استشارى نفسى يحلل شخصية بطلة مسلسل حكاية نرجس.. كيف تحولت إلى خاطفة أطفال؟

السبت، 14 مارس 2026 10:00 ص
استشارى نفسى يحلل شخصية بطلة مسلسل حكاية نرجس.. كيف تحولت إلى خاطفة أطفال؟ مسلسل حكاية نرجس

بسمة محمد

يعرض مسلسل حكاية نرجس بطولة ريهام عبد الغفور ونخبة من النجوم خلال شهر رمضان، ويناقش قضية شائكة تتعرض لها بعض السيدات، وهي مشكلة عدم الإنجاب، وما يتعرضن له من وصمة اجتماعية وضغوطات نفسية من الأقارب، وهو ما عانت منه بطلة المسلسل "نرجس" ريهام عبد الغفور، ما دفعها إلى تلبية غريزة الأمومة وخطفها لطفل ونسبه إليها، ما زاد تصاعد الأحداث الدرامية خلال الحلقات ودفع الجمهور إلى  التعجب والاستنكار من شخصية نرجس.

وتواصلنا مع إبراهيم الزريقي استشاري الصحة النفسية لتحليل شخصية نرجس وقال اختيار المؤلف اسم "نرجس" ليس اختيارا عشوائيا، ولكنه يرتبط رمزيا بعدة دلالات أولها الإشارة إلى النرجسية، فالاسم يستدعي مفهوم النرجسية في علم النفس، أي الانشغال بالصورة الذاتية والحاجة المستمرة للاعتراف الاجتماعي، وهي شخصية حساسة للغاية لصورتها أمام الناس فهي منشغلة بالصورة التي يراها الآخرون عنها أكثر من الحقيقة وعدم تقبلها فكرة أنها “ناقصة” اجتماعيًا كونها عقيمة.

 

العلامات النفسية لشخصية نرجس

وأشار استشاري الصحة النفسية إلى العلامات النفسية المبكرة للشخصية النرجسية والتي تجسدها ريهام عبد الغفور في شخصية نرجس وغالبا ما تظهر هذه العلامات قبل السلوك الإجرامي بفترة طويلة وهي:

 

الانشغال المفرط بفكرة بالأمومة

انشغالها المفرط بفكرة الأمومة والحديث المتكرر عن الأطفال و الرغبة المبالغ في رعايتهم.

 

التعلق بأطفال الآخرين

محاولة لعب دور الأم مع أطفال الأقارب أو الجيران بشكل مبالغ فيه، كما تظهر الغيرة الشديدة من النساء الحوامل ما يظهر في صورة تعليقات ساخرة أو انسحاب اجتماعي.

 

بناء قصص أو مبالغات حول إمكانية الحمل

الادعاء بأنها قد تكون حاملاً أو قريبة من الحمل، والميل إلى الخيال التعويضي، والتحدث عن حياة مثالية مع أطفال لم يولدوا.

 

لديها حساسية مفرطة من النقد أو الشفقة

أي إشارة إلى عدم الإنجاب قد تثير غضبها أو تجعلها تنهار عاطفياً.

 

التحليل النفسي للسيدات اللاتى لا ينجبن 

أكد استشاري الصحة النفسية أن السيدات اللاتى لا ينجبن يواجهن ضغطا أسريا ومجتمعيا، فالأمومة في الكثير من المجتمعات ليست مجرد تجربة شخصية، بل هوية أسرية وإجتماعية كاملة، وعندما تحرم المرأة من الإنجاب، قد يحدث ما يسميه بعض علماء النفس جرح الهوية، أي شعور بأن قيمتها كامرأة أصبحت محل شك أو نقص.

وفي الكثير من الأسر تربط مكانة المرأة بقدرتها على الإنجاب، ما يثير السؤال المتكرر للتي لا تنجب "متى سترزقين بطفل؟"، ما يشكل نوعا من الضغط النفسي المزمن، وهذا الضغط قد يؤدي إلى:

- الإحساس بأنها تعيش فى محكمة اجتماعية دائمة.
- خوف من فقدان الزوج أو مكانتها داخل العائلة.
- شعور بأنها مستبعدة من دائرة النساء الكاملات اجتماعيًا.
- وهنا تبدأ النفس في البحث عن حل تعويضي بأي ثمن.

واهتم الزريقي بتوضيح ما يحدث لهن وتأثرهن بألم نفسي شديد، وهو ما يقود بعض السيدات إلى بناء واقع بديل بدل مواجهة الحقيقة، مثلما قامت نرجس بخطف الأطفال ونسبهم إليها وهي ليست مجرد جريمة، بل محاولة لصناعة هوية أم بالقوة، تعويضًا عن الفراغ العاطفي العميق، ومحاولة لإجبار المجتمع على الاعتراف بها كأم، أي أنها لا تخطف الطفل فقط.. بل تخطف الدور الاجتماعي الذي حُرمت منه.

 

كل ما يخص مسلسلات رمضان 2026.. اضغط هنا للدخول إلى بوابة دراما رمضان 2026




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة