أكد النائب محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حزب الوفد بمجلس النواب، أن تفعيل الأدوات الرقابية داخل البرلمان، وعلى رأسها الاستجوابات والبيانات العاجلة، يمثل ضرورة حقيقية لحماية المال العام وصون حقوق المجتمع.
جاء ذلك خلال مشاركته في اللقاء الذي عقده المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، مع عدد من رؤساء الهيئات البرلمانية وممثلي الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، في إطار التشاور حول سبل تطوير الأداء البرلماني وتعزيز فاعلية الأدوات الرقابية داخل المجلس.
وأوضح داود أن الاستجواب يعد من أقوى الأدوات الرقابية التي يمتلكها مجلس النواب، مشددًا على ضرورة تفعيل هذه الأداة بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها وسيلة أساسية لحماية المال العام ومحاسبة المقصرين والحفاظ على حقوق المواطنين.
وأشار إلى أن التجربة البرلمانية أثبتت أن العديد من القضايا التي تم التحذير منها عبر طلبات الاستجواب في فترات سابقة كانت قضايا حقيقية، وكان من الممكن تفادي كثير من آثارها إذا تم التعامل معها مبكرًا، مؤكدًا أن تفعيل الرقابة البرلمانية يسهم في حماية المال العام ويعزز الاستقرار المجتمعي.
كما شدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد على ضرورة تفعيل البيانات العاجلة داخل البرلمان بحضور الوزراء المختصين، بما يسمح بمناقشة القضايا والمشكلات بصورة مباشرة والوصول إلى حلول واضحة، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات كانت تمثل أحد أهم أدوات الرقابة البرلمانية في التجارب النيابية السابقة.
وفي إطار تطوير الأداء البرلماني، طالب داود بضرورة توفير دعم بحثي وتشريعي للنواب من خلال تخصيص باحثين متخصصين لكل هيئة برلمانية في مجالات التشريع والرقابة والاتفاقيات الدولية، بما يساعد النواب على أداء مهامهم بكفاءة أعلى ويعزز جودة العمل التشريعي والرقابي داخل المجلس.
كما أكد أهمية إعلان جدول أعمال جلسات المجلس قبل انعقادها بوقت كافٍ، بما يمنح النواب فرصة كافية لدراسة مشروعات القوانين والرجوع إلى المراجع الدستورية والقانونية قبل مناقشتها.
وشدد داود على ضرورة التزام الحكومة بدورها التنفيذي في تنفيذ مطالب المواطنين والتعامل مع القضايا العامة، موضحًا أن تقصير بعض الجهات التنفيذية في أداء واجباتها يضع النواب في مواجهة مباشرة مع المواطنين، ويجعلهم ينشغلون بحل المشكلات الخدمية اليومية على حساب دورهم الأساسي في التشريع والرقابة.
وأضاف أن إعادة التوازن بين الدور التنفيذي للحكومة والدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب تمثل خطوة مهمة لتحسين الأداء العام وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وأكد داود على أن اللقاء مع رئيس مجلس النواب اتسم بحوار موضوعي واستماع متبادل لوجهات النظر، مشيرًا إلى أن رئيس المجلس أكد خلال اللقاء أنه يقف على مسافة واحدة من جميع النواب، وأن مكتبه مفتوح أمام الجميع لبحث مقترحات تطوير العمل البرلماني.