أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه عبد الفتاح السيسي من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يعكس بوضوح تحركا مصريا واعيا في توقيت بالغ الدقة، يستند إلى رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على إدارة التوازنات الدولية والإقليمية في ظل تصاعد حدة الأزمات العالمية.
وأوضح «محسب» أن تأكيد القيادة السياسية على ضرورة خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط يعكس إدراكا عميقا لخطورة استمرار التوترات على الأمن والاستقرار، ليس فقط على المستوى الإقليمي، ولكن على الاقتصاد العالمي أيضا خاصة في ظل التأثيرات المباشرة للصراعات على أسواق الطاقة وحركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وأضاف أن الإشارة إلى الدور الروسي وقدرته على التأثير في مسار الأزمات الدولية تعكس توجها مصريا نحو توسيع نطاق الأطراف المنخرطة في جهود التهدئة، بما يعزز من فرص الوصول إلى حلول سياسية متوازنة، ويكرس لمفهوم التعددية الدولية في إدارة الأزمات، بدلا من الاقتصار على مسار أحادي.
وأشار وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أن أمن الدول العربية يمثل امتدادا مباشرا للأمن القومي المصري، يحمل رسالة واضحة برفض أي محاولات للمساس باستقرار الدول الوطنية أو تقويض سيادتها، مؤكدا أن هذا النهج يعكس ثوابت راسخة في السياسة الخارجية المصرية تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على تماسك الدول.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد «محسب» على أن إعادة التأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يعكس تمسك مصر بالحلول الجذرية التي تعالج جذور الصراع، وليس الاكتفاء بإدارة تداعياته، وهو ما يعزز فرص تحقيق استقرار دائم في المنطقة.
وأكد النائب أيمن محسب أن الاتصال يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، والتي تمتد إلى تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات الطاقة والصناعة، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية.