وزارة الثقافة تستعد لأكبر حركة تغييرات فى الهيئات الثقافية

الثلاثاء، 03 مارس 2026 03:30 م
وزارة الثقافة تستعد لأكبر حركة تغييرات فى الهيئات الثقافية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة

محمد عبد الرحمن

تتردد أنباء من داخل وزارة الثقافة حول استعداد وزارة الثقافة لإطلاق أكبر حركة تغييرات وتنقلات تشهدها منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وذلك عقب تولى الدكتورة جيهان زكي لوزارة الثقافة.

وتداولت الأنباء أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد قرارات غير مسبوقة داخل الوزارة، تشمل نقل بعض القيادات، وإنهاء مهام أخرى، وإعادة توزيع مناصب في عدد من القطاعات، كما أن تلك التحركات المرتقبة تمثل تحولًا إداريًا واسع النطاق داخل واحدة من أكثر الوزارات تشابكًا من حيث الهيكل والاختصاصات.

 

اختبار مبكر للوزيرة الجديدة

مع تولي الدكتورة جيهان زكي مهام منصبها رسميًا، تتجه الأنظار إلى حزمة القرارات المنتظرة التي تمثل اختبارًا مبكرًا لقدرتها على إدارة وزارة تتقاطع فيها الملفات الثقافية مع الإدارية والمالية والتنظيمية، في ظل تراكم أزمات وملفات ظلت مؤجلة لسنوات.

وتواجه الوزيرة الجديدة تحديًا يتمثل في إعادة الانضباط الإداري داخل قطاعات وهيئات الوزارة، خاصة في ظل وجود عدد من المناصب الشاغرة، وأخرى تُدار بتكليف مؤقت أو بصلاحيات غير مكتملة، وهو ما انعكس خلال الفترة الماضية على كفاءة الأداء وسرعة اتخاذ القرار.

وتشير المعطيات إلى أن الوزيرة تبحث عن ضخ دماء جديدة في مواقع قيادية، سواء عبر تعيين قيادات دائمة في المواقع الشاغرة، أو إعادة تقييم أوضاع بعض القيادات التي انتهت مدد ندبها دون حسم رسمي لوضعها.

 

مرحلة إعادة تشكيل شاملة

تشير المؤشرات إلى أن وزارة الثقافة مقبلة على مرحلة إعادة تشكيل واسعة في بنيتها القيادية، في محاولة لمعالجة حالة التكدس الإداري في بعض المواقع، والفراغ في مواقع أخرى، إلى جانب إعادة ترتيب أولويات العمل الثقافي بما يتماشى مع التحديات الراهنة.

وبين التوقعات والتكهنات، تبقى القرارات المنتظرة للدكتورة جيهان زكي محور اهتمام الوسط الثقافي خلال الفترة المقبلة، في ظل آمال بأن تسهم التحركات المرتقبة في إحداث نقلة نوعية داخل الوزارة، وإعادة الحيوية إلى قطاعاتها المختلفة بعد سنوات من الجمود النسبي في بعض مفاصلها الإدارية.

 

الهيئة العامة المصرية للكتاب.. ملف مفتوح

في مقدمة الملفات العاجلة يبرز وضع الهيئة العامة المصرية للكتاب، حيث لا يزال المنصب القيادي على رأس الهيئة محل بحث منذ استقالة رئيسها السابق الدكتور أحمد بهي الدين العساسي قبل عدة أشهر.

ويتولى الدكتور خالد أبو الليل حاليًا تسيير أعمال رئيس الهيئة بصورة مؤقتة، في انتظار صدور قرار بتعيين رئيس جديد بشكل رسمي، كما يُنتظر أن يشهد مجلس إدارة الهيئة إعادة نظر، خاصة أنه لم يخضع لإعادة تشكيل منذ سنوات، إلى جانب وجود شواغر إدارية نتيجة خروج عدد من القيادات إلى سن التقاعد، الأمر الذي أثر على سير العمل داخل واحدة من أهم مؤسسات النشر الرسمية في مصر.

 

قصور الثقافة.. وضع استثنائي يحتاج للحسم

أما الهيئة العامة لقصور الثقافة، فتُعد من أكثر القطاعات إلحاحًا من حيث الحاجة إلى إعادة ترتيب إداري، فمنذ نحو عام تُدار الهيئة بواسطة اللواء خالد اللبان بصفته مساعدًا لوزير الثقافة، دون تعيين رئيس فعلي للهيئة، في وضع استثنائي طال أمده.

وانتهت مدة ندب اللبان في العاشر من فبراير الماضي دون صدور قرار رسمي بتجديد الندب أو تعيين بديل، وهو ما يعزز التوقعات بقرب صدور قرار بإسناد رئاسة الهيئة إلى قيادة جديدة، كما يشهد منصب نائب رئيس الهيئة فراغًا إداريًا منذ خروج الكاتب محمد ناصف من المنصب قبل عدة أشهر دون تعيين خلف له.

إضافة إلى ذلك، يترقب الوسط الثقافي قرارًا بشأن منصب رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية بالهيئة، بعد بلوغ الدكتور مسعود شومان سن المعاش، فضلًا عن إعادة النظر في مجلس إدارة الهيئة الذي لم يشهد تعديلًا منذ سنوات رغم التحديات المتزايدة التي تواجه قصور الثقافة في المحافظات.

 

المركز القومي للترجمة.. البحث عن قيادة جديدة

ومن بين الملفات المطروحة كذلك اختيار رئيس جديد للمركز القومي للترجمة، بعد انتقال رئيسته السابقة الدكتورة رشا صالح لتولي منصب مدير أكاديمية الفنون بروما، خلفًا للدكتورة رانيا يحيى.

ويُعد المركز أحد الأذرع الثقافية المهمة في دعم حركة الترجمة والانفتاح على الثقافات العالمية، ما يجعل اختيار قيادة جديدة قادرة على استعادة دوره الحيوي أولوية في أجندة الوزيرة، خاصة في ظل ما يُوصف بتراجع نسبي في حجم الإنتاج خلال السنوات الأخيرة.

 

قطاع المسرح.. بين التثبيت والتغيير

في قطاع المسرح، يبرز تساؤل حول مستقبل رئاسة البيت الفني للمسرح، حيث يتولى هشام عطوة حاليًا تسيير الأعمال خلفًا للمخرج خالد جلال الذي تم تعيينه عضوًا بمجلس الشيوخ.

القرار المنتظر يتمثل في الاختيار بين تثبيت عطوة رسميًا في المنصب، أو الدفع بقيادة جديدة ضمن رؤية أشمل لإعادة تنشيط الحركة المسرحية ومعالجة أزماتها الممتدة، سواء على مستوى الإنتاج أو الجمهور أو البنية التحتية.

 

الفنون التشكيلية.. فراغ بعد الاستقالة

كما يفرض قطاع الفنون التشكيلية نفسه على جدول أعمال الوزيرة، بعد استقالة رئيسه السابق الدكتور وليد قانوش قبل نحو شهر، ما يستدعي تعيين قيادة جديدة قادرة على إدارة ملفات المعارض والمتاحف وقصور الفنون، والعمل على تعزيز الحضور المحلي والدولي للفنون التشكيلية المصرية.

 

دار الكتب.. مايو شهر الحسم

يأتي في مقدمة الملفات المنتظرة موقف الدكتور أسامة طلعت رئيس دار الكتب والوثائق القومية، إذ تنتهي مدة رئاسته في مايو المقبل، ويشهد الوسط الثقافي حالة ترقب واسعة حول مصيره، وهل ستتجه الوزيرة إلى تجديد الثقة فيه، أم اختيار قيادة جديدة لواحدة من أعرق المؤسسات الثقافية المعنية بحفظ التراث والوثائق المصرية.

 

دار الأوبرا.. نهاية ندب وترقب لقرار جديد

كذلك ينتهي خلال الشهر الحالي ندب الدكتور علاء عبد السلام رئيس دار الأوبرا المصرية، وسط توجه داخل الوزارة لحسم الملف سريعًا، سواء بتجديد الندب أو الدفع باسم جديد لقيادة الصرح الفني الأبرز في مصر، خاصة في ظل أهمية تطوير برامج الأوبرا وتوسيع نشاطها الجماهيري.

 

المسرح والرقابة.. قرارات خلال أيام

يشهد الشهر الحالي أيضًا موعد تجديد ندب كل من: المخرج عادل حسان رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، والكاتب عبد الرحيم كمال رئيس الرقابة على المصنفات الفنية، وهي مواقع هامة تمسّ الحركة المسرحية والإنتاج الفني بشكل مباشر، ما يجعل قرارات التجديد أو التغيير ذات تأثير واسع على المشهد الثقافي والإبداعي.

 

أبريل.. تغييرات مرتقبة في جريدة القاهرة

في أبريل المقبل، يحين موعد انتهاء ندب الكاتب الصحفي طارق رضوان، وسط ترقب لاحتمالية حدوث تغيير على مستوى جريدة القاهرة، بعد استمرار رضوان في المنصب لمدة ثلاث سنوات، والبحث عن تجديد دماء الجريدة الثقافية الأكبر، ويأتي ذلك بالتزامن مع توليه إدارة مجلة مجلة فنون بشكل مؤقت منذ نحو عام، دون الإعلان عن تشكيل هيئة تحرير جديدة حتى الآن، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل إدارة المجلة وإعادة هيكلتها تحريرياً.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة