انتقلت قضية مقتل ربة منزل وأطفالها الثلاثة، المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة أطفال فيصل»، من أروقة التحقيقات بالنيابة العامة إلى المشهد الأخير في ساحات القضاء، مع اقتراب النطق بالحكم على المتهم، بعدما اكتملت خيوط الأدلة الجنائية والقانونية التي ربطت المتهم الرئيسي وشريكه بارتكاب واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الرأي العام خلال العام الجاري.
الطب الشرعي يكشف الحقيقة الكاملة
كانت نيابة الجيزة الكلية قد تسلمت التقارير الصادرة عن مصلحة الطب الشرعي، والتى كشفت عن وجود آثار المادة السامة التي عُثر عليها داخل أجساد الأم وأطفالها الاثنين، التقرير جاء ليحسم جانبًا كبيرًا من الغموض، ويؤكد أن الوفاة نتجت عن تسمم متعمد بمادة شديدة الخطورة.
مواجهة المتهم بالتحريات والأدلة الفنية
وخلال جلسات التحقيق، واجهت النيابة العامة المتهم الرئيسي بتحريات المباحث وتقارير المعمل الكيماوي والطب الشرعي، إذ كشفت التحريات عن وجود خلافات سابقة بين المتهم والمجني عليها أثناء إقامتها داخل شقة يملكها، ما أدى إلى تصاعد الخلافات وانتهى بجريمة مركبة استُخدم فيها السم بدلًا من العنف المباشر.
كما اعترف المتهم خلال التحقيقات بالواقعة ودوافعه الحقيقية وراء ارتكابها وكيفية تنفيذ كل خطوة، خاصة طريقة تجهيز السم وخلطه بالعصير، ثم نقله للام الضحية إلى المستشفى تحت اسم مستعار.
فحص الهاتف المحمول
وأمرت النيابة بفحص الهاتف المحمول الخاص بالمتهم، في محاولة لتتبع المكالمات والمحادثات التي قد تكشف ما إذا كانت هناك خلافات سابقة أو ترتيبات للجريمة، هذا الإجراء أكدت وجود تخطيط مسبق، وليس تصرفًا لحظيًا.
من مسرح الجريمة إلى قرار الإحالة
وبعد استكمال جمع الأدلة الجنائية، رأت النيابة العامة أن أوراق القضية باتت مكتملة من الناحيتين الفنية والقانونية، فأصدرت قرارها بإحالة المتهم وشريكه العامل لديه إلى المحاكمة الجنائية، والتي انتهت بإحالة أوراق المتهم الأول إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي في معاقبته بالإعدام شنقا.