في يوم التراث العالمي.. مصر تحكي تاريخ الإنسانية عبر مواقعها الثرية

السبت، 18 أبريل 2026 11:00 ص
في يوم التراث العالمي.. مصر تحكي تاريخ الإنسانية عبر مواقعها الثرية الدكتورة فاتن صلاح سليمان

رامى محيى الدين

بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتراث، الذي يوافق 18 أبريل من كل عام، تسلط مصر الضوء على إرثها الإنساني والحضاري الفريد، والذي لا يقتصر على المواقع الأثرية المسجلة عالميًا فحسب، بل يمتد ليشمل نسيجًا ثقافيًا غنيًا يشكل جوهر الهوية المصرية.

وفي حوار خاص لبرنامج "هذا الصباح" على قناة "إكسترا نيوز"، أكدت الدكتورة فاتن صلاح سليمان, أستاذ تاريخ العمارة والتراث، أن التراث هو الركيزة الأساسية التي تشكل هوية الشعوب وتميزها عن بعضها البعض، مشددة على أهميته للأفراد قبل المؤسسات.

التراث.. حجر الزاوية في هوية الشعوب

أوضحت الدكتورة فاتن أن التراث في جوهره هو ما يشكل هوية الإنسان، قائلة: "التراث هو الذي يشكل هويتنا. لو عرفنا ما هو تراثنا، سنعرف ما هي هويتنا وما الذي يميزنا عن باقي الشعوب". وأضافت أن هذا المفهوم يتجاوز المباني الأثرية ليشمل كل جوانب الحياة التي توارثتها الأجيال، من مأكولات ولهجات وملابس، إلى الأعياد والمناسبات والرقصات وطرق الحياة المختلفة. وأكدت أن أي شعب لا يعرف تراثه أو لا يشعر بقيمته، يفقد جزءًا مهما من هويته.

تراث مصر.. غنى وتنوع لا مثيل له

وصفت الدكتورة فاتن التراث المصري بأنه "زاخر وغني جدًا ومليء بالتفاصيل"، مشيرة إلى تنوعه الذي يدعو للإبهار. فعلى عكس العديد من الثقافات التي قد تتميز في جانب معين أو حقبة تاريخية محددة، يمتد التراث المصري عبر كل العصور.

وقالت: "لدينا تراث من فترات ما قبل التاريخ، مرورًا بالحضارة المصرية القديمة، واليونانية الرومانية، والقبطية، والإسلامية، وصولًا إلى العصر الحديث". وأشارت إلى أن هذا التنوع لا يقتصر على البعد الزمني فقط، بل يمتد جغرافيًا، حيث تمتلك كل محافظة وكل إقليم في مصر تراثه الخاص من لهجات وملابس وتقاليد، مما يخلق فسيفساء ثقافية فريدة.

مسؤولية فردية ومجتمعية.. كيف نحمي كنوزنا؟

حول مسؤولية الأفراد في حماية التراث، أكدت الدكتورة فاتن أن الدور لا يقتصر على الحكومات. وقالت إن المسؤولية تقع على عاتق كل فرد، وتتخذ شكلين:
المسؤولية المادية: وتتمثل في الحفاظ على المواقع التراثية المادية وعدم الإضرار بها. وضربت مثلًا ببائع في منطقة تراثية كالقاهرة التاريخية، والذي قد يضر بمبنى أثري لإدخال وصلة كهرباء لأنه لا يدرك قيمته. وأوضحت أنه عندما يدرك الفرد أن الحفاظ على هذه المنطقة يجلب له دخلاً من خلال السياحة، سيتحول هو نفسه إلى حامٍ لها.

المسؤولية المعنوية: وهي أن يكون كل مواطن "سفيرًا لتراثه". يتطلب ذلك فهم تاريخ بلده وقيمته، والقدرة على تقديمه للزوار والسياح بصورة مشرفة تعكس عظمة هذا الإرث.

وشددت على أن حملات التوعية والتواصل المباشر مع سكان المناطق التراثية يغير نظرتهم تمامًا، حيث يدركون القيمة المباشرة التي تعود عليهم من الحفاظ على تراثهم، مما يحولهم من مجرد سكان إلى شركاء أساسيين في حمايته واستدامته.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة