مُعلّمة فقط. وباعتباره أداة تشخيصية ذكية "جاهزة للاستخدام"، يتجاوز نظام PRET بشكل جذري الحاجة إلى الضبط الدقيق الخاص بكل مهمة في نماذج الذكاء الاصطناعي التقليدية.

 

تفاصيل الدراسة

أجرى فريق البحث تقييمًا شاملًا لنظام PRET باستخدام 23 مجموعة بيانات مرجعية دولية من مؤسسات طبية في البر الرئيسي للصين والولايات المتحدة وهولندا، تغطي 18 نوعًا من السرطان ومهام تشخيصية متنوعة، وأظهرت النتائج تفوق النظام على الطرق الحالية في 20 مهمة، حيث تجاوزت مساحة المنطقة تحت المنحنى (AUC) -وهي مقياس لدقة التشخيص- 97% في 15 مهمة منها.

جدير بالذكر أن نظام PRET حقق دقة مكانية (AUC) بلغت 100% في فحص سرطان القولون والمستقيم، و99.54% في تجزئة أورام سرطان الخلايا الحرشفية في المريء، وفي مهمة الكشف عن نقائل العقد اللمفاوية، وهي مهمة بالغة الصعوبة، حقق PRET دقة مكانية (AUC) بلغت حوالي 98.71% باستخدام ثماني عينات فقط، متجاوزًا بذلك متوسط أداء 11 أخصائي علم أمراض، والذين بلغ متوسط دقة مكانية (AUC) لديهم حوالي 81%، علاوة على ذلك، أظهر PRET قابلية تعميم مستقرة وقوية عبر مختلف الفئات السكانية والمناطق ذات المستويات المتفاوتة من الموارد الطبية.

قام فريق البحث بالتحقق الشامل من صحة نظام PRET باستخدام 23 مجموعة بيانات مرجعية دولية من مؤسسات طبية في الصين والولايات المتحدة وهولندا، تغطي 18 نوعًا من السرطان ومهام تشخيصية متنوعة.

ويأمل الباحثون من خلال هذا النظام أن تتمكن خدمات التشخيص المتقدمة والدقيقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من تجاوز القيود الجغرافية وقيود الموارد، وبالتالي تعزيز المساواة في الرعاية الصحية العالمية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة