من السرطان للسكر.. أمراض لا تظهر أعراضها مبكرًا وأهمية الفحوصات المنتظمة

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 08:00 ص
من السرطان للسكر.. أمراض لا تظهر أعراضها مبكرًا وأهمية الفحوصات المنتظمة أعراض مبكرة لمرض السكر

كتبت مروة هريدى

تبدأ العديد من الأمراض الخطيرة، مثل السرطان وداء السكري وارتفاع ضغط الدم وحتى أمراض الرئة، غالبًا دون أعراض واضحة، وبحلول الوقت الذي تظهر فيه العلامات، قد تكون الحالة قد تفاقمت بما يكفي لتتطلب علاجًا معقدًا، لهذا السبب، لا يُعد الكشف المبكر مجرد توصية طبية، بل هو في كثير من الأحيان الخط الفاصل بين حالة يمكن السيطرة عليها وتشخيص يغير مجرى الحياة، حسبما أفاد تقرير موقع "تايمز أوف انديا".

ومع تطور نظام الرعاية الصحية، يتحول التركيز تدريجيًا من علاج المرض إلى الوقاية منه، ويكمن جوهر هذا التحول في فكرة بسيطة: الكشف المبكر قبل ظهور الأعراض.

 

لماذا تُعد "الأمراض الصامتة" خطيرة للغاية؟
 

بعض الأمراض الأكثر شيوعًا وخطورة على الحياة لا تعلن عن قدومها، إنها تستقر بهدوء وتتطور ببطء مثل مرض السكر أو ارتفاع ضغط الدم، فقد يشعر الشخص بصحة جيدة تمامًا لسنوات، في الوقت نفسه، قد تتسبب مستويات السكر أو الضغط المرتفعة في الدم في تلف الأوعية الدموية والأعصاب والأعضاء.

وينطبق الأمر نفسه على العديد من أنواع السرطان، ففي المراحل المبكرة، لا تظهر أعراض ملحوظة في كثير من الأحيان، وعندما يظهر التعب أو فقدان الوزن أو الألم، قد يكون المرض قد وصل إلى مرحلة متقدمة.

 

أهمية الكشف المبكر
 

عندما يتم اكتشاف المرض مبكرًا، تتغير القصة تمامًا، ففي معظم الحالات، قد يوفر ذلك على المريض إجراءً جراحيًا خطيرًا وستكون نتيجة التعافي أفضل، وينطبق هذا بشكل خاص على السرطانات، واضطرابات الجهاز الهضمي، وحالات مثل الفتق أو مشكلات المرارة، حيث يمكن السيطرة على العديد من هذه الحالات بشكل أكثر فعالية، أو حتى بدون جراحة، إذا تم اكتشافها مبكرًا.

ويساهم الكشف المبكر أيضًا في تقليل تكلفة العلاج، ومدة الإقامة في المستشفى، والضغط النفسي، وقد يجنبك فحص بسيط اليوم أشهرًا من العلاج المكثف لاحقًا، الأمر لا يتعلق فقط بإطالة العمر، بل يتعلق أيضاً بتحسين جودة الحياة.

 

أمراض غالبًا لا تظهر عليها أعراض مبكرة
 

من المعروف أن العديد من الأمراض الخطيرة تبقى صامتة في مراحلها المبكرة، وأكثرها شيوعًا.. ما يلي:

- داء السكري من النوع الثاني: قد لا تظهر أعراضه إلا عندما يكون مستوى السكر في الدم مرتفعًا جدًا.
- ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم): يُطلق عليه غالبًا اسم "القاتل الصامت".
- أمراض الرئة: قد لا يؤثر الضرر المبكر على التنفس بشكل ملحوظ.
- بعض أنواع السرطان: بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم، وسرطان المبيض، وسرطان البنكرياس.
- أمراض الكبد: يتراكم الضرر ببطء دون ظهور أعراض مبكرة.

وهناك العديد من الأمراض، وخاصة أمراض الرئة والأمراض الباطنية، التي لا تظهر عليها علامات واضحة في المراحل الأولية، لذلك ينصح الأطباء بضرورة الكشف المبكر وأهمية الفحوصات الدورية المنتظمة، لأن هذه الحالات لا تظهو أعراضًا في البداية، بل تتطور بهدوء.

ما الذي يفعله الفحص الدوري فعليًا؟
 

لا يقتصر الفحص على اكتشاف الأمراض فحسب، بل يتعلق أيضًا برصد التغيرات قبل أن تصبح خطيرة، ويمكن لفحص الدم أن يكشف عن ارتفاع مستويات السكر في الدم قبل سنوات من الإصابة بداء السكري، ويمكن لفحص الصدر بالأشعة السينية أن يحدد التشوهات الرئوية في مراحلها المبكرة، كما يمكن لفحص القولون أن يكشف عن الأورام الحميدة قبل أن تتحول إلى أورام سرطانية.

وتُساهم الفحوصات الدورية في وضع أساس صحي، فهي تُساعد الأطباء على ملاحظة حتى الانحرافات الطفيفة بمرور الوقت، وأحيانًا، تكون تلك التغييرات الصغيرة هي أولى علامات التحذير، فالوقاية ليست مجرد فحوصات، بل هي أسلوب حياة يكون الفحص أكثر فعالية عندما يقترن بالعادات اليومية، فالوقاية لا تتوقف عند التشخيص، بل يُعد تناول وجبات متوازنة، وممارسة النشاط البدني، والتحكم في التوتر، وتجنب التدخين أموراً بالغة الأهمية، فهذه العادات تقلل من خطر الإصابة بالأمراض، كما أنها تُحسن النتائج في حال اكتشاف أي مشكلة صحية مبكرًا.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة