كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية عن عمل بروكسل على صياغة مقترحات لإلغاء نظام الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي المُعتمد منذ الحرب الباردة، واستبداله بنموذج ثنائي المستويات مثير للجدل، من شأنه تسريع انضمام أوكرانيا إلى أي اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع روسيا.
قلق في العواصم الأوروبية بشأن الخطة
ونقلت الصحيفة عن سبعة مسؤولين رفيعي المستوى مشاركين في المحادثات، قولهم إن خطة الإصلاح -التي يجرى مناقشتها في المفوضية الأوروبية، وإن كانت لا تزال أولية - تُثير قلق عواصم الاتحاد الأوروبي التي تُبدي قلقًا إزاء نهج «التوسع الجزئي» ذي التداعيات الواسعة على الاتحاد.
وترى أوكرانيا، التي أصبحت دولة مرشحة رسميًا لعضوية الاتحاد الأوروبي بعد فترة وجيزة من اندلاع الحرب بينها وبيم روسيا فى فبراير 2022، أن العضوية عنصر أساسي في مستقبلها ما بعد الحرب، وتأكيدًا قاطعًا على توجهها الموالي للغرب.
ويتضمن مشروع خطة السلام في أوكرانيا، المكونة من 20 بندًا، والتي تقودها الولايات المتحدة وتجري مفاوضات بشأنها، إشارة إلى انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي عام 2027، على الرغم من تقديرات مسؤولي الاتحاد الأوروبي بأن البلاد قد تحتاج إلى عقد من الإصلاحات لاستيفاء معايير الانضمام الصارمة للاتحاد.
لكن مسؤولي المفوضية الأوروبية يدركون أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لن يقبل بجوانب أخرى من اتفاق سلام محتمل، كالتنازل عن أراضٍ لروسيا، إلا إذا استطاع تقديم عضوية الاتحاد الأوروبي كنتيجة إيجابية.
الخطة تسمح لأوكرانيا الانضمام للاتحاد بصلاحيات أقل
ووفقا لفاينانشيال تايمز، فإن الخطة الأولية التي يجرى مناقشتها قد تمكن أوكرانيا من الانضمام إلى الاتحاد، لكن بصلاحيات أقل بكثير في صنع القرار.
فعلى سبيل المثال، لن تتمتع أوكرانيا في البداية بحقوق التصويت الكاملة في قمم القادة واجتماعات الوزراء، وفقًا للمسؤولين.
وبموجب المقترحات التي لا تزال قيد التطوير، ستحصل كييف تدريجيًا على إمكانية الوصول إلى أجزاء من السوق الموحدة للاتحاد، ودعمه الزراعي، وتمويله للتنمية الداخلية، وذلك بعد استيفاء معايير محددة بعد الانضمام.
من شأن ذلك أن يُغيّر جذريًا قواعد الانضمام المتفق عليها عام 1993، والتي تُلزم الدول بالامتثال لكمّ هائل من لوائح الاتحاد الأوروبي في مختلف مجالات السياسة، ولا تنضم إلى الاتحاد إلا بعد استيفاء جميع الشروط.