كشفت بنات المبتهل الكبير نصر الدين طوبار جانبًا إنسانيًا مؤثرًا من حياته داخل البيت، مؤكدات أن صاحب الصوت الذى أبكى القلوب فى ابتهالاته كان رقيق المشاعر سريع البكاء، خاصة عندما يتعلق الأمر بأبنائه وأحفاده.
وخلال حوار مع برنامج حكايات زينب على تلفزيون اليوم السابع، روت مايسة نصر الدين طوبار قصة بكاء إمام المبتعثين فى أحد المطارات بسبب تعلقه الشديد بحفيده الأول «عمرو»، موضحة أن الشيخ كان مرتبطًا به ارتباطًا كبيرًا.
وأوضحت: "بابا كان متعلق بعمرو جدًا، كان هو اللى مربيه" مشيرة إلى أن حفيد الشيخ كان يقضى أغلب وقته مع جده، حتى أصبح جزءًا من يومه وحياته، وأضافت: "كان ينام عنده، ولو حاولنا نأخده البيت كان يبكى بشدة".
وتابعت، أن هذا التعلق الشديد ظهر بوضوح عندما سافرت مع ابنها إلى الخارج، حيث حرص الشيخ على توصيلهما إلى المطار، لكنه لم يتمالك نفسه لحظة الوداع، وقالت: "يوم ما سافرنا، المطار كله اتفرج علينا بسبب بكاء بابا وانهياره".
وأكدت بناته أن دموع الشيخ لم تكن غريبة على من يعرفونه عن قرب، فقد كان رقيق القلب سريع التأثر، خاصة فى المواقف العائلية.
وتروى مايسة طوبار موقفًا آخر لا تنساه يوم زواجها، حيث لم يستطع والدها تحمل لحظة خروجها من البيت، وقالت: "يوم فرحى بابا ما قدرش يقعد فى الصالة.. قعد فى البلكونة، وما قدرش يشوفنى وأنا نازلة".
وتكشف هذه المواقف جانبًا مختلفًا من شخصية الشيخ نصر الدين طوبار، الذى عرفه الجمهور إمامًا للمبتهلين وصوتًا روحانيًا يملأ المساجد بالخشوع، بينما كان داخل بيته أبًا وجدًّا حنونًا، لا يخجل من دموعه عندما يتعلق الأمر بأسرته.
ويعد الشيخ نصر الدين طوبار واحدًا من أشهر أعلام الابتهال فى مصر والعالم ، وولد فى المنزلة عام ١٩٢٠ ورحل عن عالمنا عام ١٩٨٦.